اضواء على جماعة العدل والاحسان المتطرفة بالمغرب

محمد الاغظف بوية
2011 / 7 / 10

لاشك انه لاخيار امام جماعة العدل والاحسان الاتحريك محركها والاسراع في التحرك قبل فوات الاوان،ان جماعة والاحسان تعيش مخاضا سياسيا لا تملك معه قوة الاستمرارية التي ضيعتها في حروب اعتبرتها مقدسة …اخرها معارك اللقاءات والتجمعات الليلية التي تعتبرها ادبيات الجماعة من اركان الثبات وشرط نجاج العضوية.حرب العدل والاحسان لم تنتهي بعد رغم ان الخاسر الاكبر هم عشرات المئات من الاعضاء الذين وجدوا في كتابات الشيخ ياسين الملاذ الامن وراوا في مواقفه الشجاعة الكافية من انسان الهب مشاعر الناس بحكايات عن ازمنه غابره لكن دون تفكير جيد..واقصد بالتفكير الجيد ان سي ياسين كما يحب المنتسبين لجماعته مخاطبته،تفكير مبني على المعقول،والاحساس بالمسوؤليه اتجاه الامة .فخطاب وتصورات الجماعة تغيب الانو اللحظة وتسير بك نحو عالم لاندرك طبيعته الابعد مرور العضو من الانتساب القلبي والعماء السياسي وامتلاكه لحركية الانتقاد سيدرك بعدئذ ان تصورات الجماعة متصلبة وخرافية وغير عقلانية ولنا في اخبار الرؤيا ابرز الدليل وعن معارك الجامعات وكيف يستحب الكذب لاجل الاسنمرار في السطو على عقول الطلبه………فاي رهان على جماعة العدل والاحسان لتحقيق الحريه ودولة الحق والقانون.

تحرص جماعة العدل والاحسان على طرح ووضع مجموعة من الشروط التي لابد ان تتوفر في العضو المستقطب.منها الامتثال التام والكامل.ادلا يخفي اعضاء الجماعةبضرورة التشبت يها كشرط واضح ومانع طالما ان الجماعة تتخوف من استقطاب عناصرقد يشكلون خطرا على سير الجماعة.ان النظام الداخلي للجماعة نظام امني عسكري مضبوط.لا احد يمكن اختراقه.نظام محكوم بصيرورة الخوف وهاجس الانشقاق.المطلوب اساسا المحافظة على نظام عمل الجماعةلكي لا تقع جماعة الطائفة المنصورةفي المحظور والنتيجة الخروج عن طاعة الامير الواجبة تنظيما وشرعا حسب صاحب المنهاج النبوي الدي اختار لكتاب العدل والاحسان او دستور الجماعة اسم او مصطلح المنهاج النبوي .اسس الاستاد عبد السلام ياسين او المرشدبحسب ادبيات الجماعةاو الشيخ المرسد جماعة او حركة العدل والاحسان كحركة اسلامية تدعو او تعمل من اجل اعادة الخلا فة الاسلامية.لكن الاخطر ان نظام الجماعة مؤسس على فكرة واحد هي فكرة الاستاد عبد السلام ياسين…لا احد يمكنه ان يفكراو ان يبدع خروجا عن دائرة المرشد. فلا فكرة تعلو عن فكر صاحب المنهاج انه اساسا وحسب تصوري كمتابع وقارىلفكر الحركة الاسلامية المغربية انه فكر واجتهاد اوحادي يمنع التعدديةوالاختلاف الدي يعتبر جريمة ومدعاةللطرد من الجماعة ولنا في حادث طرد الشهيد محمد بشيري الدليل القاطع على ما اشرنا اليه.لقد بدات حقا بعبارات قاسية .لكنها لا تضاهي معاناة عشرات بل المئات من ابناء جماعة العدل والاحسان الدين عاشو ا مرارةالعنف الفكري والمنع من ابراز مواقفهم او على الاقل اشراكهم في الحوار .لاانفي ان الجماعة تدعو دائما للحوار لكنه حوار مع الاخر لا حوار الاطراف الداخلية ………

قلت سابقا ان خوف قيادة الجماعة من بروزقوى ترفض منطق التعالي الذي يمثله التيار الملتف حول المرشد، هذا التخوف او الهاجس الذي اصبح يؤرق مجموعة عبد الواحد المتوكل و نادية ياسين .لكن الاهم ان الصراع انتقل من الخوف من الاخر الى الصراع الجانبي الذي يظهر مرات عدة مما افضى لوجود سلسلة من الاعمال الغير اخلاقية كالمنافسة و الاستهتار والانتهازية ومحاولات التقرب من دائرة الشيخ . لكن يمكن القول ان هذه التيارات تتحد احيانا في رفض اي خروج عن منطق الشيخ .تيارات منقسمة ومتنافسة للحظوة والتقرب من القيادة الشرعية التي لا مجال للنقاش حول شرعيتها الدينية و السياسية . فلا احد يستنكرانفراد عبد السلام ياسين بالحكم وبناء التصور الفكري والايديولوجي، ولا احد يستطيع مناقشة او الوقوف ضد السيطرة العنكبوتية لعائلة الشيخ ياسين الممثلة في ابنته نديه ياسين وزوجها الشيباني وتلميذه النجيب فتح الله ارسلان …..ان الانتقاد والرفض والاعتراض مصطلحات او مفاهيم ممنوعة التداول بين افراد الجماعة ومحرمة في قاموس المنهاج.

الامتثال و الطاعة وعدم الاكتراث لاراء الاخرين المخالفة وعليك ايها العضو الجديد لاستكمال ايمانك يدعوك المنهاج ان تقتفي اثر السابقين واختر لنفسك طائفة الانصار ام المهاجرين يقول عبد السلا م ياسين “لاتحسبن ان الهجرة و النصرة معنيان قامابجماعة الصحابة ثم ذهبا ،كلا فان معاني القران الكريم خالدة ،فعليناان نبحث عن مناطحكمي الهجرةوالنصرة في واقعناالفتنوي”


خصص الاستاد ياسين تلامذته اعضاء مجلس الارشاد دون سواهم،بنعوت واوصاف شريفةفهم اهل المشورةوالخبرة واصحاب المبادرةالحاسمة والقيادة الحاكمة .واهل الفهموالاستيعاب للفكر السياسي يملكون حكمة التنظيم وقيادته واهل العلموالحلم1

ومهما كانت نوعية الاوصاف التي اطلقها ياسين على تلامذته،فان عنوان العلاقة تلمذة والتزام مطلق بمواقف الشيخ،فاشخاص مثل فنح الله ارسلانوندية ياسين التي لا تتقيد قيد انملة بسياسة الجماعة اذ تطلق التصريحات والمواقف التي لا تستند لموقف او تعبر عن رؤية واضحة فالاهم عند السيدة الاولى هو اطلاق التصريحات المجحفة في حق المغاربة،والمهينة لكرامة الانسان المغربي من قبيل عدم قدرة الشعب المغربي على انتخاب ممثلين عنه وهي تدرك تماما ان الشعب المغربي بقواه العاقلة ترفض تماما منطق العصبية العائلية المتمثلة في قيادة الجماعة .

ان امثال فتح الله وندية والمتوكل الذي اجهل ان كان من المهاجرين او فئة الانصار :ان مثل هؤلاءالعقلاءيحرم عليهم مناقشة او الاعتراض مع ان الاستاذ ياسين حرص على رفض الاستبداداو ما اسماه”طغيان اصحاب الرئاسات” كناب المنهاج ص70.

نحن امام تناقض صريح وواضحبين ماجاء على لسان صاحب المنهاج وبين الممارسةوواقع الخطاب السياسي والتنظيمي للجماعة……………………….

القراءة الموضوعية لكتابات مرشد الجماعة ولا سيما كتاب المنهاج او كناب العدل وسلسلة رسائله الى اعضاء الجماعة وخصوصا رسالة الاسلام او الطوفان ،علما ان عبد السلام ياسين يشهد له بغزارة الانتاج الذي لا يخرج عن دائرة الاوامر والواجبات .

اية قراءة طبعا بعيدا عن منزلق الاتباع او العداء يتبين وجود الكثير من التناقض و التضارب مما شكل الخطر الاكبر على سير الجماعة ،اذ يسجل عدم قدرة ابناء الجماعة على فهم واستيعاب رسائل وكتابات الاستاذ ،مما اتاح الفرصة للشراح الذين ستظيهرون عن ظهرقلب كلام وخطب الزعيم دون ادراك المعنى والمقصود والمفكر فيه.

يطرح السؤال الان :هل حدث انقلاب في فكر الجماعة؟هل تراجع الشيخ ياسين عن منهجه الذي خطه في المنهاج؟اسئلة لن تجد الجواب الشافي لدى مسيسين دينيين امثال ندية او ارسلان او المتوكل ففي ظل غياب منطق المسائلة والنقد والمراجعة الذاتية ،فان جماعة العدل والاحسان ستظل خارج منطق التاريخ والحاضر والمستقبل .تريد قيادة الجماعة ان تظل التصورات مبهمة تردد كتراتيل انجيلية ،يسنتمتع بحكايات عن الرؤيا و الاحلام .

احلام اعضاء الجماعة لا يملكون من وسيلة سوى الارتكان في حلقات يتم تذكير المؤمنين بواقع الحال ومال الاوضاع ،فياتيك البارز منهم او الحافظ لا قصوصات ارسلان وزعامة ندية برؤية تذكر المؤمنين نقرب الفرج ،هي احلام تجعل من المرء الخانق يتودد للقيادة بالحديث عن احلام ورؤيا ليلية.

فيسقط الواحد منهم مغشيا عليه ،يذكرهم برؤيا سابقة ،تلهب المشاعر لتتعالى الاصوات تذكر بامجاد الجماعة .مع اني استغرب لهذه الامجاد ،ايمكن ان تعتبر الجماعة طرد الاستاذ محمد بشيري انجازا عظيما ام الضحك على طلبة الجامعات المغربية بالكذب والخداع …

حاولت من خلال هذه المحاولة الوقوف علىنوعية تفكير جماعة توصف بانها الاكبر،والاكثر معارضة للنظام السائد لكنني اعتقد ان هذا الكلام الذي يروج له عبر وسائل الاعلام من صحف حزبية تضخيمية ودوائر سياسية كلام عاري من الصحة .فالجماعة لا تملك القدرة على المواجهة او النضال بل انها امست هيكلا طرقيا الاقرب للطرق الصوفية .بعد ان انتقلت عبر انقلاب نظمته المجموعة العائلية التي كانت وراء تغيير مسار الجماعة من مؤسسة حركية اسلامية تتفاعل مع القضايا المعاصرة ،الى حركة اقرب للخونقية تمارس فيها طقوس الولاء والتبعية ..

قبل الختام لابد من تسجيل عدة ملاحظات منها :اولا عنف التنظيم فكريا حيث لا مفكر ولا مبدع الا مرشد الجماعة

ثانيا :وجود قوى رافضة للاستبداد العائلي اذكر في هذا المقام خروج احد ابرز نشطاء الجماعة بمراكش الاستاذ عبد العالي المجذوب وقبله بسنوات وقوع انشقاق وخروج مجموعة من نشطاء الحركة وسط الحرم الجامعي من ابرزهم الاستاذ عبد القادر لعرج والاستاذ بوية الاغظف اللذان رفضا حضور لقاء مع الشيخ عبد السلا م ياسين بمدينة مراكش واعلنا تخليهما ومعارضتهما للتوجهات الاصولية . ثالثا :ان الصيحات و دعوات التجديد مرفوضة وتقاوم من طرف حراس المعبد ،ولا يسمح الا للسيدة ندية ياسين باصدار بيانات صحفية اوعقد ندوات صحافية او الحديث لوسائل الاعلام مع مراعاة ضرورة الانتقاد اي انتقاد تصورات الجماعة دون المساس بالقيادة الرشيدة ..ان ما تتناوله وسائل الاعلام من مواقف صادرة عن ابنة الزعيم مسرحيات محبكة .هدفها الاساسي اظهار وجها اخر ااجماعة وانها حركة تسمح بالتعددية وحرية الراي ولكنهم تناسوا ان الحرية تبدا من الاساس .