الثعابين لا تقذف عسلا

جورج المصري
2011 / 3 / 26

العنوان من اختيار صديقي المصري الأصيل طارق م. قال لي متعجبا و هو لا يتخيل كيف يصل بنا الحال في مصر أم الدنيا و في القرن الحادي و العشرين لهذه الدرجة من الانحطاط الخلقي. عندما يقول شيخ من شيوخ السلفيين التلفيين لسكان مصر الأصليين أن لم يعجبكم أن تصيروا ذميين في بلدكم هاجروا أمريكا أو كندا. هذا ما قاله بالفعل فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب صاحب شعار "غزوة الصناديق"، اللهم يجعلنا من بركاته علي حد قول السيد الدكتور يحي الجمل أستاذ الدستور بجامعة القاهرة ونائب رئيس الوزراء . قالها أثناء حديثة في برنامج العاشرة مساء خوفا من السلفيين طويلي اللسان عديمي البصيرة.

الديموقراطية التي بيننا وبينهم هي في نظرهم كالجنائز فيها يري الناس من سيأتي ليشيعه إلي قبره . وأحب أن اطمئن فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب أن جنازته سيكون له فيها أكبر عدد من المشيعين قريبا بأذن المولي عز وجل. ولن يكون فيها مريديه فقط بل سيكون فيها كل من يهمهم أن يتأكدوا أن الثعبان الأقرع سيضمه ضمه تكسر ضلوعه في قبره لكي يكون عبرة لمن بعده من أصحاب الالسنه المسممة و العقول المغيبة.
ويحضرني من الشعر المعبر الابيات التالية
لا تأسفن على غدر الزمان لطالما... رقصت على جثث الأسود كلاب
لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها...تبقى الأسود أسود والكلاب كلاب
تبقى الأسود مخيفة في أسرها... حتى وأن نبحت عليها كلاب
تموت الأسود في الغابات جوعا... ولحم الضأن تأكله الكــلاب

متي عادت القوي اليسارية لرشدها ستدخل الاديان الي جحورها وستأخذ معها كلاب كثيرة تعوي من خوفها .