من هم الاعجازيون و ماهي قدراتهم العلمية لكي يشرحوا العلم على أسس صحيحة ؟ - الجزء الثاني

نهى سيلين الزبرقان
2011 / 8 / 29

اليوم سأكتب على أشهر اعجازي ألا وهو الدكتور زغلول النجار، من هو زغلول هذا ؟
هو من الاعجازيين الذي صنعتهم دول البترودولار، فهو لاينزل من الطائرة متنقلا بين عواصم البترودولاروالعواصم الاخرى العربية والاسلامية ليلقي المحاضرات "عن الاعجاز العلمي في القرآن" ، بالاضافة الى البرامج التلفزيزنية. يعمل زغلول فى أفضل تجارة وأكثرها ربحا وهى تجارة الإعجاز العلمى التى تعتمد على فكرة بسيطة جداً وهى أن تراقب ما يفعله الغرب وينجزه من تقدم علمى وماعليك إلا أن تستخرج آية أو حديث لتؤكد بعدها أن هذا الغرب متخلف والمسلمين عندهم هذه المعلومة العلمية قبلهم بقرون طويلة ،و بالطبع يجد هذا الكلام صداه عند العامة. ولكي يضفي زغلول مصداقية على كلامه يذكر مرجعه العلمى ، أو يقول إسم عالم أجنبى لا أحد يعرف من هو و لا احد سيبحث عنه أو يتأكد انه موجود اصلا أو انه تكلم فعلا في هذه القضية . أنّ المسألة أصبحت سهلة جداً ، مجرد أن تقول ثبت علمياً لا اعرف كيف ؟ ستجد الألاف المؤمنين بك في العالم الاسلامي ....
لقد خاض زغلول في كل العلوم بدون أستثناء، وتكلم وكتب في مواضيع علمية لاتمد بصلة الى تخصصه والذي هو جيولوجيا. فلو مثلا قلت لطبيب اكتب لي موضوع في جيولوجيا ، هل في رايكم سيستطيع كتابته ؟ بالطبع لا، فعليه أولا أن يعرف كلمات الجيولوجيا، ثانيا أن يعرف أساسيات هذا العلم، ثالثا لابد من أن يعرف على الاقل النظريات الذي يقوم عليها هذا العلم و يكون متمكن منها، وفي الاخير التحكم في أليات الكتابة العلمية. المجلات العلمية مثلا لا توظف صحفي تخرج من جامعة الاعلام بل توظف علماء كل في مجاله فعالم البيولوجيا يكتب في البيولوجيا، وعالم الجيولوجيا يكتب في الجيولوجيا وهكذا.
عندما تقرا كٌتبه أو تشاهد محاضرته وتُدقق فيما يقوله ، تعلم أن مستواه الفكري متواضع، وأنه لايقدم علما بل خطاب أنشائي، فهو يشتغل بتأويل الألفاظ ، والتفنن في فهم معانيها وليّ عنقها بما يوافق هواه ، وليس عنده ما يضيفه إلى العلم ، باستثناء ما يضيفه إلى حصيلة ألقابه، من ألقاب جديدة وبعضها كاذب . كما تجد له أخطاء علمية لاتعد ولاتحصى، وهذا لجهله بمنهجية العلم نفسه، و سأعطي لكم مثلين فقط لأبين لكم التلاعب في منهجه:
* قال أن الاية " و السماء و الطارق * و ما أدراك ما الطارق * النجم الثاقب " أثبتت أعجاز علمي ، يعني أنه قد سٌجل صوت النجم الطارق وهو صوت يشبه دوى المطرقة وهذا ممايثبت نظرية الإعجاز العلمى والفلكى.
لكن علماء الفلك فندوا أدعائته وقالوا : " إستحالة تسجيل الصوت فى الفضاء لأنه أساساً لاينتقل فى هذا الفراغ الذى ليس فيه هواء أصلاً فالسماء بها صمت تام "
ايضا انا اسال زغلول ماذا يقول فيما قالت زبراء كاهنة بني رئام عن النجم الطارق هي كذلك اخبرها الله بالنجم الطارق ، تقول زبراء في هذا السجع " واللَّوحِ الخافِقِ، واللّيلِ الغَاسِقِ، والصَّباحِ الشَّارِقِ، والنَّجْم الطارِقِ، والـمُزْنِ الوادِقِ، إنَّ شجرَ الوادي لَيَأْوَدُ خَتْلاً، وإن صخرَ الطَّويِّ لَيُنْذِرُ ثُقْلاً"
* عقل زغلول لايهدأ من هلوسة الأعجاز العلمي فبعد القرآن راح يتلمس العلم حتى في الاحاديث، فخرج على الناس بحديث الذبابة روى الإمام البخاري بسنده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث الصحيح:190129 - إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ، ثم ليطرحه ، فإن في أحد جناحيه شفاء وفي الآخر داء
الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 5782
أي معناه عليك أن تغمس الذبابة ثم إلقائها والاستفادة بالمشروب ، لماذا ؟ لأنها بكل بساطة تحمل في جناحيها الشفاء والداء.
ويقول زغلول أن هذا الحديث " يثبت ماتوصل اليه العلم أن على جناح الذبابة بكتريا وعلى الجناح الاخر البكتريوفاج، وبعدها يقول فلو بقت الذبابة طافية فوق سطح الماء ،سيجذب الماء اكبر قدر من البكتريا لكن لو تٌغمس، فطبقة السائل ستغلف الذبابة وتحول دون نزول كمية كبيرة من البكتريا، والبكتريوفاج تهاجم الباقي واللي يبقى في الوعاء سيكون طُعم ! "

اليس هذا الشرح التبسيطي والساذج هو تلاعب بعقول الناس ؟ العلم لايقوم على منهجية السذاجة بل يقوم على أسس مدروسة، لو قلت ذبابة في العلم ، يقولون لك العلماء عن أي ذبابة تتحدث ؟ لأن هناك التصنيف العلمي أو الحيوي و هو طريقة تصنيف وترتيب علماء الأحياء للكائنات الحية ، أي لا نأتي ونقول ذبابة، فكلمة ذبابة في العلم هي عامة، ولتكون علمي ومنهجي أولا لابد أن تعطي كل صفات الذبابة (شكلها، لونها، حجمها،..الخ) التي تحدث عنها الحديث ، ثانيا الى أي نوع تنتمي ذبابة الحديث ؟ لأن هناك مائة ألف نوع من الذباب في العالم، فقط عشرة أنواع منها تعيش في المنازل...الخ من الأسئلة العلمية، وبعدها لازم نتأكد من أن البحث العلمي الذي تكلم عن الذبابة-اذا كان حقيقة فيه بحث- يقصد نفس الذبابة التي ذُكرت في الحديث ، وهكذا.. ماهذا الا شيئ بسيط في المقدمات العلمية.

يقول المثل "أتبع الكاذب الى باب منزله" ، فطبقت المثل وقمت ببحث صغير عن ذبابة المنزل ، ليس لديا الوقت لاقوم ببحث علمي دقيق، لكني بحثت في كل المواقع التي تتحدث عن ذبابة المنزل. كل ماوجدته هو أن الذبابة تحمل الجراثيم في أرجلها وعلى شعر جسمها. ايضا خطر الذبابة يكمن في طريقة أكلها التي هي سبب في نقل الامراض..الخ ، اي لم اجد ولا كلمة عن أنها تحمل دواء وداء في جناحتها ، بل كل المواقع تؤكد على أضرارها.
وهناك العديد والعديد من الامثلة لكن ساكتفي بماذكرته سابقا.

ايضا من بين الالقاب التي تجدها " أنه اختير عضواً في هيئة تحرير مجلة علمية تصدر في نيورك اسمها
Journal Of Foraminiferal Research
لكن في هذه المجلة لم أجد أثر لأسم زغلول النجار من بين محرري هذه المجلة واليكم هذا لتتأكدوا
http://www.cushmanfoundation.org/jfr/editorialboard.html

سؤالي فبعد كل الذي قلته فهل يحق لهذا الانسان أن يتكلم عن العلم وهو يلغي العقل الذي هو اساس العلم ؟ و هل يحق له ان يتكلم عن العلم وهو يلغي أبسط قواعد البحث العلمي ويضرب بعرض الحائط المنهج العلمي؟ أن منهج الاعجازيون يفتقد لأبسط قواعد المنهجية في التفكير العلمي.

المراجع

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B2%D8%BA%D9%84%D9%88%D9%84_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1#.D8.A7.D9.84.D9.88.D8.B8.D8.A7.D8.A6.D9.81_.D9.88.D8.A7.D9.84.D9.86.D8.B4.D8.A7.D8.B7.D8.A7.D8.AA_.D8.A7.D9.84.D8.B9.D9.84.D9.85.D9.8A.D8.A9_.D9.88.D8.A7.D9.84.D8.A3.D9.83.D8.A7.D8.AF.D9.8A.D9.85.D9.8A.D8.A9

http://www.youtube.com/watch?v=aJxUFXf7MqM