كلمة -جنرالات- في البروباغاندا المخزنية

الشهيد كسيلة
2012 / 2 / 13

في البداية نود شرح ذلك المصطلح الذي انقرض كل "زملائه" من مصطلحات الإذلال والقهر والاضطهاد القروسطي وصارت متجاوزة ومنتهية الصلوحية (Périmé) منذ قرون ... المخزن يا سادة يا كرام وعلى الخصوص أصدقاؤنا في الشرق الأوسط هو الإدارة الحكومية في مملكة مراكش وأظنكم تعرفون مراكش جيدا .
هذه الإدارة لم تتجدد ولم تتبدد وهي لا تزال كأي عجوز حيزبون شمطاء تريد أن يكون كل شيء في مراكش من عمرها وقد نال منها الترهل والعجز ولكن تعوض كل ذلك بمخزونها (لعل المخزن سمي كذلك لأنه يختزن كل أنواع الدهاء واللؤم والإذلال لشعب مراكش الأبي) ولعل المخزن أيضا تعبير من الألفية الرابعة قبل المسيح أيام كان "القصر" يعني السياسة والثروة.
هذا المخزن ليس له منذ استقلال الجزائر إلا ملف واحد أوحد وهو الجزائر . إنه يشغّل أرمادا من الأعوان والمخبرين في أغرب بروباغاندا عرفتها المنطقة في التاريخ إلى درجة أنّ كلّ مقاهي مملكة جلالته تحولت إلى دكاكين سياسية لتحفيظ الآيات البينات المخزنيات من نوع : الجزائر ليست دولة وأنها كيانات نشاز وتناقض ولا يجمعها شيء ... ويصل الأمر حدّ الهلوسة والهستيريا بالقول أنّ خريطة الجزائر شبه المرأة الحامل هههههه !
يا سبحان الله !!! أيصل الأمر إلى هذا الحدّ ومن لا يصدّق عليه أن يتابع الحوارات والنقاشات على جدران الفايسبوك وفي كل المواقع الحوارية التي يدخلها جيش عرمرم من المخازنية يكررون كلاما واحدا متطابقا نحواً وصرفاً ونعبيرا وإنشاءً كالنصوص المقدّسة مما يدلّ على التلقين الذي تلقاه هؤلاء في مدارس البروباغاندا المخزنية.
يا عملاء المخزن الكبار قبل الصغار ما الذي يجعل الجزائر في نظركم القاصر ليست دولة؟ ألم يحكم يوبا الثاني (52-23 ق.م.) وهو من الأسرة الملكية الماسيلية ما يسمى اليوم مملكة مراكش وأورث عرشه لابنه بطليموس 23-40 ق.م. (Ptolémée de Maurétanie)... أليس يوبا الثاني سليل ماسينيسا ... أليست العائلة الملكية الماسيلية سليلة إقليم الشاوية في شرقي الجزائر وغربي تونس (وايس الشاوية - ورديغة) ؟ أليس عبد المؤمن المؤسس الفعلي للدولة الموحدية من قبيلة كومية الجزائرية؟ ألم تنزح قبيلة بني مرين الزناتية من الأوراس لتستقر في ناحية فاس وتؤسس مملكتها العتيدة هناك ... ألم تمنح فرنسا الاستقلال المنقوص لمملكة مراكش لتتفرغ لحرب الجزائر ، يعني أن الجزائر هي التي حررت المغرب ...ثم ما هذه العراقة التي يتحدث عنها المخزن ... هل يصحّ وصف الأنظمة البالية بأنها عريقة ... وهل تعتبر أيها المخزن ما يسميه إخواننا في مراكش الشقيقة سنوات الرصاص وتازمامارت من بركات هذه العراقة ؟
في الأخير... نأتي إلى السنفونية المحببة لدى المخازنية وهي سنفونية "الجنرالات" وكأن الجزائر هي البلد الوحيد الذي يوجد في جيشه جنرالات ؟ ومن كثرة هوس هؤلاء بجنرالات الجزائر يصورونهم كأنهم مخلوقات من المريخ ... ولعل ما يثير هؤلاء ويفقدهم صوابهم هو أنّ جنرالات الجزائر لا يقبلون جزمة جلالته وليس في الجزائر شيء اسمه جلالته والله وحده هو ذو الجلال والإكرام وجنرالات الجزائر حرروا بلدهم بالكفاح المسلح ولا يزال الرصاص في أجسادهم ولم ينالوا رتبهم مكرمة من أحد بل شرفوا بالكفاح وشرّفوا بلدهم به وهم يبنون الجزائر ويقفون بالمرصاد لكل هماز مشاء بنميم وبروباغاندا ومثلما أسقطوا مشروع شرذمة الإنقاذ سيطيحون بمخططات ومكائد عجائز المخزن المأفون.