إعلان شركة -بيئيمونا-: البيع لليهود المتدينين فقط!!

رانية مرجية
2009 / 12 / 18

هل ستنصف المحكمة للشؤون الإدارية المواطنين العرب في قضايا الوحدات السكنية في يافا؟

مثّلت جمعية حقوق المواطن عشرات المواطنين اليافاويين، الذين تقدموا باستئناف لمحكمة العدل العليا في مدينة القدس ضد دائرة أراضي إسرائيل، والتي قامت ببيع أراضي تابعة للملكية العامة لشركة "بيئيمونا" المتدينة في يافا.
شركة "بيئيمونا" هي شركة تعمل بالأساس على تهويد المدن المختلطة، من أجل القضاء على التواجد السكاني العربي، لذلك قامت بشراء قطعة الأرض المتواجدة في شارع بيير مندس(السوق سابقا) المتواجد في قلب يافا ويقطنه بالأخص سكان عرب من "حي العجمي".
وفي حديث لنا مع الناشطة الجماهيرية "يهوديت ايلاني" أن محامية شركة بيئيمونا كانت قد كذبت في المحكمة بخصوص ادعائها إن من قام بشراء قطعة الأرض هم مجموعة مستقلة نظمت نفسها لوحدها وقامت بشراء الأرض، وتابعت حديثها قائلة:" بعد أن فازت شركة "بينئوما" بالمناقصة التي قامت دائرة أراضي إسرائيل بعرضها، قامت بعدها بنشر إعلانات عبر مواقع الانترنت والصحف العبرية المحلية تقول بأنها تنوي بيع شقق سكنية للأهالي في يافا، فقمت أنا ومجموعة من الأشخاص من ضمنهم السيد عمر سكسك والسيد سامي أبو شحادة وآخرين بتقديم طلب لشراء وحدات سكنية لعدة مرات، إلا انه تم رفضنا. وقد فسر الأمر على أنه لا يحق الشراء الاّ للقوميين اليهود المتدينين التابعين للحركة الصهيونية". وأضافت : "لقد طفح الكيل فالكل أصبح يعلم عن الضائقة السكنية المتواجدة في يافا حيث يصعب على الكثير من اليافاويين ايجاد شقق للسكن لذلك فهم يقررون الانتقال للسكن في ضواحي مدينة يافا وأحيانا يقررون الانتقال إلى مدينة تل أبيب". وتتسائل :"لماذا لم تتم الاتفاقية التي جرت مؤخرا بين البلدية ومكتب الإسكان وفيه اتخذ قرار قانوني لتجهيز 400 وحدة سكنية للسكان العرب في يافا بسبب أزمة السكن المتواجدة؟ إذا قررت الدولة الاستثمار فقط في الفئات التي لا ترغب بالتعايش المختلط في يافا فان هذا العمل هو مناقض للديمقراطية ولحقوق الإنسان الأساسية إلا وهي الحصول على مسكن.
من الجدير بالذكر أن محكمة العدل العليا قامت بقبول الاستئناف وعلى ضوء ذلك قامت بتحويل الأمر إلى المحكمة للشؤون الإدارية وبذلك تم تمديد أمر تجميد بيع قطعة الأرض لهذه الشركة لمدة 30 يوم ابتداءا من أول أمس الأربعاء.