خلود طنوس بعدستها تعري حقيقة القمع

رانية مرجية
2009 / 1 / 3

من الصعب جدًّا أن لا تحني رأسك احتراما لخلود طنوس، تلك الإنسانة الثائرة الفلسطينية حتى النخاع والباسلة، خلود التي علمت الكثير من الصهاينة أنها تنتمي لشعب عربي لا يموت! لا تهاب أي نوع من الضرب أو الاعتداء أو السجن، في سبيل قول الحق!

كل ما قامت به خلود ورفاقها هو مظاهرة تضامنية مع الأهل في غزة!

رفعت الشعارات كباقي المتظاهرين التي دعت إليها حركة أبناء البلد أمام السفارة المصرية في تل أبيب، احتجاجا على "التواطؤ العربي مع العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، ومن أجل وقف العدوان وفك الحصار، واستنكارا لسفك دماء الأطفال والنساء والشيوخ والرجال في غزة هاشم الجريحة!

مظاهرة هادئة لم تهدد أحدا ولم تقتل أحدا!

مظاهرة ندّدت بصمت: لا للقتل! لا للذبح! لا لاستمرار المجازر بحق شعبنا الأعزل!

كفى صمتا.. افتحوا للفلسطينيين المعابر يا مبارك.. كفى خيانة!

وماذا كانت النتيجة؟

مداهمة الشرطة للمتظاهرين والاعتداء عليهم بتكسير العظام! بالقذف على الأرض! بالضرب المبرّح! بالسجن لساعات طويلة!

بمنع المتظاهرين من دخول تل أبيب لمدة 30 يوم! باعتقال خمسة متظاهرين بضمنهم خلود طنوس وجورج غنطوس ومحمود عودة!

لماذا كل هذه ردود الفعل؟ وهل كانت المظاهرات تعني نوعا من أنواع الإرهاب؟

هل أخلت خلود طنوس والمتظاهرون بالنظام، فاعتدوا بإثمهم على رجال الأمن والشرطة؟

ذنبُ خلود أنها ثائرة مناضلة، تصور كل الاختراقات الهمجية بكاميرتها السحرية، لكنها ستستمرّ تعرّي الحقيقة والجرائم بإصرارها، وبإصرار أصحاب حق!

هناك كم كثير من خلود اليوم، يحملون كاميراتهم ويصورون، وتلتقط عدساتهم الجرائم بحق الطفولة والإنسانية!

* خلود طنوس فنانة تشكيلية ومصورة فوتوغرافية21 سنة من حيفا