أدلة أدانة الاخوان بتدبيرهم حادث المنشية اعترافات الاخوان بتدبير حادث المنشية وتلفيقها لجمال عبد الناصر وأجهزتة على انها مسرحية

محمد شوقى السيد
2012 / 4 / 11

أدلة أدانة الاخوان بتدبيرهم حادث المنشية
اعترافات الاخوان بتدبير حادث المنشية وتلفيقها لجمال عبد الناصر وأجهزتة على انها مسرحية

(ولا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وتَذْهَبَ رِيحُكُمْ )

روبرت دريفوس أشهر المحللين السياسيين الأمريكيين وله كتب عديدة عن
المخابرات الأمريكية عن شبكات الإرهاب العالمية يقول
" لم يكن عبدالناصر يتصور أن الإخوان سيصل بهم الحال للتنسيق لاغتياله وأن يكونوا مخلب
قط لأجهزة مخابراتية عالمية ولذلك لم يلتفت إليهم وكان مشغولا بصراعه
ضد نجيب طوال شهرى فبراير ومارس 1954، ولكن فى أبريل قدم
عبدالناصر أول مجموعة من قيادات الإخوان للمحاكمة وتصاعدت
المواجهة معهم ووصل الحال فى شهر سبتمبر 1954 بمنع سعيد رمضان
و 5 من زملائه من السفر لسوريا لتعبئة أفرعهم فى السودان وسوريا
والعراق والأردن ضد عبدالناصر، ثم جاء يوم 26 أكتوبر ليشهد محاولة
اغتيال عبدالناصر من قبل أحد أعضاء الإخوان ولم يكن التدبير بعيدا عن
أيدى المخابرات البريطانية وعن علم المخابرات الأمريكية فقد كانت هناك
لقاءات متوالية لهم مع الإخوان وكانت التعليمات من إيدن ومن البيت
الأبيض ايزنهاور أن يتم الأمر دون أن يكون هناك أى أثر على تورط
بريطانى أمريكى فى تلك العملية التى استهدفت رأس عبدالناصر حسبما
طلب إيدن شخصيا
وقد قام وفد من جماعة فدائيى الإسلام بزيارة القاهرة فعلا فى 1954
لتنسيق التعاون مع الإخوان، وكان هذا الوفد بقيادة زعيمهم ناواب سفافاى
وزاروا القاهرة فى يناير 1954 وهو التاريخ الذى بدأ فيه التوتر يدب بين
ناصر والإخوان""

دليل الادانة الاول على كذب ونفاق وادعاء الاخوان بانها مسرحية وتمثيلية (أصابات حادث المنشية )
واقعية الحادث وانها ليست مسرحية كما يدعى الاخوان

*-*-حيث يرى الاخوان المسلمون ومؤيديهم نظرية ان حادث المنشية تمثيلية ومسرحية دبرها واخرجها جمال عبد الناصر من اجل خلق مبرر لة لكى يطيح بالجماعة وينفرد بالسلطة وحدة ومن مؤيدى هذة النظرية وأبرزهم الدكتور احمد شلبى استاذ الدراسات الاسلامية والمؤيد لجماعة الاخوان المسلمين
وأهم ما يبنى علية الدكتور احمد شلبى رؤيتة تلك على اتهام جمال عبد الناصر بالقبض على المتهمين قبل الحادث واخراج حادث المنشية كما حدث عن طريق تخطيط الاجهزة الامنية المسبق وأهم ما يستند الية الدكتور احمد شلبى الى عدم وجود مصابين على الاطلاق(على حد تعبيرة) وعدم حيادية محكمة الشعب التى حققت مع المتهمين
ومن هنا ولوجود مصابين بالحادث يتبين للجميع انهيار رؤية الدكتور احمد شلبى لحادث المنشية والذى يعد رؤيتة رؤية اخوانية بحتة غير محايدة على الاطلاق
- فان ابرز الادلة الدليل الواقعى على اطلاق الرصاص الحى على الرئيس بالمنصة هو أصابة المحامى احمد بدر سكرتير هيئة التحرير بالاسكندرية فى ذلك الوقت بعدة رصاصات اهمها رصاصة اخرجها الدكتور محمد محى الدين الخرادلى رئيس قسم الجراحة بمستشفى المواساة والثابت من سجلات المستشفى والى الان دخولة وخروجة منها واجراء عملية جراحية لاخراج الرصاصة التى اصابتة على يد الطبيب الخرادلى (تقرير مستشفى المواساة بالاضافة الى شهادة ورؤية السجلات الرسمية للمستشفى برنامج الجريمة السياسية 28/29-ديسمبر 2006 بقناة الجزيرة )

- اصابة الميرغنى حمزة وزير الزراعةالسودانى وزعيم الطائفة الختمية السودانى والذى كان يقف بجوار عبد الناصر بالمنصة وقت اطلاق النار علية باصابتة بشظايا بيدة

- الرصاصة الاولى التى أطلقها محمود عبد اللطيف المتهم الاول بالقضية أصابت وكسرت جانبا من المنصة الاسمنتية امام عبد الناصر

- علامات اصابة الرصاص للمنصة الاسمنتية الواقف خلفها جمال عبد الناصر والتى شاهدها الجميع فى حينها والتى ثبتت ذات اثر بالمبنى الى ان حرق بعد ذلك وتم تجديدة

- انه بالرغم من ادعاء الاخوان بان المتهم محمود عبد اللطيف كما قيل انه قد عرف عنه مهارته فى اصابة الهدف الا انها المره الاولى التى يكون فيها الهدف هو رئيس الجمهورية وهذا كفيل بأن يجعل السلاح يهتز فى يده ولايستطيع اصابة الرئيس ..

- الاهم ان من يستمع الى الخطاب والحالة التى كان عليها جمال عبدالناصر بعد سماع صوت طلقات الرصاص سنجد انه فى حالة هلع بالرغم من ثباته وكانت نبرات صوته تشير الى حالة انفعال شديد والذى يخلو تماما من الاداء التمثيلى ويكرر الكلام بدون تركيز ويخيل للسامع انه على وشك فقدان الوعى وهذه الحالة لايمكن حدوثها اذا كان الحدث متوقعا

--المحكمه التي حاكمت المتهمين هي محكمة الشعب التي اسستها ثورة 23 يوليو فور قيامها وسط تأييد كل القوى التي دعمت الثوره ومنا الاخوان المسلمين فالمعروف ان شرعية اي محكمة ثوريه تأتي من موافقة القوى الوطنيه التي قامت بالثوره عليها
وان كان الاخوان المسلمين رحبوا باحكام محكمة الشعب ضد ابراهيم عبد الهادي خصمهم اللدود والبقري الشيوعي والوفديين خصومهم الاشد فليس لهم الحق في رفض المحكمة عندما تحاكمهم هم

شهادات تاريخية
--شهادة الاستاذ احمد حسن الباقورى
الوزير السابق عضو مكتب الارشاد لجماعة الاخوان المسلمين

أن الذى يصر أن الذى حدث بالمنشية مفتعلا من جانب الرئيس جمال عبد الناصر فهو مخطئ فقد كنت أجلس بشرفة هيئة التحرير بميدان المنشية وكنت أجلس بالقرب من الرئيس وكان بجوارى الميرغنى حمزة وزير الزراعة السودانى ورفع يدة بعد اطلاق الرصاص واذا بيدة غارقة بالدماء نتيجة تناثر شظايا الزجاج بيدة اما الناحية الاخرى فكان هناك سكرتير هيئة التحرير بالاسكندرية وأصيب برصاصة ببطنة ونقل الى المستشفى وذهبنا الى زيارتة مع جمال عبد الناصر فى اليوم التالى (الشيخ احمد حسن الباقورى )


--- شهادة الدكتور محمد احمد بدر نجل المحامى احمد بدر منقذ عبد الناصر بالمنشية حيث اكد ان الحادث كان محاولة حقيقية لقتل الرئيس عبد الناصر وان الاعيرة النارية التى اطلقت على المنصة كانت حقيقية وليست فشنك كما يدعى جماعة الاخوان واستشهد الدكتور محمد احمد بدر بتقارير مستشفى المواساة فى ذلك الوقت وانة ثابت فى سجلاتها وكما اوضحتة سجلات المستشفى فى برنامج الجريمة السياسية 28 /ديسمبر 2006 والتى تثبت علاج احمد بدر المحامى بها لمدة خمسة ايام خضع خلالها عملية جراحية عاجلة اجراها لة الدكتور محمد الخرادلى رئيس قسم الجراحة وجاء فى تقريرة انة تم استخراج رصاصة من جسدة فيما اصيب بعجز فى اليد اليسرى نتيجة الرصاصة الاخرى التى اصابتة وتركت علامات مكان الاصابة كان احمد بدريقف على يمين عبد الناصر والميرغنى حمزة الوزير السودانى على يسارة وكلا من المشير عبد الحكيم عامر وحسين الشافعى خلفهما وفجأة ارتطمت الرصاصة الاولى بالسور الاسمنتى فسارع الوالد باحتضان الرئيس ناصر لحمايتة من الرصاص واعطى ظهرة للرصاص فأصابتة الرصاصة الثانية فى خنصر اليد اليسرى وبعدها انهال الرصاص على المنصة ووصل عددة 8 رصاصات وقد أصابت والدة الرصاصة الرابعة فى الجانب الايسر تجاة الحوض ثم غبرت تجاهها نجو القلب لكنها يفضل اللة استقرت على مسافة 2 مليمتر من القلب وسقط بعدها على الارض
واصيب الميرغنى حمزة فى يدة بسبب شظايا الرصاص واهمل المصابون بانشغال الجميع بالرئيس الذى راح يردد امسكو الى ضرب دة لافتا ان الميرغنى كانت اصابتة بسيطة وانة تلقى العلاج بالمستشفى وخرج فى نفس اليوم ويواصل محمد بان الرئيس زار والدة ومعة الميرغنى حمزة والشيخ احمد حسن الباقورى فى اليوم التالى للحادث بالمستشفى وخرج والدى بعد 5 ايام واستكمل علاجة بالمنزل )


اعترافات المتهمين بالحادث (الاعترافات الصريحة )
اولا اعتراف المتهم الاول مطلق الرصاص محمود عبد اللطيف

امام المحكمة

هذه اعترافات محمود عبداللطيف كما هي مسجلة في محاضر المحكمة وهي محاكمة علنية امام الناس و امام الصحافة العالمية فلا يمكن ان يتواطئ الصحافيون الاجانب كذلك لمصلحة عبد الناصر


فتح قائد الجناح جمال سالم رئيس المحكمة الجلسة

قائد الجناح جمال سالم "رئيس المحكمة": فتحت الجلسة.. أولى جلسات محكمة الشعب

المتهم موجود؟

ممثل الادعاء البكباشي محمد التابعي : المتهم موجود والقضية جاهزة

رئيس المحكمة: المتهم محمود عبداللطيف؟

.....وقف محمود عبداللطيف من مكانه.....

المتهم: أفندم

رئيس المحكمة: أنت متهم بأنك في يوم 26 أكتوبر 1954 وما قبله في مدينتي القاهرة والإسكندرية أولا بالاشتراك مع آخرين في تنفيذ اتفاق جنائي. الغرض منه إحداث فتنة دامية لقلب نظام الحكم. وذلك بإنشاء نظام خاص سري مسلح للقيام باغتيالات واسعة النطاق، وارتكاب عمليات تدمير بالغة الخطورة وتخريب شامل في جميع أرجاء البلاد تمهيدا لاستيلاء الجماعة التي تنتمي إليها على مقاعد الحكم بالقوة. وثانيا بالشروع في قتل البكباشي أركان حرب جمال عبدالناصر رئيس الحكومة تنفيذا للاتفاق الجنائي المشار إليه في الفقرة الأولى.. مذنب أم غير مذنب؟

....لم يرد المتهم محمود عبداللطيف...

قال رئيس المحكمة: سمعت الادعاءات اللي قلتها.. فاهم الادعاء اللي عليك؟

المتهم: أيوه

رئيس المحكمة: مذنب ولا غير مذنب؟

المتهم: مذنب

المدعي العام: المتهم لما أعلناه بالادعاءات سألنا إذا كان له محام فقال معندهوش محام. وقانون تشكيل المحكمة لا يستلزم وجود محام مع المتهم، والقضية جاهزة ونطلب نظرها

رئيس المحكمة: المتهم عايز حد يدافع عنه؟

المتهم: عايز

رئيس المحكمة: عايز مين؟

المتهم: محمود سليمان الغنام

رئيس المحكمة: مين؟

المتهم: محمود سليمان الغنام المحامي

رئيس المحكمة: وإذا كان سليمان غنام ما يرضاش؟

المتهم: فتحي سلامة
رئيس المحكمة: وإذا كان سلامة ما يرضاش؟
المتهم : مكرم عبيد
رئيس المحكمة: وإذا كان سلامة ما يرضاش؟
المتهم: يبقي أي واحد
رئيس المحكمة: أي واحد؟ طيب.. الادعاء يتصل بالمحامين اللي قال عنهم المتهم بحسب ترتيبهم فإذا رفضوا ينتدب له محام للدفاع عنه.. وتتأجل القضية 48 ساعة لجلسة الخميس 11 نوفمبر الساعة العاشرة صباحا.. رفعت الجلسة!

والثانية

رئيس المحكمة: فتحت الجلسة.. المتهم موجود؟ ..جاهزين؟
المدعي: جاهزين

رئيس المحكمة: سمعت الادعاء اللي عليك. وقلت انك مذنب أيه أقوالك؟ السيد حمادة الناحل رايح يترافع عنك.. وأحب أقول إن المحكمة تشكره على تطوعه للدفاع عنك
المحامي حمادة الناحل: وأنا بدوري أشكر المحكمة على هذه الثقة وأدعو الله أن يوفقني في مهمتي.
رئيس المحكمة للمتهم محمود عبد اللطيف: اتفضل قول للمحكمة ايه أقوالك.. تتكلم انت أو السيد المحامي يتكلم؟
المتهم: السيد المحامي
رئيس المحكمة: بس يقول إيه أقواله؟
المحامي حمادة الناحل: يقول وبرضه نناقشه تاني
المتهم: أنا في الإخوان من سنة 1942 ومن مدة 4 شهور بس.. انضميت للمنظمة السرية، ودي مكونة من 3 أشخاص محمود عبد اللطيف وهنداوي دوير المحامي وسعد حجاج

رئيس الحكمة: على صوتك شويه وإتكلم على مهلك.. وخليك هادي

المتهم: وكنا احنا الثلاثة نجتمع كل أسبوع يوم الاثنين من نصف ساعة إلى ساعة في بيت هنداوي دوير لحفظ القرآن ودراسة السيرة والجهاد في سبيل الله، وقبل الحادث بأسبوع واحد هنداوي قال لنا على حكاية اتفاقية الجلاء. وإن الرئيس وقعها وإن دي خيانة في حق البلد ولازم نقتل الرئيس جمال، واتفقنا احنا الثلاثة إن اللي تتاح له فرصة ينفذ الاغتيال. وقبل الحادث بيومين هنداوي جاب لي المسدس، وقال لي مسدس سعد ماجاش نفذ انت الخطة. وقبل الحادث بيوم قرأت في جريدة القاهرة إن الرئيس مسافر إلى الإسكندرية لحضور المهرجانات.. فرحت لهنداوي وقلت له إني رايح إسكندرية.. فقال على بركة الله

والصبح جاني سعد وقلت له فأبدى تأسفه لأن سلاحه لم يكن موجودا وتوكلت ومشيت على الإسكندرية.. رحت المحطة ركبت قطار الساعة التاسعة صباحا، ووصلت هناك الساعة 12 ومشيت في شارع محرم بك، واتغديت ورحت لوكاندة دار السعادة، وأخذت حجرة خاصة وغيرت ملابسي، ورحت المحطة وبعدين رحت ميدان المنشية
ولما وصلت وقفت لغاية ما جه الرئيس وهو بيلقي كلمة ألقيت عليه طلقات من المسدس. والناس قبضوا عليّ.. ورحت البوليس الحربي في الإسكندرية وقلت كل الأقوال على يد النائب العام وهو اللي كتب المحضر

ينظر جمال سالم رئيس المحكمة إلى البكباشي محمد التابعي المدعي في القضية ويقول له: عايز تسأله؟

المدعي: أيوه.. ما دور المنظمة السرية للجماعة؟
المتهم: محاربة أعداء الإسلام والدعوة الإسلامية .. الإنجليز واليهود واللي يقف في سبيل الدعوة، وقبل الحادث بأسبوع اجتمعنا احنا الثلاثة ودرسنا اتفاقية الجلاء، وقررنا أنها أعطت الإنجليز حقوقاً في البلد وخيانة وطنية

المدعي: قرأت الاتفاقية؟

محمود عبد اللطيف: قرأت.. وقرأت بعض الملاحق، وقرأت في الجرائد أنها استبدلت 500 مليون جنيه الديون بتاع مصر بمبلغ 33 مليون جنيه
رئيس المحكمة: يعني ده اللي كان مزعلك من الاتفاقية؟!!

..يسكت محمود عبد اللطيف ولا يرد

رئيس المحكمة: ده بس اللي مزعلك.. والا فيه حاجة تانية؟

المتهم: فيه حاجه تانية.. هي أنه مش ضروري الاتفاقية.. وهم سنة 1956 كانوا رايحين يرحلوا؛ لأنهم يبقوا قاعدين غير شرعيين، وهم رايحين يطلعوا ويفرقوا قواتهم من القنال خوفا من القنابل الذرية

رئيس المحكمة: يعني انت كمان جنرال تعرف في الشؤون العسكرية كويس؟

المدعي الآخر مصطفى الهلباوي: إذا لم تعمل الاتفاقية.. كان الإنجليز حايخرجوا ازاي؟.. إيه رأيك كأخ مواطن؟

المتهم: خروجهم يحتاج لجهاد، والجهاد جربناه قبل كده لما راحت كتائب الجامعة للقنال، وانزعج الإنجليز وقالوا انهم مستعدون للجلاء بس نوقف حرب العصابات.. ومعاهدة 1936 دي كانت تعطي للإنجليز كل حق في البلد بالثمن.. التموين المواصلات بالفلوس.. وعشان كده ترتبت ديون لمصر على إنجلترا

رئيس المحكمة: تفتكر مافيش داعي للمناقشة في المعاهدات

المدعي: ثقافتك ايه؟

المتهم: درست أربع سنين في قسم ليلي بعد الابتدائية

المدعى: ماذا درست؟

المتهم: الجهاد في سبيل الله ودراسة القرآن والسيرة

المدعى: الجهاز السري كان بيشتغل لحساب مين؟

المتهم: الإخوان .. الإخوان المسلمين

رئيس المحكمة: يعني كنتم تحاربوا أعداء الإسلام عشان الإخوان المسلمين يتريسوا، والحكومة يعني عدوة الإسلام، وعشان كده رحت تقتل رئيسها، والا فهموك أن الرئيس بس هو اللي عدو الإسلام؟

المتهم: فهمونا إن الرئيس هو عدو الإسلام

رئيس المحكمة: لوحده؟

المتهم: آه

رئيس المحكمة: ده اللي فهموه لك؟

المتهم: أيوه

رئيس المحكمة: وجهازكم كان لحساب الإخوان المسلمين؟

المتهم: لا.. بس اعرف أن رئيسنا هنداوي.. لكن الرئيس العمومي معرفهوش

رئيس المحكمة: هل بينك وبين الرئيس جمال حاجة؟

المتهم: لا

رئيس المحكمة: كلمته؟

المتهم: لا

رئيس المحكمة: سلمت عليه؟

المتهم: لا

رئيس المحكمة: آمال ايه اللى خلاك تحاول تقتله؟

المتهم: فهموني إن الاتفاقية خيانة

رئيس المحكمة: مين اللي فهمك؟

المتهم: هنداوي دوير

رئيس المحكمة: طيب.. اطلبوا هنداوي دوير نسمع كلامه
لكن قبل استدعاء هنداوي دوير لسماع أقواله يستكمل المدعي محمد التابعي سؤال محمود عبد اللطيف، ويقول له: هل سبق أن طلب منك لبس حزام وتنسف به الرئيس؟

المتهم: هنداوي عرض علي الساعة 12 مساء ليلة الحادث؛ وقال لي فيه عندنا حزام تلسبه.. وتعانق الرئيس ينفجر وينسف الرئيس وينسفك ..رفضت

رئيس المحكمة: مارضيتش له؟

..لا يرد محمود عبد اللطيف

رئيس المحكمة: خفت على نفسك؟

المتهم: لا.. ماخفتش على نفسي

رئيس المحكمة: ليه.. دي أضمن من المسدس؟

..لا يرد محمود عبد اللطيف

رئيس المحكمة: اتكلم.. حد ماسكك؟ ما تخافش

المتهم: أنا قلت له ما ينفعش عشان الزحمة!

المحامي حمادة الناحل: ويمكن ما يرضاش الرئيس يحضنه

رئيس المحكمة : ايه معلوماتك الدينية؟

المتهم: جزء من سورة البقرة

رئيس المحكمة: وايه تاني

المتهم: بعض آيات

رئيس المحكمة: تقدر تقول شوية منها؟

المتهم: سورة يس وثلاثة ارباع آل عمران

* جمال سالم: بس؟

المتهم: وسورة صغيرة


اعتراف المتهم الثالث بالقضية

خليفة عطوة
حوار خليفة عطية لاكثر من جريدة -جريدة المصريين 7-2-2009( من واقع اعترافة بالقضية )
بدأ حياته فى الجماعة المحظورة، سمع شعاراتها وآمن بها وتدرج في أسرها وشعبها حتى اختارته القيادة للتدريب على السلاح ولما أصبح من أفضل خمسة قناصين فى شبابها تم تكليفه باغتيال الرئيس جمال عبدالناصر فى العام 1954، بعد فشل المحاولة حكم عليه بالإعدام، ثم خفف الحكم، ثم البراءة، فى السجن اكتشف أنه كان فى الطريق الخطأ فقرر العودة عن الطريق والتوبة عن الافكار الهادمة، إنه خليفة عطوة المتهم الثالث فى حادث المنشية الذى حاولت فيه جماعة الإخوان المحظورة اغتيال عبدالناصر.

«الوطنى اليوم» حاورته عن تاريخه وكيف انضم للجماعة وكيف خرج منها وكيف تحول من مشروع قاتل لعبدالناصر إلى مدافع قوى عن الناصرية وعن الثورة؟.

وأكد أن الجماعة المحظورة ليس لها مستقبل فى الشارع المصرى لأن ورقة التوت سقطت عنها وبدت عوراتها للناظرين.وتأكد الرأى العام أنها جماعة نفعية تتاجر بالدين لخدمة أهداف مشبوهة، وتحدث عن الصراعات الداخلية موضحاً أنها ليست خلافات فى الرؤى بقدر ما هى اختلافات حول المصالح الشخصية وقال ان تمويل المحظورة يأتى من قيادات بالخارج فى أوروبا وأمريكا.

وشدد على أن «مرشد المحظورة» منذ حسن البنا وحتى مهدى عاكف منصب وهمى وعبارة عن واجهة لمجلس أعلى عالمى يدير الجماعة من وراء ستار وان اغتيال المؤسس حسن البنا كان سببه أنه توهم أنه يدير الجماعة بحق وأراد أن يأخذ آراء بمفرده بمعزل عن المجلس العالمى، وقال إن سيد قطب داعية الانحلال أثناء وجوده فى أمريكا كان ضمن المجلس العالمى ثم تم الدفع به إلى مصر لنشر الإرهاب والتطرف والعنف والقتل.

وأكد عطوة أن الجماعة مخترقة من أجهزة الأمن وأن قيادات بارزة فى المحظورة تكتب تقارير يومية عن نشاط الجماعة كما توجد قيادات أخرى تكتب تقارير لأجهزة خارجية.

وتناول عطوة القيادى السابق فى المحظورة العديد من الملفات الساخنة عن تاريخ وحاضر ومستقبل المحظورة فإلى نص الحوار:

üü لماذا دبر الإخوان محاولة أغتيال عبدالناصر فى حادث المنشية؟.

- عندما تسلم عبدالناصر رئاسة الوزراء من مارس 1954 أعاد تشكيل مجلس الوزراء.. وفوجىء ناصر بأن الإخوان يطلبون ضم مجموعة كبيرة منهم إلى الوزارة على رأسهم أحمد حسن الباقورى، ووافق ناصر على ضم عدد منهم، لكنه فوجىء بمكتب الإرشاد يطلب رئاسة الحكومة وهو مارفضه ناصر ومجلس قيادة الثورة، فقرر الإخوان الانسحاب من الحكومة والتشكيل الوزارى.ولكن رفض الباقورى ورفاقه الانسحاب ولم يستجيبوا لأوامر مكتب الإرشاد والذى قرر فصلهم جميعاً من الجماعة.

وبعد التشكيل الحكومى، ومفاوضات ناصر مع الإنجليز وصولاً لتوقيع اتفاقية الجلاء، وكان المرشد العام للجماعة المحظورة فى ذلك الوقت هو «حسن الهضيبى» الذى بدأ تنفيذ مخطط الإطاحة بناصر، وبدأ يجرى اتصالات مع السفارة الإنجليزية للتحريض ضد ناصر ويطالبهم بتأجيل توقيع اتفاقية الجلاء لحين الإطاحة بناصر مع وعد باستمرار وجود الإنجليز فى مصر فى حال صعود الإخوان لمنصة الحكم وعودة الملك، كما قام الهضيبى بعقد جلسات مع اللواء محمد نجيب رئيس الجمهورية فى ذلك الوقت لتحذيره من نجومية ناصر وطموحه السياسى وأنه يخطط للقضاء عليه والاستيلاء على كرسى رئاسة ناصر، وهو مااستجاب له نجيب مما أعطاهم الضوء الأخضر للتخلص من ناصر.وبعد نجاح عبدالناصر فى توقيع اتفاقية الجلاء وظهر أمام الشعب بالبطل الأسطورى الذى خلص الوطن من الإنجليز، صدر قرار من مكتب الإرشاد بضرورة اغتيال عبدالناصر وتم تكليف مجموعة من الجناح السرى العسكرى بالذهاب إلى الإسكندرية فى مساء يوم الأربعاء الساعة الثامنة أثناء إلقاء خطاب احتفالية توقيع اتفاقية الجلاء فى 26 أكتوبر 1954 وتخفى «الهضيبى» فى الإسكندرية فى فيلا ب «بلوكلى» استأجرها تحت اسم د. حسن بصرى لحين تنفيذ العملية وإعلان بيان اغتيال عبدالناصر.

üü على أى أساس تم اختيار مجموعة اغتيال عبدالناصر؟.

- غالباً يتم اختيار مثل هذه المجموعة من الجهاز السرى، وهى مجموعة مدربة على أعلى مستوى لتنفيذ العملية وتسمى الخلايا العنقودية، وكل خلية عبارة عن أربعة اشخاص وخامسهم رئيس المجموعة، وكان قائد مجموعتنا «هنداوى سيد أحمد دوير» - محام - والأعضاء كانوا محمود عبداللطيف - سمكرى ومحمد على النصيرى - طالب بكلية الحقوق - وأنور حافظ محمد - طالب بكلية التجارة وانا وتم اختيارنا تحديداً لأننا شباب الثورة اشتركنا فى عمليات فدائية عديدة وكنا الجنود المجهولة فى الثورة وكنا نذهب مع الرئيس عبدالناصر فى أى مكان يتواجد فيه مع شعبه.

üü وكيف اقنعوكم بضرورة اغتيال عبدالناصر؟.

- أقنعونا بأن اتفاقية الجلاء التى وقعها «ناصر» مع الإنجليز ضد مصلحة مصر، وأن الإنجليز لن يغادروا مصر إلا بعد عشرين شهراً، ولهم قواعد عسكرية فى التل الكبير، أى أنها اتفاقية وهمية معهم وبالفعل اقتنعنا ووافقنا على تنفيذ عملية الاغتيال.

üü وما دور كل واحد منكم فى عملية الاغتيال؟.

- محمود عبداللطيف كان دوره إطلاق الرصاص على ناصر من المسدس، وكان أفضل واحد فى المجموعة فى إطلاق الرصاص، بينما محمد النصيرى كان يرتدى حزاماً ناسفاً لتنفيذ مهمة التفجير فى عبدالناصر فى حالة فشل إطلاق الرصاص، فكنت أنا وأنور حافظ نرتدى زى الحرس الوطنى للثورة ونقف على المنصة على بعد خطوات خلف عبدالناصر الذى كان يفتخر دائماً بشباب الثورة وشكل منهم الحرس الوطنى.

وكان محمود عبداللطيف مندساً بين الجماهير العادية بجوار تمثال سعد زغلول فى مواجهة المنصة حتى يمكنه اعتلائه وإطلاق الرصاص إذا لزم الأمر، وكان دورى هامشياً يتمثل فى أن أعطى إشارة البدء فى إطلاق الرصاص بإصبع اليد متفق عليها مع عبداللطيف بمجرد رؤيتها، وكان مكانى أنا شمال المنصة، وأنور حافظ على اليمين، وكانت مهمته إعطاء إشارة للنصيرى الموجود يمين المنصة ليحتضن عبدالناصر ويفجر نفسه بالحزام الناسف عند تلقى الإشارة.

üü أروِ لنا بالتفصيل ماذا حدث فى المنصة؟.

- كان عبدالناصر يخطب وعندما كان منفعلاً ورفع يده اليسرى أثناء خطبته وهو وضع جيد لإطلاق الرصاص على قلبه وإصابته فى مقتل أعطيت الإشارة لـ «عبداللطيف» وفعلاً أطلق عبداللطيف النار، وكان عبدالناصر يحمل قلم حبر ويرتدى چاكيت واسعاً، فأصابت الرصاصة القلم الحبر، فاندفع الحبر فى وجه عبدالناصر، ومرت الرصاصة بين جمال سالم وعبدالحكيم عامر دون إصابتهما لتستقر فى جسد أحمد بدر سكرتير هيئة تحرير الإسكندرية التى أصابته فى مقتل، وأصابت الرصاصة الثانية الميرغنى حمزة زعيم الطائفة الختمية فى السودان والذى كان يجلس خلف عبدالناصر، واستمر عبداللطيف يطلق الرصاص ليصيب آخرين إلا عبدالناصر، وكان عبدالناصر يقف بشجاعة أمام الرصاص وكان زملاؤه يحاولون إبعاده ولكنه يصرخ فيهم ويقول لهم اتركونى، وليبق كل واحد فى مكانه، ومازال عبداللطيف يطلق النار بعشوائية فاندفعت مسرعاً أمام عبدالناصر لأشير لـ عبداللطيف بوقف إطلاق الرصاص لكنه ظل يضرب وأصابنى بثلاث رصاصات فى ذراعى اليمنى، وقد توفى فى هذه العملية سبعة أفراد.

üü وكيف تم القبض عليكم؟.

- نجح الأمن فى القبض على «عبداللطيف» وكان يمكن أن يمر الحادث دون أن يكشف أحد أننى وأنور حافظ ضمن مجموعة الاغتيال لولا أن قائد المجموعة هنداوى سارع وسلم نفسه وأعترف علينا، وكشف المجموعة كلها حتى يخرج من القضية كشاهد ملك، وبالفعل تم اعتقالنا وتحويلنا إلى المحكمة العسكرية.

üü وماذا جرى أثناء المحاكمة؟.

- قمنا بالاعتراف فى التحقيقات بما حدث، وبعد التحقيقات ثم تحويلنا فى اليوم التالى مباشرة إلى محكمة الشعب برئاسة قائد الجناح جمال سالم، والبكباشى أركان حرب حسين الشافعى (عضو يسار)، والبكباشى محمد أنور السادات (عضو يمين).

واعترفنا بأن الهضيبى المرشد العام للإخوان هو المحرض لنا على اغتيال عبدالناصر، وتمت المواجهة بيننا وبين الهضيبى الذى انكر أى دور للإخوان فى هذه العملية، وطلب رئيس المحكمة ان يقسم على ذلك، فأمسك الهضيبى بالمصحف وأقسم عليه أنه لا يعرفنا، ولم يكلفنا بذلك، فصرخ محمود عبداللطيف وقال له «ياكافر بتحلف على المصحف كذباً، ياخونة، ياكذابين»، واكتشفنا وقتها إننا كنا ضحية خدعة إخوانية ولم يكن جهاداً بالنفس ضد الخائن كما أقنعونا، وكما اعترفنا أن هذه العملية تمت بالاتفاق مع اللواء محمد نجيب، وبعدها قاموا بإصدار قرار بتحديد إقامة محمد نجيب وأصدرت المحكمة حكماً بإعدامنا رمياً بالرصاص.

üü وكيف حصلت أنت وأنور حافظ على العفو؟.

- بعد الحكم بالإعدام تم ترحيلنا إلى سجن القلعة فى انتظار الإعدام، وبعد 21 يوماً قضيناها فى السجن أبلغنا مأمور السجن ان رئيس الوزراء جمال عبدالناصر قد خفف الحكم لى ولأنور إلى الأشغال الشاقة بدلاً من الإعدام، ولكن هذا الخبر لم يسعدنا وكان الموت أهون علينا من القضاء 25 سنة داخل جدران السجن، وبعد مرور 9 أيام أخذونا فى عربة جيب إلى مكان عرفنا بعد ذلك أنه مقر المحكمة بالجزيرة وجدنا انفسنا أمام عبدالناصر شخصياً، واعتقدنا أنه جاء بنفسه ليقتلنا، ووقفنا أمامه أكثر من ساعة حيث كان يجلس على مكتب وأمامه أوراق يتصفح فيها، وبعدها قال لنا (فى حد أجبركم على الاعتراف أو ضغط عليكم أو ضربكم) ، فقلنا له لا، فقال لماذا إذ شاركتم فى الجريمة، فقلنا له ما أقنعنا به الإخوان، فقال ناصر: «كيف تعتبرون اتفاقية الجلاء خيانة، ما أنتوا كنتم معانا وعارفين إحنا بنعمل ايه)، وبعد مناقشات أحضر لنا سندوتشات فول وطعمية لنفطر معه.

ثم حملتنا سيارة جيب فى الصباح وفوجئنا إنها سارت بنا فى الزقازيق وقال الضابط لنا عودا إلى منزليكما الحاكم العسكرى عفا عنكما، ولم نصدق ولم يصدق أهلنا واعتقدنا أنها خدعة، ولكن فوجئنا فى نشرة الساعة 12 ظهراً بالإعلان رسمياً عن العفو عنا.

üü ولماذا أصدر عبدالناصر قراراً بالعفو عنكما؟.

- عرفنا بعد ذلك انه تعاطف معنا وهو يشاهدنى فى التصوير وأنا أصيح وأطلب من عبداللطيف أن يتوقف عن ضرب النار، وأن أنور لم يعط إشارة تفجير الحزام الناسف، فضلاً عن ذلك فوجئنا بعد نجاحنا فى بكالوريوس كلية التجارة باستدعاء عبدالناصر لنا.

وسألنا: حتعملوا إيه بعد التخرج، ولم نرد، فضحك ناصر ونادى على قائد الجناح «على صبرى» مدير مكتبه وقال له شغل العيال دول معاك، وفعلاً تم تعيينا فى مكتب جمع وتنقية المعلومات لمكتب رئيس مجلس الوزراء ثم بعد ذلك انتقل المكتب لرئاسة الجمهورية بعدما أصبح عبدالناصر رئيساً لمصر.

üü وكيف أطمأن لكما عبدالناصر بعد محاولتكما اغتياله؟.

- عبدالناصر وجدنا شباباً له تاريخ وطنى ومشرف قبل عملية محاولة الاغتيال، وأننا متعلمون وأولاد ناس، وإنه يستطيع أن يحولهم إلى شباب وطنى مرة أخرى لم يتأخر عن ذلك وشعرت بالندم وقتها على الاشتراك فى هذه العملية وأنها وصمة عار لأننى كنت مخدوعاً فى الإخوان الذين ألقبهم بالمجرمين، و«لومات أولادى كلهم مقابل أن يعيش عبدالناصر يوماً واحدا سأكون سعيدا».

üü لماذا تؤكد اشتراك الإخوان فى قتل حسن البنا مرشدهم؟.

- بعد اغتيال محمود فهمى النقراشى سنة 1948 طلب البنا مقابلة الملك وحين سئل عن سبب الزيارة قال: زيارة كريمة لملك كريم، وعقب الزيارة قال البنا: قمت بزيارة الملك حامى المصحف وحين سئل عن الإخوان قال: إن الإخوان ليسوا بإخوان وليسوا بمسلمين» وقد كان البنا مستاء من توسع الجماعة المحظورة فى عمليات القتل بدافع الجهاد بتنفيذ سلسلة اغتيالات وبعد تصريحات البنا بأن الإخوان ليسوا مسلمين فى الجرائد، ومقابلة الملك بـ 45 يوماً تم اغتيال البنا فى 12 فبراير 1949 الساعة 6 مساء فى مدخل مبنى الإخوان المسلمين، حيث كان يصعد البنا سلم المبنى ومعه سيد قطب والشيخ محمد فرغلى وعبدالرحمن السندى رئيس الجهاز السرى فى منتصف السلم وقفت سيارة كاديلاك سوداء رقم 9979 يقودها أحد رجال الحرس الحديدى للملك فاروق، وبجانبه شخص يرتدى ملابس مدنية وتوجه إلى المبنى ونادى: ياشيخ حسن فرد البنا نعم فقال له خد، وأطلق عليه 8 رصاصات وسقط البنا قتيلاً، وتركه قادة الجماعة ينزف حتى الصباح وهو ملقى على السلم، وثم قطع التيار الكهربى عن الشارع، ولم يتحرك أحد من القيادات لإنقاذه بالرغم أن مقر الإسعاف الرئيسى على بعد خطوات من مبنى الجماعة، وأنا أؤكد ان الجماعة اتخذت قرار تصفية البنا بدليل أنهم لم ينقذوه والجثمان لم يحمله إلا أبوه وأمه وزوجته فقط ودفنوه فى مقابر الغفير ولم ينظموا له جنازة او يشيعوا الجثمان بحجة خوفهم من تعرضهم للقتل، ولم تفعل الجماعة أى شىء ضد الملك للانتقام لمقتل مرشدهم العام ولم يقيموا له العزاء، وهو أكبر دليل على تورطهم فى اغتياله.

üü لماذا تؤكد وجود علاقة بين الجماعة المحظورة والاستخبارات الأمريكية والموساد الإسرائيلى؟.

- نعم هناك علاقة بين الموساد والاستخبارات الأمريكية والمحظورة وهى علاقة تقوم على المصالح فقيادات المحظورة لها مصادر تمويل مشبوهة وأكثر ناس تمتلك أموال هم الإخوان ولهم جذور فى كل مكان بالعالم، فهم ليسوا أصحاب دعوة كما يدعون، بل هم أصحاب سلاح وتاريخهم يشهد لهم بذلك، حيث هدف تنظيم المحظورة نشر إسلام خاص بهم مصنوع فى أمريكا على طريقة المسيحية واليهودية، لخدمة أغراض أمريكا وانجلترا واسرائيل وخير مثال على ذلك ما يقوم به الآن تنظيم القاعدة فى العالم الذى يقوم بخدمة اسرائيل وأمريكا بالتآمر على البلاد العربية والإسلامية، وهذا التنظيم ما هو الا ابن أصيل للمحظورة تشعبت منه لتخرج أعنف الجماعات المسلحة فى مصر، وهو مايفسر وجود حالة من التآخى بين تنظيم القاعدة والإخوان.

üü هل ترى أن الإخوان يحاولون الوصول إلى الحكم؟.

- هم يحاولون الوصول إلى الحكم لإدارته وفقاً لمصالحهم الخاصة وليس من أجل مصر وحب مصر، ولكن لن يصلوا للحكم أبداً، لأن الشعب المصرى يعرف حقيقة الإخوان ويكرههم، ولكن الإخوان لهم أساليب يحاولون بها كسب تأييد الجماهير وتحقيق أهدافهم؟.

üü وما هى مخططاتهم الآن للوصول إلى أهدافهم؟.

- الإخوان يلعبون على وتر المصالح، فكانوا يعتمدون قبل ذلك على استقطاب الشباب وإقناعهم بالجهاد وتدريبهم على السلاح لتنفيذ سلسلة اغتيالات، إلا أن هذا الأمر غير مطلوب فى هذه المرحلة، فيعتمدون الآن على كسب وتجميع القوى الشعبية حولهم من خلال توفير فرص عمل وشقق وإغراقهم بالأموال، والسيطرة على مؤسسات المجتمع المدنى كالنقابات المهنية والعمالية وغيرها، حتى شباب الإخوان داخل الجماعة ليس لديهم انتماء لهم وما يربطهم بهم مصالح فقط.

üü وبماذا تفسر تكرار انشقاق بعض القيادات الإخوانية عن الجماعة فى الفترة الأخيرة؟.

- حب سيطرة وصراع من أجل السيطرة على الموارد المالية، والنزاع حول من يسيطر أكثر ويمتلك شركات وأموالاً بشكل أكبر، وبمجرد تضارب المصالح بينهم يحدث الصراع والنزاع وينقلب بعضهم على بعض، وهذه الصراعات ستقضى على الجماعة المحظورة، فهم يفعلون أى شىء مباح أو غير مباح من أجل مصالحهم.




**--اعترافات ابراهيم الطيب بالكامل

اعترف إبراهيم الطيب بأن حسن الهضيبي المرشد العام للإخوان وفي بعض الأحوال عبدالقادر عودة أو صلاح شادي كانوا صلة الاتصال السري بين الإخوان واللواء محمد نجيب، وأحيانا تكون الصلة أشخاصا آخرين من المتصلين بالهضيبي
وتوالت اعترافات إبراهيم الطيب.. فقد اعترف بأن المجلس العالي للجهاز السري هو الذي وضع خطة الاغتيالات والانقلاب، وأن هذه الخطة لا علاقة لها باتفاقية الجلاء، وإنما وضعت للتخلص من النظام الحاكم، وأن المرشد العام حسن الهضيبي أقر هذه الخطة وصدق عليها

قال ابراهيم الطيب لقد كنت مستمرا في تنظيم باقي الإخوان الذين لم يعتقلوا، وكنت أبذل محاولة نهائية لتنفيذ خطة الانقلاب؛ كانت الخطة تتلخص في إعداد الإخوان وتعبئتهم وتدريبهم، والقيام بحوادث اغتيالات للجهاز الحكومي كله من رئيس الوزراء جمال عبدالناصر إلى كل معاونيه وعدد من ضباط الجيش، وقد تقرر في الخطة أن نقتل جمال عبدالناصر بأي شكل في منزله أو في مكتبه أو في الشارع؛ لأننا كنا نعتبره المسؤول عن الجهاز الحكومي
وبعد اغتيال جمال عبدالناصر نقوم بحركة شعبية ومسلحة، وأن يتم تأمين الجيش بواسطة محمد نجيب، وفي الوقت نفسه يقوم الإخوان بمظاهرات شعبية مسلحة، ومن أجل هذا جمعنا السلاح لاستعماله في هذه المظاهرات، وقد أبلغت يوسف طلعت هذه الخطة وأبلغني أن المجلس العالي هو الذي وضعها، وأنه عرضها على المرشد العام الأستاذ الهضيبي فصدّق عليها، وكان المتفق عليه بعد الاغتيالات وقيام المظاهرات المسلحة أن يتولى محمد نجيب تأمين الثورة الجديدة، وإلقاء بيان للتهدئة؛ فإذا حصلت مقاومة بعد ذلك تحدث اغتيالات جديدة

ويضيف إبراهيم الطيب أنه عندما تلقى هذه التعليمات من يوسف طلعت أبلغها إلى جميع قادة الفصائل لتنفيذها، وأن القصد من اغتيال جمال عبدالناصر ألا يقع صدام بين الشعب وبعضه، وأن محمد نجيب أفهمهم أنه يستطيع أن يسيطر على الموقف

ويقول الطيب : " وكنا نظن أن الذين سينجون من الاغتيالات سوف يسلمون أنفسهم حقنا للدماء؛ وخصوصا عندما يرون أن رئيس الجمهورية محمد نجيب هو القائم على رأس الوضع الجديد، والخطة ليس لها أية علاقة باتفاقية الجلاء، ولكن السبب في وضعها هو التخلص من الوضع الحالي.. وعندما فشل حادث اغتيال جمال عبدالناصر لم أيأس
وكنت أحاول من مخبأي إعادة تنظيم الفصائل التي بقيت بعد الإعتقالات لنحاول أن نقوم بالخطة التي وضعها المجلس العالي، وكنت أستعين ببعض الأخوات المسلمات في نقل التعليمات إلى أعضاء الفصائل. وكان محمد نجيب قد وعدنا في شهر أبريل بأن الجيش معه، فلما تبين أن هذا غير صحيح رأينا أن نستعيض عن الجيش بالمظاهرات الشعبية المسلحة

ولم يكن هذا فقط هو كل ما اعترف به ابراهيم الطيب؛ فقد قال فيما بعد أمام محكمة الشعب: " أن اللواء محمد نجيب كان يكتب المنشورات ويكلف الإخوان بطبعها وتوزيعها

وأن عبدالقادر عودة سلمه منشورا مكتوبا بالقلم الرصاص ليس بخطه وبتوقيع محمد نجيب يهاجم فيه اتفاقية الجلاء، وأن الجهاز السري أعد خطة الاغتيالات بعد أن تم التفاهم مع محمد نجيب، وأنهم قرروا اغتيال كل من يقف ضد ثورتهم المسلحة

وقال إبراهيم الطيب أيضا: " إن حزام الديناميت كان معدا لتفجيره في الرئيس جمال عبدالناصر وزكريا محيي الدين وزير الداخلية
ومن اغرب ما قاله أنه قرر قتل جمال عبدالناصر رغم انه لم يقرأ اتفاقية الجلاء، واكتفى بما قاله له عبدالقادر عودة بأنها تنص على عودة الإنجليز إلى القنال في حالة خطر الحرب، وهذا معناه أن الإنجليز لن يخرجوا من مصر لأن خطر الحرب قائم



اعترافات وشهادات اخوانية

-**-- اعتراف وشهادة مؤرخ الاخوان والكاتب احمد رائف للصحافة مؤخرا حوار أ سمير العركى

• لقد خصصت فصلاً كاملاً في كتابي " سراديب الشيطان " لحادثة المنشية وقلت فيه :" إن الحادث مفبرك وليس حقيقياً وسقت فيه ما يقرب من ثلاثة وأربعين دليلاً على كلامي .. وتلك الأدلة جاءت من سذاجة الحادث وبساطته.. وأنه لا يرقى إلى مرتبة التآمر والتخطيط والتدبير"
• ولكن الذي أجزم به الآن بعد بحثي مرة أخرى وتمحيصي للوقائع وتدقيقي للمرويات .. أستطيع أن أقول:
• عندما تفاقمت الخلافات بين عبد الناصر وبين الإخوان بدأت تطفو على السطح ، وبدأ الكلام يتناثر هنا وهناك .. وبدأ الكلام يتناقل عن قتل عبد الناصر حلاً للمشكلة.. ولكنه كان مجرد كلام ، وكان ينتهي عند صخرة رفض الهضيبي لمثل هذه الأفعال .. فقد كان قاضياً ولا يسمح له وضعه وتكوينه بالموافقة على تلك الأفعال.
• ثم إنه لم يكن هناك صراع جدي من جانب الإخوان.. وكل الأسلحة التي ضبطت في 54 كان خاصة بالنظام الخاص .. بل والاعترافات التي أجبر الإخوان على النطق بها في محكمة الشعب كانت عبارة عن نوايا لا ترقى إلى مرتبة الفعل .. فالإخوان كانوا منقسمين كما قلت بين عبد الناصر وبين مكتب الإرشاد.. وحدثت أمور كثيرة منها محاولة اقتحام منزل الهضيبي واحتلال المركز العام للإخوان .. ثم تشكيل لجنة للتحقيق في هذه الحوادث وفصل كل من له صلة بها.
• وبالجملة كانت الأمور الداخلية في الإخوان مضطربة أشد الاضطراب .. فلم يكن لديهم وقت لإدارة أي صراع مع عبد الناصر.
• ولكن حادث المنشية كان حقيقياً.. وبالفعل هنداوي دوير أعطى المسدس البرتا لمحمود عبد اللطيف لاغتيال عبد الناصر.
• وفى نفس يوم التنفيذ وصلت هذه الأخبار إلى العديدين من الإخوان منهم الأستاذ / فتحي البوز وآخرين.. فذهبوا إلى مكتب عبد القادر عودة وأخبروه بما لديهم من أخبار.
• ثم حضر الشيخ / محمد فرغلي وأخبروه فقال لهم: نعم أنا سمعت أخباراً مثلها.
• وبعد قليل حضر يوسف طلعت ( رئيس الجهاز الخاص ) وعندما أخبروه قال لهم : أنا عندي نفس المعلومات ولكنى ليس لي دخل فيها ولم آمر بها .
• ولكن لماذا لم يتدخلوا لإيقاف محاولة الاغتيال ؟
• لقد تحدثوا مع يوسف طلعت في هذا الشأن ، والذي اتصل بدوره بإبراهيم الطيب وطلب منه التدخل لإيقاف محاولة الاغتيال .. ولكن إبراهيم الطيب فشل في العثور على محمود عبد اللطيف فوسائل الاتصال كانت بدائية مقارنة باليوم.
• فالمحصلة أن الأمر لم يعد محصوراً في هنداوي دوير ومحمود عبد اللطيف.. بل علم به آخرون من الجماعة وحاولوا إيقاف المحاولة وفشلوا.
• وهل هذا يفسر إعدام عبد الناصر لتلك المجموعة ؟
• نعم .. فعبد الناصر اعتبر أنهم علموا ولم يحاولوا إبلاغه وتحذيره


***---شهادة الجماعة الاسلامية ناجح ابراهيم

-طالبت الجماعة فى مقال للدكتور ناجح إبراهيم الرجل الثانى فى الجماعة، منشور على الموقع الرسمى للجماعة بها بضرورة النظر والتفكير من جديد فى أمر الرئيس عبدالناصر ودراسة تاريخه مع الإخوان دراسة عميقة بعيدا عن نظرية المؤامرة التى شاعت فى الحركة الإسلامية طويلا، وأكد ناجح أن حادثة المنشية كانت محاولة حقيقية بالفعل لقتل عبدالناصر وأن بعض أفراد النظام الخاص وهو الجناح العسكرى للإخوان قام بذلك فعلا، ولكنهم لم يستأذنوا فى ذلك المرشد المستشار حسن الهضيبى الذى كان يكره العنف وكان على خلاف مستحكم مع أجنحة كثيرة فى النظام الخاص، موضحا أن كل ما يقال عن أنها تمثيلية يعد انطلاقا من نظرية المؤامرة.

وأضاف ناجح: «أننا قابلنا فى السجون والمعتقلات عددا كبيرا من صناع الأحداث فى مصر من الإسلاميين وغيرهم الذين عاشوا فترة الأربعينيات والخمسينيات والستينيات واستمعنا منهم مباشرة ودون وسطاء عن حقيقة الأحداث والشخصيات وتفاعلها مع بعضها».

كما أكد ناجح أن تنظيم سيد قطب للإطاحة بنظام عبدالناصر هو تنظيم مسلح حقيقى وقد أقر بذلك قطب وتلاميذه فى أكثر من مناسبة ولكن التنظيم ضبط فى أولى مراحل تكوينه وتسليحه، مشددا على أن هذه هى الحقيقة بصرف النظر عن تقديرهم لقطب، موضحا فى الوقت ذاته أن المشير عامر والمباحث الجنائية ضخموا من خطره ليوهموا عبدالناصر أنهم حماته الحقيقيون وليكتسبوا مزيدا من ثقته فلم يكن هذا التنظيم بهذه الخطورة ولا يستحق كل ما حدث.

وشدد إبراهيم على أن الحركات الإسلامية وكذلك الدول الإسلامية تختلف عن الإسلام نفسه، فالإسلام معصوم ولكنها غير معصومة مشيرا إلى أن الحركات والدول الإسلامية قد تخطأ فى العمل بالمرجعية الإسلامية لهوى شخص أو طلب دنيا أو السعى وراء الجاه والسلطة.

وأكد إبراهيم أن أصل الخلاف بين الإخوان وعبدالناصر هو اعتقاد كل منهما أنه الأجدر والأحق بالسلطة والحكم فى مصر، «فعبدالناصر ومن معه كانوا يرون أنهم الأجدر بالسلطة والحكم باعتبار أن الثورة ثورتهم وأنهم الذين غامروا بحياتهم وأن الإنجليز لن يسمحوا للإخوان بحكم مصر، أما الإخوان فكانوا يرون أنهم أصحاب فكرة الثورة من الأصل وأن عبدالناصر وعامر وغيرهما كانوا من الإخوان المسلمين الذين بايعوا على المصحف والسيف وأن هؤلاء الضباط صغار لا يصلحون للحكم»، مؤكدا أنه «لم يكن الخلاف أساسا على الدين أو الإسلام أو حرية الدعوة لكن فى ظن كل فريق منهما أنه الأجدر بالحكم




*-- يروي محمود الصباغ عضو النظام الخاص والمتهم السادس فى حادث المنشية
في كتابه " حقيقة النظام الخاص " أنه " كان أول ما يختبر به العضو الجديد فيما يعلن عن رغبته في الجهاد في سبيل الله أن يكلف بشراء مسدس علي نفقته الخاصة، ولم يكن الانضمام للنظام الخاص بالأمر اليسير فالشخص المرشح يمر بسبع جلسات بمعرفة " المُكَوِن " وهو يعني الشخص الذي يقوم بتكوين أعضاء النظام وتبدأ هذه الجلسات بالتعارف الكامل علي المرشح ثم جلسات روحية تشمل الصلاة والتهجد وقراءة القرآن ثم جلسة للقيام بمهمة خطرة وتكون بمثابة الاختبار حيث يطلب من الشخص كتابة وصيته قبلها ويستتبع ذلك مراقبة هذا المرشح وسلوكه ومدي نجاحه في المهمة التي كلف بها حتي يتدخل الشخص المكون في آخر لحظة ويمنع الشخص المرشح القيام بالمهمة ويستتبع ذلك جلسة البيعة التي كانت تتم في منزل بحي الصليبة حيث يدعي المرشح للبيعة والشخص المسئول عن تكوينة إضافة للسندي حيث يدخل الثلاثة لغرفة البيعة التي تكون مطفأة الأنوار فيجلسون علي فرش علي الأرض في مواجهة شخص مغطي جسده تماما من قمة رأسه إلي قدمه برداء أبيض يخرج يداه ممتدتان علي منضدة منخفضة " طبلية " عليها مصحف شريف، ويبدأ هذا الشخص المغطي بتذكير المرشح بآيات القتال وظروف سرية هذا " الجيش " ويؤكد عليه بأن هذه البيعة تصبح ملزمة و تؤدي خيانتها إخلاء سبيله من الجماعة ويخرج هذا الشخص مسدسا من جيبه ويطلب من المرشح تحسس المصحف والمسدس والقسم بالبيعة وبعدها يصبح المرشح عضوا في " الجيش الإسلامي " ، وبعد البيعة يمر عضو النظام الجديد علي أربع مراحل تستغرق كل واحدة 15 أسبوعا يتلقي فيه برنامجا قاسيا في التربية العسكرية والجهادية إضافة إلي الجانب التعبدي والروحي".
إنتهى كلام الصباّغ ولكن هذه الطريقة الشديدة الغموض وذات الطقوس الغريبة والمريبة تذكرنا بالجماعات السرية فى أوروبا فى القرون الوسطى أو بجماعات تاريخية ذات طابع إسطورى كحركة "الحشاشين " بقيادة "حسن الصباح".
وعندما إشتد الصراع بين الفلسطينيين والعصابات الصهيونية وتصاعدت الدعوة لإنشاء وطن لليهود فى فلسطين والهجرات اليهودية المتتابعة الى فلسطين فقد سارعت جماعة الإخوان المسلمين بتكديس الأسلحة والتدريب عليها بصورة شبه علنية ومن ضمن من شاركوا فى تدريبهم على السلاح جمال عبد الناصر وبعض الضباط الأحرار، فى مناطق جبلية خارج القاهرة كالمقطم، وتم كشف كل التفاصيل فيما عرف باسم "حادث السيارة الجيب" والذى كشف عن تفاصيل كثيرة خاصة بخطط التنظيم وتشكيلاته ورسم تخطيطى لحارة اليهود وعثر بها على كشف بالمطلوب اغتيالهم وتم تحويل عدد 32 من قادة التنظيم السرى للمحاكمة وكانت ضربة قاسية للجهاز مما دفع بقيادته الطليقة الى محاولة نسف أرشيف محكمة الإستئناف لمحاولة طمس معالم القضية.




*---كتاب عبد المنعم عبد الرؤوف [أرغمت فاروق على التنازل عن العرش[وفيه يؤكد أن الإخوان هم الذين حاولوا اغتيال عبد الناصر في حادث المنشية ويورد تفاصيل الترتيبات
ومذكرات عبدالمنعم عبدالرؤوف التي نشرها بعد هروبه خارج مصر تسرد فترة اختبائه في إمبابة
ويؤكد فيها لقاءه بهنداوي ونويتو والطيب ويوسف طلعت ومحمد مهدي عاكف وغيرهم
وذلك ما سرده أيضا علي عبدالفتاح نويتو في أحد حواراته(الجريمة السياسية الجزيرة 28/29ديسمبر 2006) حيث قال:
كان عندي عبدالمنعم عبدالرؤوف وكان عبدالناصر راصدا «5» آلاف جنيه لكل من يدل على مكانه.
أما من يعرف ولا يدل على ذلك فإن رقبته سوف تقطع.
وكان عبدالرؤوف عندي وبقي عندي لمدة 15 يوما،
في حين نجد ان إبراهيم الطيب قال:
إن عبدالمنعم عبدالرؤوف بعدما هرب تولى الإشراف على الجهاز السري في الإخوان،
ونزل في إمبابة في بيت هنداوي دوير - الذي كان يخطط لعملية اغتيال جمال عبدالناصر في المنشية
- أي أنه شارك - بشكل أساسي - في عملية الاغتيال التي نفذت في المنشية،
وكان المخطط الأول عبدالمنعم عبدالرؤوف.
أما المخطط الثاني فهو إبراهيم الطيب - الذي يتولى التنظيم في القاهرة -
أما المخطط الثالث فهو هنداوي دوير- المحامي بمنطقة إمبابة - والذي يتولى تنظيم إمبابة -
أما الشخصية الرابعة في التخطيط فهو محمود عبداللطيف، الذي كلف بعملية إطلاق النار على جمال عبدالناصر.



*---كشف فريد عبدالخالق من
كبار قادة جماعة الإخوان وأحد مؤسسيها، أسرارًا جديدة حول العملية الفاشلة
التى استهدفت اغتيال الرئيس جمال عبدالناصر بـ “الإسكندرية” عندما كان يلقى
خطابًا جماهيريا فى مناسبة احتفالات 26 يوليو 1954. أكد فريد عبدالخالق أنه علم بهذه الخطة فى 1953 بوجود تحرك فردى من بعض رجال الإخوان.
وأن هذه التحركات تهدف لاغتيال الرئيس جمال عبدالناصر، وأكد “فريد” أنه فور
علمه بهذه الأقاويل التى كانت سائدة فى أوساط ليست بقليلة بصفوف الإخوان،
نقلها على الفور إلى المستشار حسن الهضيبى المرشد فى ذلك الوقت وأخطره بهذه
المعلومات.. وأن الأخير استنكر هذا المخطط واعتبره ضد مبادئ الجماعة
وسياستها الدعوية. وطلب من “فريد” الكشف عن أسماء أصحاب المخطط.. واستكمل
عبدالخالق، بأنه التقى “هنداوي” فى إمبابة وطالبه بوقف العملية فورًا لأن
“الهضيبي” أعلن رفضه لها ومعارضته للقائمين عليها، وبأنهم لن يكونوا من
الإخوان المسلمين، لأن مبادئ الجماعة دعوية وليست سياسية ولا تهدف إلى
الاغتيالات كما قال! وأضاف الأستاذ فريد عبدالخالق فى شهادته التى رواها لـ
“العربي” أنه فشل فى مقابلة محمود عبداللطيف ولكنه التقى “هنداوي” الذى كان
رئيس اتحاد الطلاب ونبه عليه عدم تنفيذ “العملية” لأن الإخوان وعلى رأسهم
المرشد رافضون وأخطره أنه إذا كان من الإخوان فعليه الطاعة وتنفيذ الأوامرالصادرة إليه بوقف العملية.. وإذا كان من خارج الجماعة فعليه التوقف عن
القتل.. لأنه فى الحالتين سوف تعلن جماعة الإخوان رفضها الحوار بطلقات
الرصاص.
واستكمل “فريد” بقوله إنه لم يبلغ الرئيس جمال عبدالناصر بهذه
العملية رغم الصداقة التى جمعتهما معًا، لأنه لم يكن على يقين أن هناك عملية
بالفعل تستهدف عبدالناصر فى ميدان المنشية بـ “الإسكندرية” أثناء احتفالات
الثورة لعام 1954. وكشف فريد أن الرئيس عبدالناصر عرض على الإخوان الدخول
فى هيئة التحرير، ولكن الجماعة رفضت على اعتبار أنها جماعة دعوية ودينية
وليست سياسية أو حزبية وهو الرفض الذى فجر الصدام مع عبدالناصر إلى جانب
رفض الإخوان إلغاء الأحزاب وقانون الإصلاح الزراعى وهى القرارات التى
أصدرتها الثورة فى سنواتها الأولى



*--شهادة الدكتور السيد عبد الستار المليجى عضو مجلس شورى جماعة الاخوان المسلمين
وأحد قيادات الاخوان على مدار 20 عاما ويقول النظام الخاص للاخوان بالفعل حاول قتل الرئيس جمال عبد الناصر وأنا اتعجب من الناس غير متصورة أن يقوم النظام الخاص بمثل ما صنع رغم أن تفكير هذا النظام مقصور على التنفيذ بالقوة فعندما تصور ان جمال عبد الناصر يمثل حجر عثرة ليس فى وجة الاخوان ولكن فى وجة الاسلام ككل حاول قتلة

*--شهادة المستشار الدمرداش العقالى احد ابرز اعضاء الجهاز السرى فى تنظيم الاخوان المسلمين وزعيم الطلبة بالجامعة والذى يمت بصلة القرابة لمفكر واديب الاخوان سيد قطب وخال زوجة العقالى وكانا اصدقاء بالطفولة والشباب والاشتراك فى الانتماء الى بلد واحد اسيوط فضلا عن انضمام العقالى الى تنظيم الاخوان قبل سيد قطب نفسة

رؤية المستشار الدمرداش العقالى بحادث المنشية
يرى العقالى ان عبد الناصر كلما اقترب من الاخوان خطوة ابتعد الاخوان هم عنة خطوتين وان كل محاولة كان يقوم بها عبد الناصر للوصول الى حل لصراعة مع الاخوان كانت تقابلها محاولات من جانبهم لتعقيد المسألة اكثر فقد رأينا كيف انة بعد يومين فقط من قرارة بالافراج عنهم استجابو لدعوة الشيوعيين للقيام بمظاهرة ضدة وضد الثورة اثناء اعتقالات الشيوعيين وفى الوقت الذى كان يتقرب فية من عبد القادر عودة وفرغلى واخرون كان هؤلاء جميعا يعملون لحسابهم الخاص وطموحاتهم الشخصية بينما عبد الناصر يراهن على اقترابة من الاخوان كان الاخوان يراهنون على صدامهم معة فكان عبد الناصر يرى ان اقترابة من الاخوان واقتراب الاخوان منة سوف يساعدة على حل صراعاتة على الجبهات الاخرى داخل قيادة الثورة وخارجة بينما كان الاخوان يرون انة بتصادمهم مع عبد الناصر ولو افتعالا سوف يعملون على حل صراعاتهم مع بعضهم البعض فالمكسب فى نظر اى منهم كان يقاس ببعد المسافة بينة وبين عبد الناصر بينما كان عبد الناصر يرى مكسبة بقرب المسافة بينة وبينهم ويرى العقالى ان خير دليل على ذلك حادث المنشية يرى العقالى ان ما حدث بالمشية يعد لغزا محيرا مما جعل الاخوان يدعون انها تمثيلية ورؤية المستشار العقالى بالحادث حيث يرى ان
الهنداوى دوير كان شابا محاميا قد ادرك ان الاخوان لا يريدون مساعدة محمد نجيب فى صراعة مع عبد الناصر ففكر هو فى تقديم المساعدة لة شخصيا حتى اذا خلصة من عبد الناصر تم حسم الصراع لصالح نجيب الذى لابد ان يكافئ هنداوى لقاء ما قام بة من خدمة جليلة
يرى العقالى ان السندى زعيم التنظيم السرى القديم كان يراقب الموقف من بعيد وكان لة انصارة بالتنظيم السرى الجديد الذى قام الهضيبى بتشكيلة عقب ازاحة السندى والتخلص منة وعن طريق هؤلاء الانصار علم السندى بالمؤامرة التى يدبرها هنداوى دوير لاغتيال عبد الناصر ويقول الاخوان فى تدليلهم ام حادث المنشية كان تمثيلية دبرها عبد الناصر للتخلص منهم ان الرصاص الذى اطلقة محمود عبد اللطيف كان فشنك فى الوقت الذى تمكنت فية الرصاصة الاولى التى خرجت من مسدسة من ازالة جزء كبير من المنصة الاسمنتية التى كان يقف عليها عبد الناصر بينما لم تتمكن اى رصاصة اخرى من احداث نفس الامر مما يعنى انها كانت فشنك وان الرصاصة الاولى فقط التى كانت حقيقية
يرى الاخوان ان الاتفاق جرى بين اجهزة عبد الناصر التى دبرت التمثيلية وبين الفاعل على ان يطلق الرصاصة الاولى وهى حقيقية فى المنصة ثم يطلق يقية الرصاصات الفشنك على عبد الناصر
ويرى العقالى ان هذا لم يحدث بطبيعة الحال وان الذى حدث ان عبد الرحمن السندى حيث علم بمؤامرة هنداوى دوير بقتل ناصر آراد ان يفشل المحاولة دون ان يعلم عبد الناصر وذلك فى اطار حسابات دقيقة يراها السندى فى ذلك الوقت فهو شديد الحرص على حياة عبد الناصر وبقائى على رأس السلطة اذل باغتيالة سيقوى موقف الهضيبى الذى لابد وان يستدير بعد ذلك لفتح ملف الثورة من جديد خاصة ان العهد بقيامها لا يزال حديث فيصفى الجهاز السرى القديم بكل اعضائة وعلى رأسهم السندى ومعة كل الذين شاركو ناصر فى التخطيط للثورة لذلك يرى العقالى ان السندى لم يخطر عبد الناصر بالمحاولة عند علمة بها وذلك لانة اراد ان تقع المحاولة حتى تزيد من نقمة عبد الناصر على الهضيبى فيقرر اعدامة وهو بالفعل القرار القديم الذى ظل السندى يسعى الية وكلم عبد الناصر كان يرفض اتخاذة فمن ناحية اراد السندى ان تتم المحاولة ومن ناحية اخرى اراد ان تكون محاولة فاشلة للابقاء على حياة عبد الناصر حماية لة هو شخصة فكيف يتحقق ذلك هنا يرى العقالى ان السندى لم يكن مجرد عضو عاديا فى التظبم السرى بل كان زعيمة ومؤسسة ويتمتع بخبرة كبيرة فى اطلاق النار وعلى دراية تامة بالحالة النفسية التى يكون عليها الشخص حين يشرع باطلاق النار وسط الناس وفى اماكن عامة فكان يعلم كما قال لخاصتة بعد الحادث انة يستحيل على هذا الشخص الذى يهم باطلاق النار وسط الزحام مع حالة الخوف والرهبة ان يحكم التصويب فى الطلقة الاولى ولكن يعود الى التحكم فى تصويبة حينما يندمج بعد خروج الطلقة الاولى التى تقضى بها على حالة التردد والرهبة التى كانت تنتابة عند الاستعداد للتصويب والطلقة الاولى فيحكم التتصويب فى الطلقات التالية وبخبرة السندى الطويلة هذة فى العمل العسكرى والسرى ارسل الى محمود عبد اللطيف احد انصارة ليبيت معة فى الفندق الذى امضى فية الليلة السابقة على الحادث وهناك نجح فى حشو المسدس برصاصة حقيقية واحدة هى الرصاصة الاولى والتى قدر لها عبد الرحمن السندى ان تطيش ثم اكمل بقية الخزنة برصاصات فشنك وهى التى قدر السندى لها ان تكون محكمة التصويب ويرى العقالى ان ما قدرة السندى للموقف كانت سليمة مائة بالمائة فخرجت الرصاصة الاولى لتزيل جانبا من المنصة الاسمنتية اما بقية الرصاصات فلم تحدث اى اثر بما يعنى انها كانت رصاصا فشنك وذلك ما جعل الاخوان يقولون انها تمثيلية ولم تكن كذلك وايضا كذلك راى ناصر او حتى كل من شاهد لحظة اطلاق الرصاص علية يستحيل علية ان يصدق وجود ذرة واحدة من الشك فيما حدث فقد خرجت تعبيراتة وكلماتة بعفوية وتلقائية لرجل تعرض بالفعل للموت وليس افتعالا او تظاهرا
(هذة هى رؤية المستشار الدمرداش العقالى حول حادث المنشية ولكنها رؤية لا تضع فى اعتبارها المصابين الذين اصيبو احمد بدر والميرغنى حمزة وعدة رصاصات اصابت المنصة وتركت اثرا واضحا بها مما يؤكد انها كانت رصاصات حقيقية ولكن هذة الرؤية والشهادة تثبت حجم الخلافات والتمزق الذى يصيب الجماعة بالداخل بالصراعات المنتشرة بها وعدم تعاملهم بينهم باى مبادئ )


مؤثرات تبين التخطيط للحادث

*- رغم ادعاء جماعة الاخوان ان الجهاز السرى العسكرى قد حل بعد مقتل امامهم حسن البنا الا انهم حافظوا علية وظل قائما ومدعوم من قبل الهضيبى بالاضافة الى ادعائهم بان الهدف وراء وجود التنظيم السرى هو الجهاد لاجل محاربة الاحتلال لا انة تتكشف حقيقة هامة جدا ان الاخوان وضعوا فى كل مدن القناة اربعة فصائل مسلحة فقط بينما وضعوا فى القاهرة 12 فصيل مسلح مما يعنى ان جهازهم كان ضد الثورة ورجالها وليس الانجليز


*--فى اوائل يوليو 1954 عقدت لجنة اخوانية لمواجهة مواقف الحكومة ضمت كلامن
يوسف طلعت قائد الجهاز السرى الجديد صلاح شادى المشرف على الجهاز السرى وقائد قسم الوحدات وهو جهاز سرى ايضا والشيخ فرغلى وهو صاحب مخزن سلاح بالاسماعيلية ومحمود عبدة فى الجهاز السرى القديم مما يثير علامات الاستفهام حول الهدف من هذة اللجنة ولكن الامر يفسر نفسة بوقوع حادث المنشية ومحاولة اغتيال رئيس الدولة


*-- معاداة الثورة --المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين ادلى بتصريح صحفى يوم 5 يوليو 1953 لوكالة الاسو شيتبد برسقال فية اعتقد ان العالم الغربى سوف يربح كثيرا اذا وصل الاخوان الى الحكم فى مصر وانا على ثقة بان الغرب سيفهم مبادئنا المعادية للشيوعية والاتحاد السوفيتى وسيقتنع بمزايا الاخوان المسلمين وهكذا قدم المرشد العام مزاياة للغرب الاستعمارى انذاك ولعل هذا الموقف وغيرة من المواقف للاخوان المسلمين هو الذى دقع المستر انتونى ايدن وزير خرجية بريطانيا ورئيس وزرائها بالعداون الثلاثى على مصر الى ان يسجل فى مذكراتة "ان الهضيبى كان حريصا على اقامة علاقات ممتازة معنا بعكس جمال عبد الناصر ""

*---استقالة المرشد العام للجماعة المسنشار الهضيبى يوم 21 اكتوبر وهى استقالة رسمية اى قبل الحادث ببضعة ايام فقط واختفائة وتفريض المسؤلية كاملة الى عبد القادر عودة المسؤال عن كل ما يخص الاخوان المسلمين كما يقول ويؤكد الابن للمستشار عبد القادر عودة بحلقتى الجريمة السياسية يوم 28 ديسمبر 2006 قناة الجزيرة والذى يؤكدة فية احتفاظة بورقة استقالة الهضيبى لعبد القادر عودة والدة ويؤكد ان والددة من هذا التاريخ هو المسؤال الاول عن الجماعة من هذا التاريخ مما يدل على رفض الهضيبى لما يتم التخطيط لة

باحث سياسى ومحقق قانونى / محمد شوقى السيد- المحلة الكبرى -مصر