عارضوا وثيقة العار

أشرف أيوب
2005 / 1 / 1

أسفر اجتماع مشايخ شمال وجنوب سيناء وأعضاء مجلسي الشعب والشورى ورئيسي المجلس الشعبي المحلي للمحافظة وقيادات من الحزب الوطني بهما يوم الخميس قبل الماضي بمدينة سدر بمحفظة جنوب سيناء مع القيادات الأمنية برئاسة اللواء أسامة المراسي منسق جهاز مباحث أمن الدولة بالشمال والجنوب عن صدور وثيقة سموها وثيقة عهد أقروا فيها تقسيم القبائل خمسة خمسات.. لكل خمس مسئول تحت إشراف شيخ القبيلة ومسئولي الخمسات معاونون ومسئولين مسئولية تضامنية مع شيخ القبيلة أمام الأمن وكل الجهات الرسمية، ولا يغيبوا ولا يهيبوا عندما تطلبهم الدولة ويحضروا كل شخص مطلوب منهم دون إبطاء أو تسويف، ومسئولين مسئولية تامة عن أمن المنطقة التي يسكنون عليها بالتعاون مع الأمن والإبلاغ عن أي شخص مشتبه فيه وعدم السماح بحضور أي شخص مطلوب من قبل الجهات الأمنية على هذه الأرض وإهدار دم أي شخص ينتقل من قبيلة إلي أخري في الشمال أو الجنوب ويرتكب أي عمل خارجا فيه علي القانون والعرف ويضر بأمن البلاد أو يحدث شرا ولا دية له ولا يسأل من يسلمه رسميا أو عرفية.
فهذه الوثيقة تنتهك الحقوق العامة والحقوق الفردية التي كفلها الدستور ووقع عليها بالإضافة للمجموعة البرلمانية ورئيسي المجلس الشعبي بالمحافظتين قيادات الحزب الوطني بشمال سيناء.
وذكر اللواء أسامه المراسي في الاجتماع أن المعتقلين لدينا 50 فقط فرد على ذمة قضية تفجيرات طابا.
وأصدرت اللجنة الشعبية لحقوق المواطن بشمال سيناء بياناً أدانت فيه الوثيقة واعتبرتها وثيقة عار لانتقاصها من حقوق المواطن وتعدي على الحريات العامة وتجنيد القيادات السياسية والمشايخ مرشدين وعسس للأمن الذي ينكل بأبناء سيناء ويعتقلهم ويعذبهم في مقار أمن الدولة ومعسكرات فرق الأمن والأمن المركزي وكأن أمن المواطن لا يهم طالما أمن الحكام وأمن قيادات بطشها ضباط وأفراد مباحث أمن الدولة محقق، وتساءلت اللجنة هل أهدرتم دم من قام بتعذيب أبناؤنا وخالفوا القانون وتعدوا على حقوق الإنسان وانتهكوا حرمات بيوتنا واعتقلوا نسائنا وأطفالنا الرضع. ( مرفق نص البيان )
وصرح أشرف الحفنى أمين حزب التجمع بالمحافظة للتجمع أصدرت أمانة التجمع بيانا يدين بشدة هذه الوثيقة التي نري أن من وقعوها لا يمثلوا إلا أنفسهم بعد أن ارتضوا أن يكونوا عسس ومخبرين على أفراد المجتمع واستخدموا التقاليد العرفية وأدواتها لحماية أجهزة الأمن التي قامت بالبطش بأهالينا واعتقال الآلاف منهم، وتخضع المعارضين للحكومة وسياستها ضمن المطلوبين المهدر دمهم إن طلبت منهم أجهزة الأمن ذلك، فالعهود والوثائق العرفية كانت تتم بين القبائل يوقعوها طواعية وبندية ويلتزم بها الجميع ولكنها لم تكن يوما بين القبائل وأجهزة الأمن. ويقول أشرف الحفنى أعتقد أن هذا الاجتماع المشبوه يتم في إطار الرتيبات الأمنية بالمنطقة وتمهيدا لتنفيذ اتفاقية الكويز التي تستخدم فيها شمال سيناء كميناء كبير لتصدير منتجات الشركات التي تمارس نشاطها طبقا للاتفاقية، وتسهيل السياحة في الجنوب للصهاينة يرتعون فيها ويفعلون فيها ما يشاءون.
وثيقة عهد
انه في يوم الخميس الموافق 16/12/2004 بمدينة راس سدر بمحافظة جنوب سيناء اجتمعت القبائل العربية بمشايخها وعواقلها وأعضاء مجلسي الشعب والشورى ورئيسي المجلس الشعبي المحلي للمحافظة0 بمحافظتي شمال وجنوب سيناء وقد اقر الحاضرون بعد تبادل الرأي والمشورة علي أن الأمن نعمه يجب الحفاظ عليها وأن من كان في نعمه فليرعاها، وان شريعة الغاب يجب أن تختفي لأنها لا تسوÏ إلا في عصر الظلام وان العدل والحق وسيادة القانون يجب أن تسود حتى تستقيم بنا الحياة.
وأن الأمن رسالة لكل من ألقي السمع وهو شهيد، يأمن الإنسان علي نفسه وماله وأهله لكي ينتج ويعمل ويعطي انه له ذلك دون أن يشعر بالأمن والطمأنينة.
وقد أمر الحاضرون بتقسيم القبائل إلي خمسات وكل خمسه لها كبير كفيá إلزام والتزام يكون مسئول مسئولية كاملة عن خمسته مكفولين في وجهه الصغير فيهم والكبير والغائبÈ والحاضر عند العرف والدولة.
1) كبير الخمسة يلتزم التزاما كاملا بكفل في التعاون مع شيخ القبيلة في السراء والضراء ومع الأمن وكل الجهات الرسمية.
2) كبير الخمسة لا يغيب ولا يهيب عندما تطلبه الدولة ويحضر كل شخص مطلوب منه دون إبطاء أو تسويف.
3) كبير الخمسة مع خمسته مسئول مسئولية تامة عن امن المنطقة التي يسكون عليها يتعاونون في ذلك مع الأمن بالإبلاغ عن أي شخص مشتبه فيه وعدم السماح بحضور أي شخص مطلوب من قبل الجهات الأمنية علي تلك الأرض التي يسكنون عليها.
4) يلتزم كل كبير خمسة التزاما كاملا مع خمسته بعدم نزول أي شخص غير مرغوب فيه و إلا تعرض لعقوبة قانونية وعرفيه مشددة.
5) أي شخص ينتقل من قبيلة إلي أخري في الشمال أو الجنوب ويرتكب أي عمل خارجا فيه علي القانون والعرف ويضر بأمن البلاد أو يحدث شرا يعتبر مهدر الدم ولا دية له ولا يسأá من يسلمه رسميا أو عرفيÇ ولا يطلÈ في أي حق ولا يعمل بأي عرف ما اتفق عليه وتضمنته تلك الوثيقة.
هذا وعدا وعهدا اقر به الحاضرون الزما والتزاما مكفولين فيه في عرض الكفيل وموقعين علي أدناه ومتحملين المسئولية كاملة أمام من حضر وغاب، وبحق دستور الإسلام في الوفاء بالعهود.
بقوله تعالي: ـ
{ وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون } والله ولي التوفيق





اللجنة الشعبية لحقوق
المواطن بشمال سيناء
اقرؤوا وثيقة العار
يحدث الآن في زمن قلب المفاهيم.. فتصبح الخيانة وطنية.. والوطنية خيانة.. وتصبح إسرائيل وكأنها وطننا..ومن يعاديها خائن.. وهذا تأكد في اتفاقية الكويز الأخيرة التي تصبح مصر بموجبها جزء من إسرائيل حيث أنها جزء من اتفاق التجارة الحرة بين إسرائيل وأمريكا، وما نحن سوى مخزن لإسرائيل.. كذلك في ظل اعتقالات أبناء سيناء في الوقت الذي يفرج فيه عن الجاسوس عزام إرضاءاً لإسرائيل.. في ظل هذا كله تصدر وثيقة العار التي وقع عليها ـ كما هو منصوص فيها ـ مشايخ قبائل سيناء وأعضاء مجلسي الشعب والشورى وأعضاء ورؤساء المجالس الشعبية المحلية لتكتمل السيوف على رقابنا ولنكون الضحية في صفقة جديدة .فأقرؤوا معنا ما جاء بالنص في هذه الوثيقة:
• اقر الحاضرون بتقسيم القبائل إلى خمسات وكل خمسة لها كفيل إلزام والتزام يكون مسئول مسئولية كاملة عن خمسة مكفولين في وجه الصغير فيهم والكبير وجهه والغائب والحاضر عند العرف والدولة.
• كبير الخمسة يلتزم التزاما كاملا يكفل في التعامل مع شيخ القبيلة في السراء والضراء ومع الأمن وكل الجهات الرسمية.
• كبير الخمسة لا يغيب ولا يهيب عندما تطلبه الدولة ويحضر كل شخص مطلوب منه دون إبطاء أو تسويف.
• أي شخص ينتقل من قبيلة إلي أخرى في الشمال أو في الجنوب ويرتكب أي عمل خارجاً فيه عن القانون والعرف ويضر بأمن البلاد أو يحدث شراً يعتبر مهدر الدم ولا دية له ولا يسأل رسمياً أو عرفياً ولا يطلب في أي حق ولا يعمل بأي عرف ما اتفق عليه وتمنته تلك الوثيقة.
هل قرأتم.. لا قانون ولا أمن للمواطن وحريته.. لا يكفيهم كذب إعلامهم.. لا يكفيهم معتقلين ورهائن لا يعرف أحداً مكان احتجازهم ولا يمكن للمحامين من مباشرتهم، ولا ضمان لعدم تعذيبهم.. بل مزاج رجل السلطة والأمن ووكيلهم الشيخ المخبر هو القانون وهو الفصل في أمن وحرية المواطن أي شريعة تلك.. أي إهدار لأدميتنا.. ولكننا نؤكد لن يهدر إلا دم من يهدر حقوقنا وحريتنا التي لن نتنازل عنها.. لن نسمح بأن نظل ضحية صفقات وضيعة.. لن نعترف بهذه الوثيقة وثيقة العار.. وسنقف بالمرصاد لكل ممارسة تصدر بالاستناد على مثل هذا الهراء.. ونتحدى أي فرد كاد أن ينجح وينفذ علينا هذا العار.. وقد أعذر من أنذر.
العريش في يوم السبت الموافق 18/12/2004
اللجنة الشعبية لحقوق
المواطن بشمال سيناء
مقرها الدائم حزب التجمع