حول موقفنا من الاسلام: اما ان نتجاهله ونتركه بيد الدجالين والمتعصبين، او نتصالح معه لنصلحه ونستفيد منه..

سليم مطر
2012 / 2 / 25

كثيرا ما تلقينا تساؤلات واعتراضات من قبل بعض الاصدقاء والصديقات حول هذه النقطة الرابعة من المبادئ السبعة (لمشروع الاحياء الوطني العراقي):
((تشجيع تطوير ثقافة اسلامية عراقية ديمقراطية ووطنية منفتحة ورافضة للتعصب الطائفي والديني، لتكون عنصرا فعالا وايجابيا في هويتنا الوطنية)).
هم يضنون ان طرحنا هذا يعني تبني مشروعنا: لـ(موقفا دينيا اسلاميا)!

لهذا فأننا نطرح التوضيح التالي:

ان هذه النقطة لا تعني ابدا (موقفا دينيا عقائديا) بل (موقفا ثقافيا وطنيا) خارج الالتزام الديني.
فالمسألة بكل بساطة ان الدين الاسلامي موجود رغما عنا، شئنا ام ابينا..
أي ان الاسلام، منذ 1400 عام هو جزء فعال واساسي في هوية العراق والعراقيين، لانه بكل بساطة دين اكثر من 90% من شعبنا.


لـــــــــــــــــــــــــــــــــيس هنالـــــــــــــــك غيــــــــــــــر حليـــــــــــــــــــن!

ازءا هذه الحقيقة الواقعية، امامنا حلين:

ـ اما ان نترك هذا الاسىلام ونتجاهله، كما فعل ويفعل الشيوعيون والعلمانيون والقومييون (البعث)، خلال قرن باكمله، باسم التقدم والتحضر واحتقار ونبذ وتجنب كل ما هو ( ديني وتقليدي وتراثي) لانه (رجعي ومتخلف) ولا يؤدي الا الى التعصب والطائفية.

وبعد قرن باكلمه من السيطرة الكاملة نخبويا وحكوميا لهذه الثقافة الحداثية(المحتقرة والرافضة للدين)، هاهي النتيجة الكارثية نعيشها بكل فواجعها:
تركنا الاسلام يسيطر عليه المتعصبون والدجالون والطائفيون، الذين اشاعوا التخلف والفساد والطائفية والارهاب في بلادنا.

ـ او ليس امامنا اذن غير الحل الثاني: ان نبادر نحن الوطنيون واصحاب الضمائر(بما فينا الملحدين وغير المسلمين)، الى مواجهة هذه الحقيقة والاعتراف بان الاسلام موجود في شعبنا وفي ثقافتنا وفي تقاليدنا وفي عقليتنا وفي حياتنا اليومية، رغما عنا، شئنا ام ابينا. أي هو جزء فعال وحيوي واساسي وحاسم في هويتنا الوطنية. ويعيشه ويواجهه يوميا، ليس المؤمنين به، بل حتى الملحدين وغير المسلمين.

اذن المطلوب منا، ليس تجاهله والانسحاب المتبطر والمتعالي والمتصابي من المعركة، بل قبول الامر الواقع، والعمل بكل ما نستطيع على فضح الاتجاهات المتعصبة والظلامية، وتشجيع الاتجاهات الوطنية والديمقراطية والانسانية..

نعم الاسلام، سلاح... كنز.. قوى ثقافية نفسية روحية هائلة..

اما ان نحتقره ونتركه لاعدائنا، او نعترف به ونحترمه ونتصالح معه ونصلحه لكي نستخدمه لصالح شعبنا.