وكأن إسرائيل وطننا

أشرف أيوب
2004 / 10 / 31

اللجنة الشعبية لحقوق
المواطن بشمال سيناء
وكأن إسرائيل وطننا
إلي من يعتقلون الآلاف منا.. مطلوبين ورهائن حتى أصبح كل مواطن مشروع معتقل
 إن كنتم تعترفون بإسرائيل وبسيادة إسرائيل على المنطقة وعلى حدودنا.. فما ذنبنا نحن.. هل ذنبنا أنكم تجثمون على صدورنا، ولا تريدون من يزعج خضوعكم لأعدائنا، هل ذنبنا أنكم تريدون تصوير إسرائيل وكأنها وطننا.
 يقولون أن أشد أنواع القهر أن يسلط الأسياد عليك عبيدهم خاصة بالاسم من أبناء جلدتك.. وها هم عبيد الصهاينة والأمريكان يتسلطون علينا.. فينقلب عداء إسرائيل وعدم الاعتراف بها ينقلب خيانة.. وحمايتها وقهر كل من يدوس على طرفها يصبح قمة الوطنية، فالتسلط والقهر لا يعني أننا نفقد حريتنا أو نتنازل عنها.. بل بعني أننا عرفنا قيمة أن أكون حراً أرفض القهر والإذلال.
 لقد أصبحنا بالفعل وبالأمر الواقع وبما يمارس فينا جزء من العراق وفلسطين.. بل إن الأمر أشد وأقسى، فمن ينتهكون حرمات بيوتنا ويثبتون بالسلاح أهلنا علي بطونهم ليسوا أمريكان أو صهاينة.. إنهم حكامنا.. الذين لم يتركوا انتهاكاً للإنسانية والكرامة إلا وفعلوها في سيناء خاصة في العريش والشيخ زويد.
 كيف سمح لأجهزة الأمن المصري أن تمارس دور المارينز في التعامل مع مواطنين المفترض أنهم يتمتعون بحقوق الموطن كمصريين حملوا لواء الجهاد والنضال وتلقت أجسادهم صفعات ولكمات أيادي الصهاينة الغاشمة ومن الاحتلال.. أم أن قدرهم طبقاً لمتغيرات لم يكن لهم دور في صنعها أن تلاقي أيدي جند الصهاينة أيادي الأمن المصري على أجسادهم؟!.. إن أهل العريش والشيخ زويد وباقي مدن شمال سيناء يمرون بمحنة لم يمروا بها من قبل ولا حنى وقت الاحتلال.. فإذا بهم يفاجئون أن وكلاء الاحتلال أشد وأقسى وإلا فما هي الرسالة التي يريد نظامنا الحاكم أن يرسلها لأهل سيناء بما يفعله فينا.. هل أن نتعود على الصهاينة ونعترف بهم وبوجودهم بالقوة.. هل أن نخضع ولا نعلن أي موقف مما سيحدث على حدودنا عند تسليمها للصهاينة أو العمل على حمايتهم مما يستوجب خرس الألسن وإلا نكون غير وطنين وكأن وطننا هو إسرائيل وليس مصر.
 مسلسل الاعتقال بالاشتباه يتوالى يومياً ـ ويا للعجب بالاشتباه في العداء لإسرائيل ـ بالمئات حتى وصل العدد بالآلاف ليس فقط كمعتقلين بل رهائن لمن لا يجدوه ممن يدعون أنه مطلوب، ومن هو المطلوب في هؤلاء الآلاف.. هو كل ما دارت عنه شبهة أن تلفظ بقول.. أو قام بالصلاة ولو ركعة زيادة.. أو قرأ القرآن في الجامع.. وما شابه ذلك وإن لم يجدوه أخذوا أفراد عائلته بل وزوجته وعائلتها.. ولو كانت حامل فتجهض كعشرات الحالات التي حدثت أو لم تكد تلد وليدها فتتركه للمصير المجهول أو من يرمونه في الشارع غارق في دمائه وعظامه ظاهرة أو من تتواتر أنباء عن وفاتهم من التعذيب ولا نعلم عنهم شيئاً.
 فالقيادات المسماة شعبية التزمت الصمت حتى أنهم ألقوا باللائمة على شباب انحراف عن جادة الصواب وخالف خطة وخطوات النظام ونسوا أن الهدف إسرائيلي وكان منذ قريب عملاً بطولياً يثاب عليه المرء بل إن سمعة المدينة كمقاومة هي التي جعلت جداراً لا يتهدم بينهم وبين كل ما هو إسرائيلي.
 فماذا يظن الناس بأوطانهم وهي تعاملهم بمبدأ التأديب العام والعقاب الجماعي؟! أية أوطان تلك التي تمتهن أبنائها.. لقد بات سؤلاً ملحاً لدى هؤلاء الناس.. لماذا وإلى متى؟!
 لا لن يكون.. سيظل أهل سيناء والعريش خاصة على موقفهم.. لقد عرفنا من معنا.. ومن عدونا.. ومن هم عبيد عدونا.. وأذناب العبيد أيضاً من ذوي المصالح " البرلمانية" والتجارية " مع إسرائيل بالطبع".. بل وللأسف من مشايخ قبائلنا أو أغلبهم الذين أثبتوا أنهم ليسوا سوى " غفر" و" مخبرين " وليسوا مدافعين عن كرامة وعرض قبائلهم.. بعد أن كان شيخ القبيلة وقت الاحتلال من متاريس الجهاد والنضال ضد المحتل، ولكننا في زمن أشد من الاحتلال.. يريدون أن يجعلوا إسرائيل وطننا ومصلحتها هي مصلحتنا.. لا.. ستظل مصر وطننا.. ولن تكون إسرائيل كما يريدون وطنا لنا.. بل إنكم انتم الدخلاء حتى لو كنتم بالقهر حكامنا.
 إلي شعب مصر: هل تحركك مجزرة مواطنين مصريين وعلى أرض مصرية يذبحون بأيادي المارينز المصري؟
اللجنة الشعبية لحقوق المواطن
بسجن أبو غريب مصر
شمال سيناء سابقاً