إلى استاذي وصديقي الغالي وديع -ابو سامر مرجية – رانية مرجية

رانية مرجية
2011 / 6 / 6


لعلي سألقاك بعد قليل أمام الحقل , تغازل بمعولك الأرض, لماذا يقولون رحلت؟ وإني أراك تنظم القصيدة وتصمم لنا أجمل الصور وتضحك كالملائكة وتغرد كالعندليب, يا أعز وأقرب وأحب الناس إلى قلبي يا زميل الحرف وصديقي الأجمل وديع. اخرج إلينا فلا أصدق انك مت, كقديس كنت بالنسبة لي وللآخرين , تزرع فينا حب الناس كل الناس, حب الوطن, عشق اللغة العربية"الضاد" وسلام القلب والعقل.
لأنك آمنت أن قيمة السعادة أن تمنحها لمن حولك من أقارب وأحباء وأصدقاء.
لماذا تركتنا ونحن في قمة الضياع والانهزام ؟ أخرج إلينا أو اخرج علينا , كما كنت بوضوحك العميق وابتسامتك الملائكية وقلبك الكبير وفكرك المستنير.
فثمة اعتراف أود أن اتلوه عليه كما كنت أفعل كلما جلسنا في غرفتك أمام المكتبة والحاسوب. فمن مثلك في العائلة يعرف كافة تفاصيل حياتي وطقوسي الغريبة وكل هبلنياتي,
كان لي الشرف أن أكون ضمن أصدقائك المقربين, كان لي امتياز أن أتعلم منك كيف يكون الإنسان انسان , معنى التواضع وحب العلم. ثمة اعتراف قد يكون الأخير لقد كنت سبب بركة سعادة ونجاح بحياتي إذ كنت لي أفضل صديق وأجمل معلم وأطيب أخ. لم اشعر يوما أن ثمة حواجز أو شروط بيننا, ولعلك الشخص الوحيد من عائلتي القريبة البعيدة الذي شجعني على دراسة المسرح والإخراج والتمثيل. لعلك الوحيد أيضا من عائلتي الذي كنت تبارك صلاتي حتى وان كانت داخل المسجد الأقصى . فمن غيرك علمني أن شراكة الوطن تضاهي شراكة الدين وأننا أولا وقبل كل شيء عرب وفلسطينيين. يا صديقي الغالي لا تنسى ان تسلم لي على جدي أبو سليم وجدتي أم سليم على عمي أبو الوليد وجدتي أم الوليد.
أما أنت يا عزيزتي يا أم سامر, أنت التي جعلتي من بيتك مع شريك حياتك المربي والشاعر الكبير أبو سامر دفيئة عامرة بالمحبة والعطاء والإنسانية, إضافة إلى حب اللغة العربية والشعر والزجل والفنون الجميلة المتأصلة في كل أفراد البيت الدافئ. أنت بالرغم من مصابك ومصابنا الجلل ستكملين مع الأبناء والأحفاد مشوار العطاء وحب الناس والأرض واللغة العربية, فهكذا أرادك أبو سامر أن تكوني , فتعالي تعالي يا حبيبتنا نصلي لروح أبو سامر ونقول, سلام عليك يوم ولدت ويوم مت ويوم تبعث حيا وذكرك سيبقى مقدس .