حكم العسكر - العشاء الأخير في السفارة الروسية - على جدار الثورة السورية - رقم 184

جريس الهامس
2018 / 1 / 3

حكم العسكر - العشاء الأخير في السفارة الروسية - على جدار الثورة السورية - رقم184
بعد إفتضاح التواطؤ الأستعماري بين المحرفين السوفييت منذ عهد خروشوف وهيمنة العسكر على النظام السوفياتي . والأمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية بإسم " التعايش السلمي " حيناً وبإسم " الوفاق الدولي" حيناً آخر . وبعد الحوار المنحاز علناً من القيادة التحريقية السوفياتية إلى جانب بائع الجولان حافظ الأسد وزير دفاع النظام..بعد الحوار الصدامي النهائي في موسكو بين عضوي المكتب السياسي التحريفي ( بنيماريوف - وسوسلوف ) مع قائد 23 شباط اللواء صلاح جديد - ووزير الخارجية الصديق الدكتور إبراهيم ماخوس كما مر سابقاً...وبعد تخاذل قيادة صلاح جديد بحسم الموقف من حافظ ورفعت ..ودفن الرؤوس بالرمال , وخداع النفس والآخرين بإسم " وحدة الحزب .وأمن البلاد " وغيرها من المبررات الكاذبة . وكانت في الحقيقة الخوف على حكم الطائفة ووحدتها مع الأسف دون الإهتمام بمستقبل الوطن ومصيره ..هذه العقلية التي يتحمل شعبنا الضحية نتائجها حتى اليوم ..
العشاء الأخير في السفارة السوفياتية بدمشق :
=============================
أضحت رائحة حسم الموقف لمصلحة المستعمرين الروس والأمريكان والإسرائيليين بواسطة حافظ وعصابته في إنقلاب عسكري تزكم الأنوف وتطرق الأبواب وهذا ماتجلى في إحتفال السفارة السوفياتية بدمشق بمناسبة ذكرى ثورة أوكتوبر - 1917 وكان العشاء المشترك الأخير مع قيادة 23 شباط...
إلتقى في هذا الإحتفال عدد من الشخصيات السورية من مختلف الإتجاهات وخصوصاً القيادة السورية وحزب بكداش وغيره ...وحضر من قيادة الدولة : رئيس الدولة نور الدين الأتاسي - ورئيس الوزراء يوسف زعين - ورئيس القيادة القطرية اللواء صلاح جديد -,,ووزير الخارجية الدكتور
إبراهيم ماخوس - ووزير الدفاع حافظ الأسد - وغيرهم
نقل لي ماجرى حرفياً في هذا الإحتفال الصديق المخلص المرحوم " أحمد أباظة ": عضو مجلس السلم العالمي - ومسؤول جمعية الصداقة السورية -- السوفياتية بدمشق .. كما أكد نفس المعلومة رفيق سجن المزة الصحفي المناضل " نصر الشمالي في السجن عام 75 اللذين كانا بين المدعوين وشاهدا ما جرى في الإحتفال ..
حيث لاحظ الجميع أثناء الإحتفال إهتمام السفير السوفياتي وطاقم السفارة ببائع الجولان حافظ الأسد وزير الدفاع ..وشقيقه رفعت ومعهم أجيرهم المخلص مصطفى طلاس ...وإهمال متعمد وإستفزازي مخالف للأعراف والآداب الديبلوماسية للرئيس نور الدين الأتاسي وللقائد صلاح جديد ولرئيس الوزراء زعين ولقيادة الحزب والدولة .. الأمر الذي دفع نور الدين والسيد زعيّن وصلاح جديد ورفاقهم لمغادرة الإحتفال غاضبين ... وبقي حافظ ورفعت وطلاس ليكملوا الإحتفال مع البكداشيين والمدعوين الآخرين ...
وفي محاولة الإنقاذ الأخيرة دعت القيادة القطرية برئاسة صلاح جديدإلى عقد المؤتمرالقومي العاشر الإستثنائي في محاولة أخيرة لحسم النزاع داخل الحزب متجاهلة كل دلائل التآمر للإطاحة بهم ..ولا أعلم كبف بقيت قيادة الشباطيين غير مدركة حجم التواطؤ السوفياتي - الأمريكي - الإسرائيلي ضدهم ..رغم إفتضاح مواقف بنيماريوف وسوسلوف ضدهم وإنضم لهم " أندروبوف قائد البوليس ....السري ال ( ك ج ب ) أندروبوف الذي كان منحازاً لحافظ وعصابته علناً..وهذا ما أسرّه لي صديقي المرحوم إبراهبم ماخوس في إحدى رسائله من الجزائر العاصمة .
ولكن ماذا تفعل مقررات مؤتمر ولو كانت إيجابية وضد إنقلاب حافظ وإغتصابه للسلطة بالدبابة والمدفع - دون تهيأة القوة التنفيذية لتنفيذه ...لقد نجح المؤتمر العاشر هذا بإصدار قراربأغلبية أعضائه يقضي بعزل حافظوزي الدفاع ولقبة المافيا التابعة له..وحل جيش شقيقه رفعت ( سرايا الدفاع ) لكن بقي يفتقر إلى قرار التنفيذ رغم توفر القوة العسكرية --حسب معلوماتي من رفاق السجن العسكريين -- القادرة على تنفيذه ..وهذا ما أكده رفاق السجن الذين عشنا معاً في المهجغ الثالث من سجن المزة . أمثال القادة العسكريين : صلاح نعيشة -- وكاسر محمود --وسهيل حسن -- وموسى الزعبي ..وغيرهم . ومن المدنيين قادة تنظيم البعث : السيد كامل حسين - ومحافظ اللاذقية عادل نعيسة --ووزير الإعلام السيد أسعد صقر وغيرهم.... كانوا قادرين على إحباط مؤامرة حافظ ورفعت لإغتصاب السلطة لكن تردد قيادتهم وعدم إتخاذها قرار الحسم سهّل مؤامرة حافظ وعصابته بتشجيعه من أسياده الصهاينة ومن وفاق الدولتين الكبيرتين لإغتصاب السلطة وإعتفالهم جميعا ربع قرن دون تهمة أو محاكمة ولم ينجُ منهم سوى الذين تمكنوا من الفرار إلى الخارج كالأخ المرحوم إبراهيم ماخوس الذي لجأ إلى الجزائر ..وعمل طبيباً في مستشفياتها وتوفي فيها له ولهم الرحمة
........أطلق المجرم والعميل حافظ على إنقلابه ..وعلى غدره برفاقه بكل خسة ونذالة إسم " الحركة التصحيحية " وجعل تاريخ هذه الخيانة عيداً وطنياًفي سورية الأسيرة - مكان عيدها الوطني عيد الجلاء في 17 نيسان من كل عام ..وإختبأ خلف إمعة تافهة عينه هو رئيسا موقتاً للجمهورية السورية لمدة عامين حتى وطد ركائز عصابته..وعاد ليسفر عن وجهه الطائفي والفاشي الإجرامي الذي حول سورية إلى مزرعة خاصة له ولبنان محميته المفضلة بموافقة إسرائيلية سافرة .. وتتابع فصول المأساة حتى البوم ... - 3 / 1 - 2018 - لاهاي
يتبع -