تصحيح معلومات وردت في مقالة د. عبد الحسين شعبان (مقهى وروّاد ومدينة: ذاكرة المكان ونستولوجيا التاريخ!)

محمد علي الشبيبي
2012 / 2 / 5

العزيز د. عبد الحسين شعبان المحترم
موضوعك جميل وأنت تتحدث فيه عن النجف وعن فترة من تأريخها المجيد وبعض شخصياتها التي تركت أثرها في النجف. وأعتب عليك لوقوعك ببعض الأخطاء والخلط. فقد خلطت بين أسم والدي (علي الشبيبي) وبين أسم شقيقه الأصغر (محمد علي). ربما سبب هذا الخلط هو ابتعادك الوجداني عن أصدقاء الأمس وشخوص الماضي الذي تتذكره في مقالتك بالزهو والتفاخر!؟. فأين أنت الآن من ذلك الماضي! وكم أحسست بالضيق وأنا أراك تتقدم مجموعة من المنافقين في لقاء مع القذافي، وأنت تعرفهم جيدا إنهم منافقون وإنهم ساهموا وناصروا وساندوا وأيدوا جرائم البعث بعد انقلابهم الدموي عام 1963 وأنت تدين الانقلاب وممارسات الانقلابيين!؟ ومنذ متى تعلمنا أن نقف أذلاء نمتدح جبابرة تميزوا بالحمق والغباء وانتهاك حقوق الإنسان -التي تدافع عنها؟- مثل القذافي أو ملك السعودية!؟
أرسلت لك رسالة على الميل ألفت نظرك إلى وقوعك ببعض الأخطاء ولكن لم يصلني الرد، لهذا قررت نشر ملاحظاتي لتصحيح الأخطاء، خاصة أنك أشرت إلى أن هذا الموضوع قابل للتعديل. وإليك الملاحظات مع ذكر العبارات وذكر الصحيح :
وردت العبارة التالية (... فضلاً عن العلاقة التي تربطنا به وبأولاده لاسيما كفاح وهمام ...) والأصح بأحفاده لاسيما كفاح وهمام ...
وردت العبارة التالية: (... والأكثر أن ولده حسين أحد كبار شهداء الحزب، والنجف تعتز به وأنه ولده محمد علي أحد مؤسسي الحركة الشيوعية في النجف مع مرتضى فرج الله ...). الصحيح أن الشهيد حسين وولده علي هما المؤسسان الفعليان للحركة في النجف عام 1940/1941 وليس -محمد علي- الذي كان صغيرا. أما المؤسس الفعلي للحركة في النجف فهو الشهيد حسين (راجع مقالتي –الشهيد حسين محمد الشبيبي أديب وثائر نشرت في الحوار المتمدن العدد 1551 بتأريخ 15/5/2006). وقد أسر الشهيد أخيه الأكبر علي خبر اهتدائه للحزب وتعرفه على فهد. ويكتب والدي –علي- في مذكراته (ذكريات معلم المنشورة أيضا في المواقع) أنه أستلم مسؤولية محلية النجف من المعلم إسماعيل الجواهري الذي قاد المحلية بعد انتقال الشهيد إلى العمارة عام 1941/1942. ولكن إسماعيل الجواهري ولسبب ما تخلى عن العمل الحزبي وسلم مسؤولية المحلية إلى والدي (علي الشبيبي) وكان هذا عام 1943/1944. وبقى والدي مسؤولا عن محلية النجف لغاية 12/10/1947 حيث تخلى عن العمل الحزبي. وساهم خلال عمله الحزبي في الكونفرنس الأول ومؤتمر الحزب الأول. بعد تخليه عن العمل الحزبي سلم مسؤولية المحلية لصديقه مرتضى فرج الله ولم تدم قيادة مرتضى للمحلية طويلا فقد اعتقل في 1/1/1948 حيث تخاذل وكشف تنظيمات المنظمة! ووالدي يذكره بالاسم وقد أشرت إليه بـ "م" في نشري لمذكرات الوالد. ويمكنك العودة لمذكرات الوالد في موضوعتي الويل واالصدف اللعينة من ذكريات معلم. ومما يؤكد صحة المعلومات التي ذكرها الوالد بخصوص تخاذل مرتضى الرسالة التي وصلتني من الأستاذ خالد جواد شبيل حيث يؤكد صحة معلومات والدي عن تخاذل مرتضى فهذا ما سمعه من والده الراحل الذي كان حينها أحد أعضاء المحلية أو دونها وقد مسه ضرر تخاذل مرتضى.
وجاء في مقالتك: (ولا تزال ذاكرة الفتى خضراء حول " تحريم " شراء بيت الشبيبي بعد وفاته والإشاعات التي رافقت ذلك، سواءً تلك التي كانت تقال همساً وتلميحاً أو حتى تصريحاً. وتلك إحدى مفارقات المشهد الديني والسياسي، لاسيما عندما يتم التلاعب بعواطف بعض العامة، ويُرهب من يخالف ذلك، ويتم توظيف الدين سياسياً، لاسيما إزاء رجل دين مرموق مثل الشبيبي.). كان الأجدر ذكر هذه الإشاعة عن تحريم شراء البيت خاصة أن أحد الكتاب -محمد باقر الحسيني- ذكرها في مقالة نُشرت على المواقع. أنا لا أعتقد أنها إشاعة لأنني أتذكر جيدا كيف لاقينا صعوبة في بيع البيت وأنخفض سعره كثيرا، وأخيرا اشتراه نفس المرجع لأبنه بسعر لا يتناسب وقيمة البيت الحقيقية!؟ وأحب أن أذكر الدكتور وهو صديق عزيز أنني محمد الشبيبي حفيد الشيخ محمد الشبيبي ونجل علي الشبيبي وليس نجل -محمد علي- كما يذكر. والعتب في هذا الخلط هو ابتعاد الدكتور عن رفاقه وأصدقائه ونسيانه لهم وهذا مؤسف.
أحب أن أوضح لرفع بعض الالتباس أن الشيخ محمد الشبيبي له ثلاث أبناء نشطوا في صفوف الحزب الشيوعي هم: "علي" الابن الأكبر تولد 1913 وتوفى عام 1997. الشهيد حسين (صارم) تولد 1917 واعدم في 15 شباط 1949. محمد علي (الاسم مركب) تولد 1924 وتوفى عام 1970.

محمد علي الشبيبي
السويد ‏05‏/02‏/2012