قصة قصيرة : مسيرة راجلة

بديع الآلوسي
2010 / 9 / 25

الطريق طويل الى قرية ( كلي بهار ) حيث المعركة بإنتظارهم ، تأمل المشهد وهاجت الذاكرة تساءل :ما الإنسجام ؟. دخل عنوة ًعالم المغامرة والثورة ، قال : أنها مرحلة / جال في فضاء جبلي محفوف بالمخاطر ، قال : ربما ستفيدني يشيء هذة التجربة / مر عليه الشتاء مقرونا ًبالندم والمكابرة ، قال : الربيع قادم بالرحمة / مضت اللغة عصية شائكة على قلبه ، قال : سأتعلم لغة الريح والنسمة / أخترق بالإئتلاف الإجباري بين الجوع والوحشة ، قال : الطريق الروحي اكثر جدوى/ ترهلت عقارب الساعة وأتعظ بالحذر والفطنة ، قال : خروجي لم يكن نزهة او نزوة / فكر بما هو عصي على المخيلة ، قال : الحياة قصيرة ويجب ان لا نتطلع الى الأمور برهبة / مضى شاردا ًبين أجنحة التفائل والتشائم ، قال : لغز هي الحياة ، لغز ان تموت النجمة / داهمه الغدر حينما كان بمهمة يومية ،إرتعب من خلل اللعبة ، قال : منطق الديمومة كان معي ، عليَ ان أنتبه من الغفلة / عثر على عزلته الروحية في التجوال من قرية الى قرية ، قال : العناصر هنا تستحق ان تعاش كما هي ، حلوة ً مرة ً / أستشهد صديقه بطلقة ًخاطفة ، قال : زمن عاهر لكن الموت نزوة / انقاد الى التساؤل : بين الصدى والمدى هل من فاصل او رؤية ، قال :الفاصل هو عدم التيه في الحكمة .
في غبش الأيقاعات المتواتره ، مع أنفراط الزمن ، صار عبثي الهوى ، ارهف السمع الى أشراقات اللحظة ، قال ساخرا ً:لاشيء يستحق الندم فمصيرنا الى العدم .
الطريق الى قرية (كلي بهار ) طويل لكنهم حين وصلوا بدأت المعركة .

قال :كيف سأحارب وقلبي يموت بين الحنين والتعب و الغربة ؟ .