النظام البعثي السوري إلى مزبلة التاريخ

نبيل تومي
2011 / 7 / 19


لا يستطيع أحـد إقناعي بأن النظام البعثأسدي السوري يحاول الدفاع وحماية الشعب السوري من حماقات الأرهابيين والتكفيريين والأصوليين أو من الاخوان المسلميين وغيرهم من الحركات السلفية المتعصبة المجرمة بحق الانسانية في كل مـكان من أقاصي المحيط وحتى الخليج . وكذلك لا أعتقد بأن هذه الحملات العسكرية العنيفة والجريئة في القتل والتي لا تتعامل بأنسانية مع المتظاهرين المطالبين بالحرية والعدالة والديمقراطية ، فهي آي السلطة تكشف عن وجهها الحقيقي القبيح المزيف في التوجه والمنطق والذي يخرجهُ النظام البعثي الكاذب ألى الناس وكأنهُ يخرج آحدى الدرامـا السورية السمجة و على أساس أنهم يخوضون حملات تنظيف البلاد من المرتزقة والارهابيين وعملاء الخارج المأجوريين محاولين إقناع الرأي العام العربي والعالمي والشعب السوري بالذات بهذا المسلسل المتكرر في كل البلدات والمدن السورية ، شيئ غير منطقي ، عندما تكون التظاهرة لتأيد النظام البعثي ورئيسه ُ تختفي هذه العصابات المنفلتة عن الساحة بل عن الوجود ، وهي لا تظهر إلا حينما تكون المظاهرات ضد السلطة الدكتاتورية للبعث الأسدي لتقتل بالناس المتظاهرين هذا تناقض وكذب لدرجة الغباء المفضوح ، أو غيرهـا من التصريحات والأقاويل التي سئمـنـا سماعهـا من أجهزة الأعلام السلطوية المختلفة وأبواقـها وأتذكر مشهد تلفزيوني أخباري قبل سقوط البعث العراقي الصدامي عندما كانت الدبابات الامريكية على بعد أمتار من عرة النظام ( الصحاف ) الذي سمـّي ابو علوج ، وهو يصرح بأنـنا قتلناهم ودمرناهم وأحرقنـا نصف جيوشهم وهذا هو منطق كل الأنظمة العربية التـافـهة إن كان في دمشق أو بغداد ولا أستثني أية عاصمة من العواصم العربية .
في خضم الصراع الوطني الهادف إلى تحرير الأنسان العربي من قبضة السلطات الدكتاتورية الحديدية المتمسكة بالسلطة عبر القتل والترهيب وإظهار نفسها بالمدافع عن الوجود القومي والحفاظ على الوطن وهي كاذبة كبيرة . لم تحرك سلطة البعث السوري وصاحبهـا الاسد ساكـنـاً من أجل تحرير الجولان المحتل منذو ما يقارب خمسين عامـاً ولم تـسأل حتى عنـهُ وهي لم تطلق طلقة واحدة ولو من أجل ذر الرماد بالعيون وإظهارصورتها بأنها حامية الحدود وأنها تسعى وتناضل لأستعادة الجزء المنتهك و المحتل من الجسد السوري من أيادي العدوالصهيوني ، والحال كذلك مع لواء الأسكندرونه المغتصب من قبل تـركـيـا والذي أضحى في حالة النسيان ، وكأنهُ لم يكـّن يومـاً من ظمن الخارطة الجغرافية لبلاد الشام ، يترائ لي بأن دمشق كانت قد أقتطعت ميناء الأسكندرونة من تركيا أيام يزيد الثاني !!!! ولهذا هي ليست مهتمة لعودة هذا الجزء للأصل ولكنهـا تفاجئ الجميع بوطنيتـها حينمـا تدفع ببعض مريديهـا وأعوانها من بائعي الوطنيات !!! .... إلى هضبة الجولان في تمثيلة المطالبة بعودتها إلى سيادتهـا ، كم هي درجة وطائتكـم ودنائـتكـم وعـهارتـكم يــاحكام الزمن الآخـير .
جذب أنتباهي بأن بعد هذا العمر الطويل دقت دمشق ناقوس تحرير الجولان .... وراودني السؤل لماذا الأن يـا ألله ؟ هل هي ستدشن حربـاً ضد أسرائيل لتحريرالجولان أم فقط من اجل إظهار للعالم العربي والاسلامي بأنهـا تحارب العدو الأسرائيلي ، وبأنـها مـا زالت سوريـا الصـمود والتصدي سوريـا القومية العربية المدافعة عن قضايـا الأمة التي لم تفعلـها ابـداً !!! والتي في الحقيقة لا تمت لـها بصلة من قريب ولا من بعيد ، و لو كان ذلك صحيح لمـاذا تـأخرت كل هذه الاعوام .
فـأيـها السادة أقول أن سوريـا منتهكة ومغتصبة منذو وقت بعيد على يـد البـعث العفلقي ونظام الأسد المجرم ... أقول أن الشعب السوري المثقل بأعباء سنوات القهر والقتل والارباك أثبت بأنهُ مـا يزال حـاملاً الشعلة النيرة وأحلاماً القادمة بيوم الحرية والتغير نحو سلطة الشعب المنتخبة ديمقراطيـاً وحتـماً ستـسقط سلطة الدكتور الذي لايسمع ولايرى ويتعي يزيد أبن الأسد البعثي العفلقي أن تلاحم الوطنيين السوريين سيزيل السرطان البعثي الخبيث ويقتلعهُ من جذورة كمـا فعل العراقيون إلى حداً مـا .
لقـد جـائت ساعة الحـسم ولا ينفع الترقيع ومحاولة إظهار النظام بأنهُ مظلـوم ، هذا النظام المجـرد من كل مقومات الشرعية وهو الذي بقى على رأس السلطة بالقتل المنظم لكل المعارضين هذا النظام الذي مارس جميع أشكال التنكيل والتعذيب للوطنيين السوريين المختلفين مع البعث وعائلة الأسد .... المسيطرة على كل مفاتيـح الدولة السورية ، في سوريـا لا توجد سوى سلطة أجهزة الأمن والمخابرات وبلطجيتـهـا كـمـا في كل الأنظمة العربية الآخرى . فهنيئـاً للشعوب العربية ربيعـها الفواح المليئ بالزهور والأفراح .