4- ثورة 14 تموز 1958 والسنوات العجاف/ 24

محمد علي الشبيبي
2011 / 10 / 7

من (ذكريات معلم) للراحل علي محمد الشبيبي (1913 – 1997)

الموظف براتبه وحلم الأعزب
في عام 1934 عينت معلما في المدارس الابتدائية القروية، وفي إحدى قرى قضاء أبي صخير. كنت أقيم في كوخ مجاور للمدرسة. كتبت إلى أستاذي "عبد الرزاق محي الدين" بما تم لي من تعيين. فأجاب يهنئني ويوصي أن أقتصد لأدبر الأمر لمستقبل أفضل. ووصف راتب الموظف (انه راتب الموظف كحلم الأعزب، لا يصبح منه إلا على قذارة الثوب ونجاسة البدن!) ثم وصف لي حفلاً ساهراً لأم كلثوم وكمان سامي الشوا وعود محمد القصبجي، وتأوهات الشباب والشيوخ وعجيجهم، طرباً وحنيناً.
وأجبته: قرأت رسالتك. فتمتع وارتح. هذا نعيم ما كنت تحلم به. ما كنت تسمع وترى شيئا مثل هذا، حتى في أعماق سراديب السن، ومع ذلك فقد كانت السُن السوء تُشَهر بليلة -الهرير-! ليلة من لياليه مع فئة من المعممين، ومن بيوت رفيعة جرت فيها من بعضهم حركات طائشة ...... فهاجوا هياج الثيران الوحشية، وشاع وضعها، ولمح إليها الأستاذ صالح الجعفري وكان لا ينزل إلى هذا المستوى. فنشر كلمة في جريدة "الراعي" بعنوان "مسواك امي" منها هذه العبارة (تفقأ به عيني كل معمم يشرب الخمر في ليلة جمعة في آخر ليلة من شعبان).
ولكن ما أصف أنا لك؟ إذا جن الليل وآويت إلى مخدعي، غنت الضفادع، وعزفت موسيقى البق، ورقص البرغوث متخذا من جسدي مسرحاً له!
مع عبد الرزاق رشح للدراسة في مصر باقر الحبوبي، وحسن الجواهري، فشل الحبوبي وعاد. أما الجواهري فقد ادخل في مصح بلبنان بدل البعثة، وطال فيه مكوثه. ثم عاد إلى النجف وعين لإدارة المكتبة العامة.
وشمر اثنان من أصدقائنا الشباب الروحاني عن سواعدهم، وقصدا مصر إلى كلياتها. السيد محمد الهاشمي، وعبد الكريم الدجيلي. ولكن على نفقتهما الخاصة. ونال الهاشمي أيضا شهادة الدكتوراه في التأريخ الإسلامي.
كنت أتحرق، وماذا أصنع؟ إن عميدنا يعارض كيلا يتهم بعمل لـ -المحسوبية والمنسوبية-! إن هذا مغالاة منه، وإعراض عن مساعدة أرحامه، مثلما إن هذا حق، فمائدة الدولة للجميع. مرتضى فرج الله لم يسع إلى شيء من هذا، لأنه متزوج وله طفل أو اثنان. لكن صاحبنا -الوائلي- جازف فباع دار له -لا يملك سواها- لابد انه كان واثقا من نفسه، وتوجه نحو مصر، وتم قبوله.
ودهشت حين علمت أن فتى من أسرة علمية دينية قد سبقني إلى عميدنا ونجحت محاولته، إذا كان يحمل إليه رسالة من -مجتهد- من رجالهم. وعين الاستاذ الشيخ صالح الجعفري مدرساً في ثانوية النجف.
عبد الكريم الدجيلي صلتي به قليلة، إلا مجاملة مؤدبة. كان من شباب المنبر الحسيني لكنه ليس عادياً فهو أديب وشاعر. هو أيضاً كان يراسلني. أولى رسائله كانت وكأنها كتاب مختصر عن كل نواحي الحياة المصرية، بدا ملماً بذلك، جوها، مناخها، طراز مدينتها، آثارها، رجال الأدب والعلم فيها.
واستمر عبد الرزاق في علاقته بي -وهو طالب- لم يتبدل في عواطفه وحنينه إليّ. وفي عام 1938 أقدمنا كلانا على الزواج، وفي أسبوع واحد، ودعوته ودعاني. حتى إذا خطا الخطوة الثانية، لنيل شهادة الماجستير انخفضت درجة الود والصداقة، وبان ذلك حتى في نبرات صوته، عند التحية في اللقاء. ولم استغرب ولم ابحث عن السبب. ونشرت في جريدة -الهاتف- العدد 108 صفحة 9 سنة 1938، كلمة بعنوان -أصدقاء- وأشرت إلى اسمه بحرف -ع- فكتب هو كلمة بعنوان "الصداقة" أرسلها إلى –الهاتف- فاعتذر الخليلي عن نشرها، فنُشِرت في مجلة -الحضارة-. رفض الخليلي نشرها إذ لم يعجبه أن تشبه الصداقة بالطعام والشراب، وبأن المرء قد يمل إلى هذا اللون من الطعام والشراب، ويميل في يوم آخر إلى لون آخر! كلا يا أستاذي، السبب هو التعالي بسبب -الشهادة- التي نلتها. وما أنا بآسف. ونال شهادة الدكتوراه فابتعد أكثر.
كانت الحرب العالمية الثانية قد قلبت موازينه. كان يعتقد انه يفهم الاشتراكية، منذ كان طالب علوم دينية. وليكون رجل دين، يحمل الرسالة كما حملها أبوه وأجداده. ولكنه -في الحقيقة لم يفهم من وعن الاشتراكية شيئا على الإطلاق. ولا -أنا تلميذه- ولا غيرنا ممن لم يعرف غير النجف، وكتب الفقه. ومع هذا فقد تعرض متباهياً لمفهوم الاشتراكية في قصيدته "ربة الدل". ففي حفل زواج الشاب "جواد قسام" أعلن منشد القصائد التي قدمها زملاء الشاب، أن قصيدة جاء بها طفل سلمها له -معمم- ودله على المجلس ولم يذكر عليها اسمه! جاء فيها:
ادخلي الحقل إن نهضت صباحا واسـمعي الطيـر كيف يعبد ربه
لا صلاة سوى الغناء ولا صـوم ســوى أن يطهـــر العبــــد قلبه
وحيـــــاة لــــو تهتــدين إلـيهـــا لتـركتِ القصـر الجميــل وربّه
لخصتهـا العقــول للروس دينــاً فدعــوها بالمذهب الاشــتراكي
-الروس- هنا تورية تشير إلى العقل وإلى -روسيا-، والاشتراكية كما فهمنا مذهب في الاقتصاد. كان قد جاء به علماء اقتصاديون كثر لكن أهم مبدع له على أسس اجتماعية واقتصادية هو كارل ماركس وصاحبه انجلز ثم لينين الذي قام بثورة في روسيا وحطم القيصرية وأشاد النظام الاشتراكي. وهو نظام اقتصادي لا علاقة له بالدين. غير أن الاستعمار من أجل أن يقاوم النظام الجديد وهو يستهدف الاستعمار والاستغلال، شوه حقيقة الاشتراكية بما أشاع عنها: أنها ضد الدين وضد الأخلاق وإنها إباحية. وهكذا معظم الذين عادوا الاشتراكية يعتمدون فقط على المصادر من الغرب الاستعماري الرأسمالي.
كان الحلفاء وهم يرقبون سير الحرب في ميادين القتال، قد أدركوا خطأ حسابهم السابق. وفي مؤتمر -طهران- التقى زعيما بريطانيا وأمريكة -روزفلت وتشرشل- بستالين قائد الاشتراكية. وكان الفرنسيون قد فتحوا باريس لجيوش هتلر فاحتلها. وصافحهم -لافاك- من اجل أن لا يخربوا مجد الفن الفرنسي وجمال باريس! فاقترح ستالين فتح الجبهة الثانية، وعين مكان المنطلق!
وفي داخل فرنسا شكل الشيوعيون ومن تبعهم من الفرنسيين -المقاومة الشعبية السرية- وقد أيد الحلفاء رأي ستالين. وقام القائد الفرنسي -ديغول- بفتح الجبهة، هو من الخارج والمقاومة من الداخل، وهكذا تحررت فرنسا وبدأت جيوش هتلر تندحر في كل مكان.
كان أستاذي ممن يشايع ويراهن على انتصار النازية، واندحار السوفيت! إن الاشتراكية العلمية التي نشرها لينين، وثبت نظامها في روسيا كلها، خلقت شعبا جديداً، يختلف كل الاختلاف عن أيام القياصرة. كل هذا لم يبدل من فكر أستاذي، فقال وهو يحاورني: إن السوفيت ينطحون صخرة!. ثم أصبح من أنصار ومؤيدي صالح جبر، والله يعلم لو تبدل الحكم في العراق وانهزم صالح وشركاؤه في أي صف سيكون.
فيوم انهزم صالح جبر أمام هياج الشعب العراقي، إلى مصر هناك تم -كما يبدو- لقاء بينه وبين الأستاذ محي الدين. ونشرت لهما صورة في صحافة مصر. وحين التقيت به، تعرضت لذكرها. فأجاب (أنا يا علي دائما مع المهزوم!). قلت كلا يا سيدي، صحيح إن الشعب هزمه وحطم المعاهدة التي حققها أسياده، لكنها هزيمة مؤقته، ولو ظفر به الشعب لأنهى حياته. يا أستاذي، نحن المهزومون، مادام للانكليز والمستعمر أعوان من أبناء شعبنا نفسه، مادام فينا نوري السعيد وصالح جبر وغيرهم. وإن تظاهرت برأي مستقل عنه ومعارضته له. الواقع إنها مفتعلة ووفق مخطط. وعبس الأستاذ بوجهي!
أعود لذكر صاحبي -الوائلي- فقد عاد وبنجاح. وكنت أثناء الحرب وبعدها، قد ركبت ديلاب الهوى. هذا تعبير شعبي يقوله الفرد عندما يبتلي بتهم تسبب له متاعب لا تقاس بالنسبة لنشاطه وفعاليته، ثم تتلاحق بحيث لا يجد فرصة للراحة والتأمل. فأوقفت عدة مرات، كان أشد واهم توقيف لي قبيل انتفاضة الشعب ضد معاهدة بورتسموث.
هذا العام فقط صادفته في شارع الرشيد، وقد بدا على وجهه انه غادر الكهولة، وقفنا قليلاً، وتحدثنا قليلاً. وفارقته أحمل نسخة من صورة له ضممتها إلى جانب صور أصدقائي الكثيرين، من استمر منهم بالصداقة ومن تعالى وتنكر، ومن غادر هذه الدنيا. ولكن ممن اذكره بخير وهو كذلك.

شرق وغرب/1
الولايات المتحدة بعد أن عينت واختارت أسماء الرواد الذين سيصعدون إلى القمر. حلقت مركبتهم الفضائية -ابولو- وطافت فوق الجزء المسمى بحر الهدوء فقد هبط ارمسترونك والدرِن على سطح القمر يوم 21/7/ 1969. ونطق أول إنسان على سطح القمر يخاطب الأرض: هذا هو القمر هبطنا هنا! أما السوفيت فحين حلقت مركبةٌ لحقت بها أخرى لتلتحم بها ويتبادل روادها المركبتين.
ونحن ماذا؟ نحن ندير انقلابات. كل فئة تنشق على نفسها فتصبح كتلا متعددة تتنافس فيما بينها، تنافساً ليس علنيا. هذا ليس شيمتنا. التنافس العلني له أصول محترمة عند جميع من يفهم السياسة فهماً صحيحاً، فهو كغيره له الحق أن يعمل، على الوصول إلى كراسي الحكم ليحقق برامجه ويثبت لشعبه انه كفؤ لخدمته عن طريق الحكم. أما الذين يأتون عن طريق تدبير مؤامرة سرية، تتفجر كبركان ثائر، وتستعمل القسوة لترهب الخصوم والشعب، فتقدم وتسجن الآلاف، يَمدُها دائما أعداد من الغوغاء الذين لا يجذبهم إلا الجشع وحب البطش، وهكذا تفشل الحركات التي تأتي عن هذا الطريق، بعد أن يدير الناس لها ظهورهم. وقد يظل هؤلاء مدة تطول كدهر، لكنها تنهار أخيراً. ولا اعتقد إن أحداً من الناس لا يدرك أن هذا الأسلوب الأهوج نابع من مصدر يوحى به، هذا المصدر هو الاستعمار. أما الذين يهدفون إلى خير الوطن والأمة، فهم الذين يدعون إلى عمل موحد مادامت هناك بينهم أهداف مشتركة، ومادامت في اتجاهاتهم السياسية، ومفاهيمهم الاقتصادية. وأيهم لم يفعل هذا، فإنما هو دجال.
أنا اُشبه العاملين لخدمة شعوبهم بنية خالصة، كرواد لهم هدف يبغون الوصول إليه، ولكنهم لا يعلمون بالضبط أي السبل تؤدي إليه. عند هذا اتفقوا أن يتجه كل حزب مهم إلى جهة، حتى إذا أصاب واحد واهتدى إلى الهدف، دعا الآخرين وما عليهم إلا أن يستجيبوا. وهذا طبعا لا يتم إلا بين الفئات التي تتبنى فلسفة واحدة ولخدمة طبقة واحدة هي أساس الخدمة والإنتاج وهي اليد العاملة والمنتجة. إن الفئات التي ترفض التعاون حتى مع الفئة التي تدعو وتتبنى نفس الأهداف فإنها في الواقع تكشف عن نفسها بأن القائد والمتنفذ فيها يستمد العون من أيدي استعماريين وما ادعاؤه إلا تضليل، وإما أن يكون -وهذا احتمال ضعيف- من الجاهلين والمغفلين.
نحن من العهد الملكي عرفنا شخصيات شاركت في الحكم إذ ذاك، وبعد ثورة تموز بعضها شارك -تحت الستار- ضد تموز بعدما بدا عبد الكريم مستبدا لا يرد أن يسير إلا برأيه وحده، وأضاع الوقت على نفسه، فيما شغف به من دفع الكتل السياسية بعضها ضد بعض. حتى إذا جاءته يد فراسة وفم لم يسلم الذين ادّعوا إنهم يؤيدون الفئة التي ناوأت عبد الكريم، والله يعلم، لِمَ قضي عليهم بالموت والتهم الشنيعة، وبعض بالتشهير، فانزوى كأجرب حقير.
هناك من كان علما ومثل فئة تقدمية في وزارة التعليم، ثم نبذ النواة واغتالته يد قذرة. ولا يعلم احد كيف تخلصت تلك اليد ومن هي وأين ولت؟ ذلك ما حدث لفؤاد ألركابي صاحب كتاب -الحل الأوحد- والذي ينسب لنفسه فيه انه المخطط لأغتال قاسم وفشل الاغتيال وتم القضاء على قاسم نهائيا صبيحة 8 شباط 1963، وبعد انقلاب 17 تموز 1968 قتله مجرم كان سجينا معه بنفس الزنزانة ولا نعلم ما تم بشأن ذلك القاتل.
الغرب والشرق المتحرر في تنافس في المخترعات والمكتشفات. فأمريكة مهتمة بالأقمار الصناعية ولابد أنها ستكتشف ما هو أهم، لتدمر وتزيح المنافس الهام -الشرق المتحرر- اعني السوفيت ومن يدور في فلكه من شعوب أوربا الشرقية. وشعوب أوربا وشعوب أمريكة واعية، وفيها أحزاب ثورية، ستقتفي طريق النضال كشعب كوبا. وأنا واثق إنا نحن شعوب آسيا لن نفعل خيرا مثل أولئك وان جاءنا خير في المستقبل فإنه بعيد وبعيد جداً، وكما انهارت الإمبراطورية العثمانية، وسميت -الرجل المريض- انهارت أيضا بريطانيا، التي قيل عنها، إنها صاحبة المستعمرات التي لا تغيب عنها الشمس. وكانت أمريكة قبل الحرب العالمية الثانية لا يظهر أن في فمها -سن طمع- هكذا الظن بها لأنها بلاد أبراهام لنكولن ثم ولسن صاحب الـ 14 نقطة لتحرير الشعوب. لكن أمريكة قد دخلت الحرب العالمية الثانية لتخلص العالم من شر النازية. وفي النهاية ظهر إنها المرابي الكبير، الذي سيطر على جميع ممتلكات ومستعمرات بريطانيا وفرنسا وألمانيا وايطاليا، بلون جديد من الاستعمار. فإذا بكثير من رجال الشرق في آسيا وأفريقيا يَصلون إلى الحكم، بقدرة قادر. ظاهرهم تسبيح لله والشعب وشتم للظلم والاستعمار، وباطنهم عمل منظم وتخطيط منظم، لصالح الاستعمار، وبحجة وسط بين معسكرين كبيرين فهم من أهل الحياد.
والله إن من يدعي الحياد لا يكون إلا واحد من أثنين. دجال يريد أن يغطي على حقيقته أو غبي يغرق في الغباء. وحين أبتكر المرحوم -تيتو- الحياد الايجابي، وعدم الانحياز، قال بعض السياسيين، الحياد الايجابي إن أمكن فهو ابتعاد عن محاربة الاستعمار والاستغلال. وإلا فهو درب للانشقاقات طمعاً في شهرة خاصة ومستقلة عن ركب المبدع لهذه الفكرة، بعد أن كان واحداً مهماً من ركب الاشتراكية مع لينين وستالين.
وتم انقلاب في سوريا على يد صلاح جديد، وقالوا إن حافظ أسد والاتاسي في بيوتهما. وان أهداف الانقلاب التقارب مع البلاد العربية وبالأخص العراق ووحدة حزب البعث. كذلك حدث انقلاب يوم 25/5/1969 في السودان. واعترفت سوريا بألمانيا الديمقراطية. أما رومانيا فقد رفعت تمثيلها مع إسرائيل إلى درجة سفارة. لا غرابة، فرئيسها وهو شيوعي خفف من تماسكه مع السوفيت، ولكنه لم يعلن الحياد الايجابي! وهذا الترفيع قد يكون نابعا من حنينه إلى أصله اليهودي. وخلال شهري شباط وآذار عام 1969 هلك رئيس حكومة إسرائيل، حيث هدمت داره بصاروخ من الفدائيين وهلك ليفي اشكول بضربة من الفدائيين. لكن هذا لا يحل مشكلة أبداً.
إسرائيل يدافع عنها الغرب كله. ونحن في الوقت الذي نعلن اهتمامنا بقضية فلسطين، فإننا بذات الوقت نهتم بزعماء أمريكا وبريطانيا ونطلب مساعدتهم لحل القضية، وندير ظهورنا عن هيأة الأمم ومجلس الأمن، وننافق في علاقاتنا مع الدول الاشتراكية، ونوثق علاقاتنا مع كل الدول الرأسمالية والاستعمارية، وكأننا لم نعرف من ركزَّ إسرائيل ومن منحها القوة ومن يساندها في مواقفها!

ألناشر
محمد علي الشبيبي