رسالة مفتوحة: من دكتورة معطلة للسيد فؤاد عالي الهمة

لطيفة الحياة
2008 / 5 / 23

إلى السيد فؤاد عالي الهمة
مرحبا بكم وبمحاورتكم للأطر العليا المعطلة في شوارع الرباط. حوارات تابعنا تفاصيلها ومجرياتها على لسان ممثلينا في انتظار ما ستحمله لنا من حلول عملية لإيقاف العطالة في صفوف هذه الطاقات والكفاءات حتى تحرر من قيود و إكراهات العيش اليومي لتنطلق نحو الإبداع والإسهام الفعال في بناء مغرب اليوم. وفي الوقت نفسه، نعتبر حواراتكم بادرة طيبة و مشجعة لبقية الإرادات المهتمة بالشباب، إذ الأصل أن تنفتح علينا جل الأحزاب والهيئات والمشاريع السياسية في البلاد لمقاربة ملفنا وملف البطالة في المغرب بدلا عن لغة القمع، التي تكرس الفجوة بيننا وتقتل فينا يوما عن يوم روح المواطنة.

السيد فؤاد عالي الهمة:
ارفع إليكم هذه الرسالة من بين صفوف الأطر العليا المعطلة بعدما استمعت إليكم على لسان ممثلينا وحاولت الانفتاح على بعض معالم مشروعكم عبر المنابر الإعلامية التي تتابع جولاتكم عبر الوطن. فأحببت أن أتواصل معكم في بعض النقط المطروحة التي تمسنا من قريب أو بعيد، وتعد من أهم ركائز مشروعكم .
أسمعكم صوتي وأقربكم من رأيي الذي لا يعبر إلا عني ولا يتحمل فيه أي مسؤولية غيري. صوت ذاق مرارة البطالة كما ومرارة القمع والعصا أمام قبة البرلمان. صوت رابط أزيد من سنة ونصف بالرباط، صوت شهدت له لجنة الامتحانات -التي أشرفت على مبارة وزارة التربية والتعليم – بالكفاءة إلا أن النتائج المعلن عنها خيبت أمله كما خيبت أمال العديد من الأطر وجعلتهم يزدادون إصرارا على الاحتجاج ضدا على سياسة الحكومة في التوظيف. صوت آت من جنوب المغرب من ضواحي سوس العالمة من وسط قروي تعرف فيه الصغيرة والكبيرة، وسط يتتبع تفاصيل حياة فتاة تحدت عقبات الحياة اليومية لتحصل على شهادة عليا بعيدا عن أهلها ومسقط رأسها فانتهى بها المشوار أمام قبة البرلمان. وسط لن توحي له صورة دكتور معطل يلبس خيشا أمام البرلمان ويهرع خلفه رجال الأمن إلا بإشارتين خطيرتين: أولاهما العزوف عن إرسال فلذات أكبداهم إلى المدارس والمؤسسات التعليمة. وثانيهما العزوف عن أي مشاركة سياسية.

السيد فؤاد عالي الهمة:
أنا معكم في أن الثقة ضرورية بل، هي عنصر مهم في أي حوار أو تشارك أو علاقة كيفما كان مستواها وكانت أطرافها. فكيف بالعلاقة التي تبغي البناء التشاركي وبلورة الحلول الايجابية التي يتوقف عليها مآل المشروع الديموقراطي في المغرب.
وعليه، فمن حقكم أن تطالبونا بالثقة في حواراتكم من أجل محاربة البطالة كما وانه من حقنا أن نتوقف مع سيادتكم عند هذه النقطة بالذات( الثقة) لندردش حولها حتى تكون بداية لأرضية مشتركة بيننا، يتم الانطلاق منها لمد جسور التواصل بيننا وتحمل المسؤولية في البناء ولنفكر جميعا كل حسب موقعه كما سبق و أشرتم.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إن الأطر التي تحاورونها هي نفسها، التي تردد شعارا أمام قبة البرلمان عباراته : "عليك لامان عليك لامان لا حكومة لا برلمان وفي المغرب عليك لامان لا حكومة لا برلمان". شعار يعبر بالواضح على أنها لم تعد تثق في الحكومة والبرلمان. ليس لأنها لا تريد أن تثق في هيئاتها ومسؤوليها ومؤسساتها ولكن الواقع هو الذي يفرض عليها ذلك من خلال وقائع وأحداث حية.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إن الأطر التي تطالبونها بالثقة قد أنهكتها لغة القمع والتهميش في شوارع الرباط العاصمة أزيد من سنة ونصف، وهي التي وقعت محضر تشغيل مع حكومة السيد إدريس جطو بمقر ولاية الرباط سلا زمور زعير يوم الثلاثاء 24 يوليوز2007 في اجتماع حضره من جهة ممثل عن السيد الوزير الأول والسيد الكاتب العام لوزارة التشغيل والتكوين المهني والسيد الكاتب العام للولاية ممثلا لوزارة الداخلية. محضر يعتمد أربعة بنود:
1- اعتماد برنامج استعجالي خاص لإعادة تأهيل مابين 500الى 1000 من بين حاملي الشهادات العليا العاطلين.
2- اعتماد مقاربة تفضيلية تهدف تيسير ولوج أعضاء هذه المجموعات في سلك الوظيفة العمومية.
3- ولأجرأة بنود هذا المحضر سيتم إحداث لجنة مختلطة ستتكلف بمتابعة كافة مراحل تنفيذ هذه العمليات.
4- وبناء عليه يلتزم أعضاء المجموعات الكف عن أي شكل من أشكال الاحتجاج في الشارع العام وأمام البنايات والإدارات العمومية.

السيد فؤاد عالي الهمة:
دارت الأيام ومرت الانتخابات وذهبت حكومة السيد إدريس جطو وأقبلت حكومة السيد عباس الفاسي فعادت مجموعات الأطر العليا المعطلة للرباط لتستمر معاناتها وتمتهن كرامتها وتداس إنسانيتها تحت أقدام رجال الأمن. معانات تخلف العديد من الضحايا كان آخر مشهد أضيف لها خلال الأسبوع الماضي هو اغتصاب معطلة بعصا قوات القمع، وكسر فك دكتور في الرياضيات الرقمية، وثقب أذن دكتور وكسور وجروح بلا عدد. هؤلاء جميعا في حاجة لعمليات جراحية مكلفة لن تسددها إلا جيوب رفقاءهم في الاحتجاج كما سددت فيما قبل مصاريف فحوصات وعلاج وأدوية لضحايا سنة ونصف من الاعتصام.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إن جيوب هؤلاء الأطر التي تتحمل مصاريف العيش اليومي في الرباط لتطالب بحقها وتتضامن لتعالج ضحايا القمع ليست في حقيقة الأمر إلا امتدادا لجيوب عائلات مغربية فقيرة منتشرة عبر جغرافية البلاد. عائلات لا تتجه إليها أحزابنا السياسية وتعترف بها إلا في المواسم الانتخابية، لتتسول أصواتها، وتستجدي ثقتها في برامج لا تكاد تجد لها أمكنة إلا على أوراق التعبئة الانتخابية. برامج لا تجيب على أسئلة أهم شريحة في البناء الديمقراطي، شريحة الشباب التي تهرب من البطالة إلى المخدرات والجرائم والتطرف إذ لا يكاد يخلو بيتا أو أسرة من شابين أو شاب أو حتى ثلاثة عاطلين. شباب ينتحر يوما عن يوم أمام أعين أسرهم.

السيد فؤاد عالي الهمة:
لسنا ضد الثقة فيكم وفي مشروعكم ولكننا نقول أن الثقة التي فقدناها عبر الأيام والسنوات لن نستعيدها في يوم واحد. فالثقة لا تنزل من السماء بل تصعد من الأرض. الثقة بناء ومسؤولية. الثقة انخراط في معالجة المشاكل والظواهر المجتمعية. فأسهل شيء أن ندعي الثقة وأصعب شيء أن نثق فعلا وبكل صدق وإخلاص.إنكم تطالبوننا بان نضع يدا في يد ونثق بأنفسنا حتى نصل للوسائل والحلول. ونحن نثق بأنفسنا ونحتاج أن يثق بنا غيرنا، أن تثق بنا حكومتنا وان تثق بنا أحزابنا ومؤسساتنا. أن يثقوا في كفاءاتنا ومؤهلاتنا. أن يثقوا في قدراتنا وفي تخصصاتنا. أن يثقوا أننا في الرباط من اجل هذا الوطن.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إن بين هؤلاء الأطر طاقات وكفاءات في مجالات وتخصصات مختلفة لم يتم استثمارها لصالح البناء بل، يتم هدرها يوميا بالقمع والتهميش. ويكفينا أن نذكر بالإطار الذي يشتغل على استخلاص أدوية معالجة الأعصاب والسرطان من الطحالب البحرية، التي تشكل إحدى الثروات الطبيعية في البلاد. هذا الإطار الذي نشر الإعلام صورته ملقى على الأرض تحت رحمة أربعة من رجال الأمن.
إن هذه الكفاءات على استعداد للبناء والانخراط في أي مشروع لمحاربة شبح البطالة كما ومستعدة للتفكير والإسهام في بلورة الحلول العملية من مواقعها ومناطقها وجهاتها بتعاون مع كل الإرادات الحية في البلاد لصياغة رؤية جديدة والاشتغال بطريقة جديدة من اجل إعادة الثقة للمواطن المغربي في ممثليه وهيئاته ومؤسساته.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إننا على استعداد لكل ذلك،لأننا ذقنا مرارة البطالة وقاسينا التهميش والقمع في شوارع الرباط. أهينت كرامتنا بالسب والشتم والقمع والضرب حد الاغتصاب ومازال الحال مستمرا فلا نريد أن يتكرر نفس المشهد مع غيرنا من الشباب.
نحن على استعداد لهذا التشارك من اجل محاربة البطالة بعد أن يتم وقف النزيف في صفوفنا. وقف نزيف بطالة الشواهد العليا بإدماج كافة الأطر المعطلة المرابطة في الرباط في أسلاك الوظيفة العمومية، وذلك بتفعيل الحلول المتواجدة سيما أن هناك نقص و خصاص في العديد من الوزارات وهناك مناصب معلن عنها في التقرير المالي لسنة 2008.

السيد فؤاد عالي الهمة:
بلغنا قولكم على لسان ممثلينا أنكم ستكونوا سندا واقعيا لنا كما وأنكم لستم عصا سحرية وانه ما عندكم ما تعطونا،وقد وجهتم الكلام إلينا على أساس ألا نكون أناسا تقدم لهم صدقة. فهذه نقطة أخرى تضاف للمشترك بيننا وبين سيادتكم، فنحن أيضا لا نطلب الصدقة ولا نريد لشبابنا في المستقبل أن يطلب الصدقة كما وأننا لا نريده أن يفني زهرة شبابه أمام قبة البرلمان.
أما بخصوص أنكم لستم عصا سحرية و ماعندكم ما تعطونا ففي هذه النقطة بالذات نقاش. فقد يكون كلامكم هذا، مقبولا في مرحلة التشارك والتعاون التي نسعى لها مستقبلا أما في هذه المرحلة المتعلقة بتفعيل الحلول فاعتقد أنكم تملكون ويكفي أن اذكر سيادتكم بمقتطف من كلامكم نشرته جريدة الحياة عدد 10 الصفحة 7 " أن لنا فريقا في البرلمان مؤثرا في الحكومة" فهذه هي العصا السحرية التي تنقص ملفنا في هذه المرحلة. نحتاج فريقا برلمانيا يحمل همنا ويسمع الحكومة صوتنا ويمتلك القدرة على النظر في ملفنا. فمادام فريقكم مؤثرا في الحكومة إذا هو أهل
لأن يمثل قضيتنا ويتمثلها بجد وهمة تليق بكم وبنا.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إن حل أزمة هؤلاء الأطر من خارج أسلاك الوظيفة العمومية في المرحلة الراهنة ليس حلا بقدر ما يدفع بها نحو التعقيد، بإدخالهم في متاهات قطاعات ومبادرات مازالت تعيش إشكالات كثيرة. ولا أدل على ذلك من أن العديد من الأطر المعطلة كانت لها تجربة إن لم تكن تجارب في القطاع الخاص. فلو كان واقع هذا القطاع يريح أصحابه لما استبدلته الأطر بواقع العصا والقمع أمام قبة البرلمان. نعم قد تكون هذه القطاعات والمبادرات مؤهلة لاستقبال الشباب في مرحلة أخرى بعدما تتم مراجعة مشاكلها وإخفاقاتها وعوائق التعايش معها، وإعداد الطاقات التي تلائمها من حيث الإمكانيات والحاجيات والسن.

السيد فؤاد عالي الهمة:
نشرت لكم جريدة الحياة العدد 10 ص 6 ما يلي: "العنصر البشري هو الأساس،وهو سابق على التنمية. فالتنمية ترتبط بتأهيل العنصر البشري فهي تتم به وله ومعه" إن رؤيتكم للتنمية البشرية وارتباطها بالعنصر البشري المؤهل كلام معقول إذ لا تنمية بدون أهم عناصرها وهو الإنسان. فالتنمية تتم بالإنسان و للإنسان ومع الإنسان. ولأن المعطل إنسان فسنسقط عليه هذه الثلاثية ونقول: التنمية تتم بالمعطل وللمعطل ومع المعطل.
ومادمنا نتحدث عن الأطر العليا المعطلة فإننا نتحدث عن شباب في سن الثلاثينات وما فوق، شباب حامل لشواهد عليا من تخصصات مختلفة. شباب تجمهر أمام قبة البرلمان يبحث عن حلول لإخراجه من بطالته، حتى ينطلق للإبداع والعطاء فيما تم تأهيله له في المدارس والمؤسسات التعليمية والجامعات في فترة تكوينه.

إن هؤلاء الأطر لا يبحثون عن تأهيل الآن ولكنهم يبحثون عن ثمار تأهيلهم مدة 21 سنة من عمرهم. فإذا كنا سنتحدث عن التأهيل وإعادة التكوين فإننا نعني به الشباب المقبل الذي لم يمر بنفس المسالك التي مررنا بها ولم يبلغ من العمر ما بلغناه. وتبقى تجربتنا أرضية حية لتجاوز كل العقبات التي ستعرقل مسيرته المستقبلية وتجيش صفوفه للبطالة.

السيد فؤاد عالي الهمة:
إننا في سن لا يسمح أن ندخل في تجارب وفي متاهات قطاعات تعيش مشاكل، لكننا في سن وتكوينات وشواهد تؤهلنا للبناء والإسهام في التنمية. أي نحن في مرحلة (به) ومرحلة(معه) لكننا نريد أن نحس بمرحلة(لنا ومن اجلنا) ولهذا، نحتج أمام البرلمان.

السيد فؤاد عالي الهمة:
حتى ننخرط في الإجابة على سؤال التنمية في البلاد لابد من أن يوقف نزيف البطالة في صفوفنا باعتبارنا جزءا من هذا العنصر البشري الأساس في عملية التنمية. فعلى الحكومة أن تجيب على مرحلة(لنا) لننخرط نحن في عملية التنمية بمرحلتين مهمتين(به)و(معه). فرأس مال أي دولة هو هؤلاء الأطر وعدم الاهتمام بهم يمثل خسارة مرتين، تخسر مرة من حيث الإمكانيات التي عند هؤلاء وغير مستثمرة وتخسر مرة ثانية من حيث التكوين الذي أسهمت فيه عبر 21سنة.

السيد فؤاد عالي الهمة:
بلغنا على لسان ممثلين أنكم تركزون في حواراتكم على مبادرة تشاركية بيننا يتم فيها تحملنا لنسبة 50 بالمئة. هذه النقطة بالذات التي خلقت نقاشا في صفوف الأطر باحثة عن معنى 50 بالمئة التي يطرحها السيد فؤاد عالي الهمة ويطالبنا بها. ولما عدنا لبعض حواراتكم المنشورة على المنابر الإعلامية والتي تهم جولاتكم التبشيرية بمشروعكم السياسي وجدناكم تطرحون هذه النسبة كمرتكز من مرتكزات مشروعكم.وقد سبق وطرحتموها على شباب الرحامنة " عندما تحدث إلى شباب الرحامنة،خلال الانتخابات ،تحدث إليهم بخطاب واضح،فيما يخص تحديد المسؤوليات،مؤكدا لهم أن 50 بالمئة من الأشياء ينبغي أن يحققوها هم لأنفسهم بأنفسهم"

السيد فؤاد عالي الهمة:
فهمنا من كلامكم أعلاه انه ينبغي أن نعطي نحن أيضا 50 بالمئة في الإجابة على سؤال عطالتنا. وأنا معكم في هذا لكن يبقى السؤال المطروح هو: ألم نعطي نحن الأطر العليا 50 بالمئة هذه؟
اعتقدنا أعطينا أكثر من 50 بالمئة. فيكفي أننا بتعليمنا حاربنا الأمية في البلاد و بشواهدنا رفعنا السلم في التعليم، وانخرطنا في البحث العلمي في غياب ابسط شروط البحث. وأنتجنا مقالات وبحوث هي في حد ذاتها إضافة للبلاد ولرصيد البحث العلمي في المغرب.

السيد فؤاد عالي الهمة:
في سياق حديثكم عن وضعية التعليم في مغرب اليوم الذي نشرته جريدة الحياة في العدد نفسه المشار إليه أعلاه سقتم مثالا عن غياب تماسك المجتمع واعتبرتموه السبب في ما وصلنا إليه " من أوصلنا إلى هذه المرحلة: وهل هو خطأ مؤطري الدولة، أم خطأ المجتمع" عاد الهمة ليروي تفاصيل أخرى من سيرته" كان أبي معلما وكان يدرس في البادية،وكان الدوار هو الذي يوفر له المسكن والمأكل.هاد المجتمع ما بقاش كيتهلى في المعلم أو الأستاذ.وحتى في المساجد لم نعد نسمع عن "المشارطة" الذي كان يقدم للفقيه" وعلق الهمة بعدها، معتبرا أن" ما أوصلنا إلى هذه الحالة هو غياب ذلك المجتمع المتماسك،حيث لم نعد نلتقي إلا في الجنائز"

السيد فؤاد عالي الهمة:
إن المجتمع المتماسك الذي تحدثتم عليه مازال حاضرا بدليل حصولنا على شواهد عليا، فلولا هذا المجتمع وتماسكه لما حصلنا على تلك الشواهد ولما تيسر لنا الاحتجاج أمام قبة البرلمان. فكل إطار هنا وصل على حساب الضروريات من حاجيات أهله من أكل وملبس وعلاج ودواء.
إن الذي أوصلنا لما وصلنا إليه في التعليم ليس هو غياب تماسك المجتمع ولكنه عدم احترام العلم وأهله في بلادنا ومن قبل سياسة حكومتنا. فكيف لأمي أن يعيل دكتور؟ وكيف لأمي أن يسير جماعة ويشرع لدكتور أمام البرلمان؟ وكيف لمن يحمل أبسط شهادة أو لا يحملها أن يهين دكتور ويركله ويسبه بأمر من المسؤولين؟ وكيف لدكتور يعيش ضيف عند عائلته أزيد من ثلاثين سنة رغم أن ضيافة النبي ثلاثة أيام ؟ وكيف لمن هو رمز إعمال العقل يداس ويلبس الخيش أمام البرلمان فيمر عليه الشعب متعاطفين مع حاله بكلمة مسكين؟ وكيف ؟؟؟؟؟

السيد فؤاد عالي الهمة:
هذا، صوت من بين أصوات الأطر العليا المعطلة التي تحاورونها يرفع لكم هذه الرسالة ليوجه لكم ولبقية الفريق المحاور دعوة للانفتاح على بقية الأطر المحتجة أمام البرلمان. الانفتاح عليهم في لقاءات موسعة من خلال ندوات ومحاضرات، تسمعونهم فيها صوتكم ويسمعونكم أصواتهم من أجل تأسيس أرضية مشتركة للإنطلاق نحو مغرب حر نامي يستجيب للمتغيرات وناهض على درجة تناسب طموحنا جميعا.


لطيفة الحياة
إطار معطل في المجموعات الأربع