قصة قصيرة جدا ً : من يصمت يحصد .....

بديع الآلوسي
2010 / 10 / 10

على باخرة تحف بها زخارف المياة المدهشة ، كان البحر يفعل ما يشاء ويتلصص بلا خشية .
نظري لامسها فأبتسمت ، دخل عقلي في مسارات اللعبة ، صارت للرحلة هيبتها ، شعرت ان النوارس تتناغى معلنة عن مداعبات غريبة.
كانت عيوننا تتقاطع وتحن وتخشى ،هكذا حُف الفضاء بالنشوه ، أردت ان أبادرها الخطوة .. كاشفا ًعن مغامرتي التي استحوذ عليها التصابي غير الملهم ، تعثرت بالتردد وتاهت من رأسي بلاغة الكلمة .
اتعبني الأنكسار ،ما لقلبي يلج بالخفقان وبالتساؤل الملح بالتساؤل : هل من أستغاثة لهذة التراجيديا يا غزالة .
لكني لم اتقدم بل تجمدت في مكاني . ظننت انها تلتذ برذاذ الحب عن بعد ٍ كزهرة الياسمين العطشى .
كنت أرنو لها بطيش ،متأملا ً ذلك الوجد العاصف الذي يشبة رقصةاالشكوى الضائعة .
ـ أأنا في حلم لتأجيج اللذة ؟ .
لا ..لا أريد ان استفيق من هذة السعادة الهائلة ، لم يهمني زيف الزمان ، كنت
غارقا ًبلعبة الصمت المسكونة بين الرهبة والرغبة ... استرق النظر ، أرهف السمع لها ،، صرت أتحاشى ان أكلمها ،خوفا ًمن إنثلام تلك النعمة الهشة .
آه ...من خجلي وقلة تجربتي ، أزف الوقت على عجل ، تبعثر اللقاء ونطفأت ضحكتها الغنجة .
ـ التفكير العقلاني من أسوء الأمور .
ورست السفينة , وصلنا عالم جديد برمال صفراء ، خانتني الذاكرة ..نسيت الجمل ألأنيقة للوداع ، أردت ان الوح لها بتحية عابرة ، قلبي أضطرب وغرقت في فوضى الخواء والعزاء .
دنت كنمرة اتعبت طريدتها وهي تضحك وتضحك .
قالت جملتها الغامضة الساخرة : لو قلت اي شيء لكانت الدنيا غير الدنيا .
ونبذتني على الشاطىء كقوقعة فارغة .