ملخص الكتاب الهام جدا( المسيح اليهودى ونهايه العالم - الاصولية المسيحية فى امريكا) كيف سبقت الصهيونية المسيحية الصهيونية اليهودية

محمد شوقى السيد
2018 / 1 / 3

بداية ما قرأت عدد من الكتب الجميله للدكتور حلمى مراد حيث اعتاد على تلخيص مجموعه من الكتب وكتابه مضمون الكتاب مختصرا فى عده اوراق ويقوم بنشر عدد من الكتب التى اختصرها فى كتاب واحد موفرا على القارئ مجهودا كبيرا حيث يوفر له قراءه عده كتب فى كتاب واحد – راودتنى الفكره عندما ارجع لاستذكر الكتب التى قرءتها من قبل ففكرت باختصارها من عده ورقات وفكرت ايضا بنشرها على موقعى ليستفيد منه كل من يريد
ولأهميه الكتاب الكبيره جدا وكثره توارد المعلومات الهامه حاولت ان اكتب مضمون وملخص للفكره العامه للكتاب تسهيلا على من يريد
حيث يحتار ويستغرب كثيرين من العلاقه الخاصه بين الولايات المتحده الامريكيه واسرائيل هل هى علاقه سياسيه بحته مبنيه على المصلحه فقط ام هى ابعد من ذلك بكثير وما هى الاسس المبنية عليها هذه العلاقات يوضح الكتاب انها اسس لاهوتية منحدره من الثقافة الدينيه البروتستانتية للشعب الامريكى
يوضح الكتاب نشأه الصهيونيه المسيحيه ( تهويد المسيحيه ) ودور اليهود المتحولين للمسيحية فى ذلك كيف تحولت المسيحيه ( الكاثوليكيه) من كره وبعض اليهود باعتبارهم قتله المسيح ومحاكميه وصلبه الى مسيحيه يهودية تتبنى اهداف بنى صهيون
يوضح الكتاب الفرق فى تعامل الكاثوليك لليهود بالحملات الصليبيه والقرون الوسطى وكيف اضطهدوا جنبا الى جنب مع المسلمين بمحاكم التفتيش فى شبه جزيره ايبريا اسبانيا والبرتغال وكيف طردتهم الدول الاوربيه من دولها وكيف تهودت المسيحيه على ايدى مؤسسى الثورتين البروتستانتيه والبيوريتانيه كيف تبنى البروتستانت والبيوريتانيين الافكار والأهداف اليهوديه من خلال الاعتقاد بالالفيه ونهاية العالم وانه من اجل تحقيق قدوم المسيح والالف عام السعيده ونهايه العالم لابد من عوده القبائل الاسرائيليه المفقودة وبناء الهيكل من اجل ذلك
يوضح الكتاب ايضا كيف سبق البروتستانت والبيوريتانيين الامم الكاثوليكيه للهجرة للعالم الجديد امريكا واعتبروها بمثابة ارض الميعاد الجديده واعتبروا انفسهم العبرانيين وان الهنود الحمر هم الكنعانيين
الفصل الاول ( المسيح اليهودى )
" لا تظنوا أننى جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء ما جئت لأنقض بل لأكمل متى 5: 17 "
" ان اليهود هم ابناء الرب ونحن الضيوف والغرباء وعلينا ان نرضى بأن نكون كالكلاب التى تأكل ما يتساقط من فتات مائدة اسيادها تماما كالمرآة الكنعانية مارتن لوثر مؤسس البروتستانتيه من كتاب المسيح ولد يهوديا "
ولد يسوع المسيح فى الناصره من أصل يهودى يضع انجيل متى شجره نسب المسيح على رأس انجيله وهى شجره تضم اربعه عشر جيلا من ابراهيم الى داود واربعه عشر جيلا من داوود الى المنفى فى بابل واربعه عشر جيلا من المنفى فى بابل الى المسيح
اما انجيل لوقا فأنه يعطى المسيح نسبا يمتد من قبل ابراهيم الى ادم فيعطى معلومات عن أسلاف ابراهيم حتى ادم منها 19 اسما وردت فى العهد القديم سفر التكوين –الاصحاحات (4و5و11)
ينسب الانجيلان لوقا ومتى المسيح الى داوود عن طريق يوسف النجار وان بطريقيتين مختلفتين ( متى 1: 2 -17 ) (لوقا 3 : 23-38 ) من دون الملاحظه بأن مثل هذا النسب لا يتفق مع القول بمعجزه الميلاد بدون اب كما يؤمن المسيحيين والمسلمين ايضا
لقد رأى المسيح الشكليه والحرفيه متجليه فى اليهود ولاسيما فى الفريسيين حيث كانوا حرفيين فى فهمهم للناموس والانبياء وظنوا أنهم أفضل من الأخرين وان الخلاص لهم وحدهم
استمريسوع فى ثورته على الشكليه والحرفيه اليهوديه والزيف عندما دخل الهيكل مع تلامذته قائلا ان بيت ابيه بيت صلاه فى حين جعله اولئك القوم مغاره لصوص
ان نشأه المسيح ونشأه المسيحيه تظهران حقيقتين اولهما الاصل اليهودى ليسوع المسيح والاصل اليهودى للديانه المسيحيه
ان تأسيس المسيحيه كديانه جديده لم تكتمل فى حياه يسوع بل ان الامر استغرق اكثر من قرن من الزمان ليحدث تأسيس المسيحيه على يد القديس بولس خلال تلك الفتره استمرت المسيحيه يهوديه او بمعنى اخر يهوديه مسيحيه
كان رئيس جماعه اليهوديه المسيحيه يعقوب ( اخا المسيح ) وكان معه فى البدايه القديس بطرس ثم القديس يوحنا ويمكن اعتبار يعقوب كعمود اليهوديه المسيحيه الذى ظل ملتزما عنيدا بخط اليهوديه المسيحيه وكان افراد من اسره المسيح يحتلون مكانه كبيره فى هذه الكنيسه اليهوديه المسيحيه فى اورشليم حيث خلف يعقوب سيمون
ومن مفارقات التاريخ ان من قاوم انتشار اليهوديه المسيحيه وكان تحوله الى المسيحيه بعد ان كان اكبر مضطهدى المسيحيين الاوائل هو شاول الذى اصبح القديس بولس فيما بعد رؤياه ليسوع المسيح حولته من اضطهاد المسيحيين الى مناصرتهم بل كان هو المؤسس الحقيقى للديانه المسيحيه كديانه منفصله عن اليهوديه
ركز بولس تعاليمه على فكرتين اساسيتان (ألوهيه المسيح – امميه المسيحيه وعدم قصرها على اليهود )
فالمسيح هو الرب متجسدا تواضعا ونزل من السماء واخذ هيئه انسان ومات على الصليب لكى يحقق الانتصار على الموت بقيامته اصطدم بولس بالجماعة اليهودية المسيحيه التى انفصلت عنه تماما بعد مجمع اورشليم المسكونى 49 م الذى احل من يدخلون المسيحيه من الوثنيين من التعاليم اليهودية مثل الاختتان وغيرها واصطرع بولس واليهود المسيحيين بسبب الذين اتوا الى المسيحيه ( احداث انطاكيا عام 49 م ) اذا اعتبر بولس ان الاختتان ومراعاة الراحة يوم السبت امورا باليه حتى بالنسبة لليهود انفسهم وانه يجب على المسيحيه لكى تتحرر من انتمائها السياسى والدينى لليهودية حتى تفتح ذراعيها لغير اليهود
اعتبر اليهود المسيحيين بولس خائنا وعدوا وظلت اليهودية المسيحيه تمثل حتى عام 71 م غالبيه الكنيسة انقلب الموقف مع سقوط اورشليم عام 70 م اذ اصبح اليهود منبوذين فى الامبراطوريه ونجا المسيحيون الى الانفصال عنهم ساد المسيحيون الهلينيون وبذلك انفصلت المسيحيه اجتماعيا وسياسيا عن اليهودية ليكون ما يعرف بالشعب الثالث حاز بولس النصر بعد وفاته ليعتبر المؤسس الثانى للمسيحية بعد يسوع
برغم ذلك ظلت اليهودية المسيحيه هى السائدة حتى نهاية التمرد اليهودى عام 140 م ولقد ادى انتصار المسيحيه البوليسيه الى ظهور روح جديدة فى القرنين الثالث والرابع لم يكن بولس نفسه يتوقعها اذا اعتبرت الكنيسة نفسها انها اسرائيل الجديدة وأنها حلت محل شعب الله المختار (اليهود) وبعد ان كانت الكنيسة جزءا من اسرائيل يهودية التقاليد اصبحت الكنيسة للأمميين وتحولت الى الهلينيه فلسفه وحضارة اعتبرت الكنيسة ان سبب سقوط وانهيار دوله اليهود هو قتلهم وصلبهم للمسيح
قرر قسطنطين بعد ذلك جعل المسيحيه الدين الرسمى للامبراطوريه الرومانيه اصبح اليهود مضطهدين فى انحاء الامبراطوريه وفى عام 339 م اصبح التحول لليهودية جريمة يعاقب عليها القانون ادانت الكنيسة صوم المسيحيين مع اليهود باعتبرها هرطقه خلال العصور الوسطى
نبذت الحضارة المسيحيه اليهود وأجبرتهم على العيش فى جيوب معتزله فى المدن سميت بالجيتو وارتداء ملابس وقبعات مميزه لهم ووصف اليهود بأنهم سفلة وقتله المسيح وبأنهم يقتلون الاطفال المسيحيين لاستخدام دمائهم بدلا من النبيذ فى فطيره عيد الفصح
وعندما اعلن اريان الثانى بدء الحمله الصليبيه الاولى عام 1095 لتخليص القدس من المسلمين اصبح اليهود خونه ومحل اضطهاد من الصليبيين قتلوا الاف اليهود وبنهايه القرن الحادى عشر دمرت التجمعات اليهوديه فى اوربا متهمين بانهم خونه وقتله المسيح وانهم شربوا الدم المسيحى فى عيد الفصح قاد كل ذلك الى طرد اليهود من بريطانيا عام 1290 م حرق التلمود فى باريس منتصف القرن الثالث عشر حتى كان طرد اليهود بعد قرنين نهايه القرن الرابع عشر وفى اسبانيا والبرتغال اضطهد اليهود مع المسلمين بمحاكم التفتيش واجبارهم على التحول للمسيحيه
لعب اليهود المتحولين الى المسيحيه دورا هاما فى الحياه الدينيه والثقافيه فى اوربا المسيحيه فأصبحت الصوفيه اليهوديه كما عبر عنها القبالا ( حركه صوفيه يهوديه ظهرت فى القرن الثانى عشر اعتبرت ان القوانين التى وردت بالكتابات التوراتيه اذا ما فهمت فى دلالتها وليس فى حرفيتها تحتوى على الاسرار القدسه لعالم البشر والعالم الروحى وتطورت القبالا لتصبح فلسفه تتعلق بالأسرار الروحيه والرموز السحريه )
احتل شراح الكتاب المقدس فى العصور الوسطى اهميه كبرى لدى المثقفين المسيحيين وأصبحت هناك حاجه لدراسة العبريه لشرح النص المقدس بلغته الاصليه العبريه وأصبح اليهود المتحولين للمسيحية مستشارين لرجال اللاهوت والقيادات الكنسيه والدارسين وخصوصا فى ايطاليا و المانيا
بيد ان الدور التاريخى الذى لعبه اليهود المتحولين يتمثل فى انهم مع بدايه القرن السادس عشر أدخلوا ضمن السجالات الدينيه الاعتقاد بأن العنايه الألهيه متضمنه فى حضور الرب فى التاريخ الانسانى وانه سرعان ما سيبدأ التاريخ الالهى بمجئ المسيح مع بدايه الألف عام السعيده ( الالفيه ) فظهرت بين اللاهوتيين والمفكرين الدينيين تفسيرات جديده لسفر دانيال ( العهد القديم ) وسفرالرؤيا العهد الجديد يتصور تحول اليهود الى المسيحيه وعوده القبائل الاسرائيليه المفقوده بأعتبارها الخطوات الأخيره لنهايه التاريخ الانسانى ومن ثم أصبحت الأحداث العظمى المرتبطه بذلك هى عوده اليهود الى ارض صهيون وأعاده بناء المعبد وأعاده تأسيس الحكم الألهى للأرض من اورشليم
لذلك رأى المسيحيون اليهود الذين يعتقدون بقرب الألفيه ان اليهود الموجودين شركاء لا غنى عنهم فى الاحداث العظيمه المقبله قبل مجئ المسيح بيد ان الانطلاقه الكبرى للمسيحيه اليهوديه ترجع الى حركه الاصلاح الدينى فى اوربا فى القرن السادس عشر وعرف ما يوصف بانها بعث عبرى يهودى جديد على يد مارتن لوثر مؤسس البروتستانتيه بعد ان كانت اوربا قبل عهد الاصلاح الدينى تعتبر اليهود مارقين قتله المسيح
كتب مارتن لوثر عام 1523 كتاب المسيح ولد يهوديا الذى اعيد طبعه سبع مرات فى العام نفسه ومؤيدا للمواقف اليهودية وأدانت اضطهاد الكنيسة الكاثوليكيه لليهود محتجا بان المسيحيين واليهود ينحدرون من أصل واحد قال فيه " ان اليهود هم ابناء الرب ونحن الضيوف والغرباء وعلينا أن نرضى بأن نكون كالكلاب التى تأكل ما يتساقط من فتات مائدة اسيادها تماما كالمراه الكنعانيه "
ومثلما كان قسطنطين المؤسس السياسى للديانة المسيحيه والمؤسس الدينى القديس بولس كان هنرى الثامن المؤسس السياسى للبروتستانتيه فى بريطانيا وكنائسها وفيما بعد اصبحوا هم المهاجرين للعالم الجديد امريكا
وبعد انفصال الملك هنرى الثامن عن كنيسة روما اقتحمت حركه الاصلاح البروتستانتى بريطانيا وتمركزت بالامر الملكى الذى اصدر عام 1538 الى كل كنائس انجلترا وليوجد بذلك البيئة الملائمة لانتشار المسيحيه اليهوديه امر هنرى الثامن بترجمة التوراة للانجليزيه فأصبحت قصص التاريخ اليهودى الماده الدينيه للقادة الانجليز ومرجعا للكنائس البروتستاتنيه الانجليزية - وصل الغزو العبرانى ذروته فى عهد الثوره البيوريتانيه فى انجلترا فى القرن السابع عشر طالب البيوريتانين الحكومه بان تعلن التوراه دستورا للقانون الانجليزى طالب كثير من المثقفين والسياسيين الانجليز والاوربيين بعوده اليهود وتأسيس وطن لهم فى فلسطين تمهيدا لبناء المعبد والاعتقاد بعوده القبائل اليهوديه المفقوده كأهم احداث مجئ المسيح والالفيه السعيده - ان المسيحيه اليهوديه وخصوصا بعد الاصلاح البروتستانتى كانت وراء الغزو العبرى للمسيحيه ( تهويد المسيحيه ) ومن ثم انطلاق الحركه المسيحيه الصهيونيه لاعاده اليهود الى فلسطين باعتبار ذلك الخطوه قبل الاخيره لنهايه التاريخ الانسانى مع المجئ الثانى للمسيح وبدايه الألفيه السعيده واطلقت المسيحيه اليهوديه ثم الصهيونيه اليهوديه ودعمتها بدافعين احداهما دينى ( الاعتقاد بالميلليه والمجئ الثانى للمسيح ) وثانيهما سياسى ابتدأ بهدف ابعاد اليهود عن العالم المسيحى ثم استخدام اليهود فى السياسات الاستعماريه الاوربيه لكن الحدث الاهم فى تاريخ المسيحيه اليهوديه ثم الصهيونيه هو انتقالها مع اوائل القرن السابع عشر مع المهاجرين الانجليز البروتستانت الاوائل الى العالم الجديد لاسباب دفع الانجليز كأمه بروتستانتيه لاستعمار امريكا ووقف تقدم الامم الكاثوليكيه اى البرتغاليين والاسبان والفرنسيين الى العالم الجديد
الفصل الثانى 1- المسيح اليهودى الامريكى
"عندما وصل المهاجرون الاوائل الى امريكا اعتبروها اورشليم الجديده وشبهوا أنفسهم بالعبرانيين القدماء حيث فروا من ظلم فرعون" ليونارد ياسن
"منذ فجر التاريخ الامريكى كان هناك ميل قوى للاعتقاد بان مجئ المسيح المنتظر لاحق لعوده الدوله اليهوديه " سيليج أدلر
1-تهويد المسيحيه الامريكيه
ولد المسيح يهوديا الا انه اصبح رأس الديانه المسيحيه التى مثلت ثوره على اليهوديه ولكن حركه الاصلاح البروتستانتى أعادات الاعتبار الى اليهوديه حتى ان المسيح عندما دخل العالم الجديد مع المهاجرين البروتستانت عاد يهوديا فأصبح المسيح الامريكى مسيحيا يهوديا وعندما وصل المهاجرون البروتستانت الاوائل الى اولى المستعمرات ماساشوستش فى نيو انجلاند اعتبروا امريكا هى اورشليم الجديده او كنعان الجديده وشبهوا انفسهم بالعبرانيين القدماء حين فروا من ظلم فرعون (الملك الانجليزى جيمس الاول ) والهروب من ارض مصر ( انجلترا) بحثا عن ارض الميعاد الجديده
اصبحت مطارده البروتستانت للهنود الحمرفى العام الجديده مثل مطارده العبرانيين القدماء للكنعانيين فى فلسطين تسموا بأسماء يهوديه وتحدثوا العبريه وكان اول كتاب طبع فى امريكا هو كتاب مزاميرداوود عام 1640 ثم طبع كتاب النحو العبرى وتأسست اول جامعه هارفارد 1636 وكانت العبريه هى اللغه الرسميه للجامعه وهذه المسيحيه اليهوديه ارتكزت على مقولتى ارض الميعاد والشعب المختار وهما المقولتان اللتان مثلتا اساس استعمار امريكا واستعمار فلسطين
بعد الاستقلال صوغ جون اوسوليفان نظريه المصير المبين 1856 بمعنى ان الرب قدر للشعب المختار ( الامريكى ) ان يقود العالم الى نهايه التاريخ وان المستقبل سيكون عصر العظمه الامريكيه بلا قيد او شرط
بعد استهلال القرن العشرين تحول المصير المبين الى امبرياليه عالميه اى استعمار شعوب الاخرى بدعوى نقل الحضارة المسيحيه الامريكيه اليها (الفلبين كوبا بنما فيتنام )
ولان البروتستانتيه الامريكيه اصطبغت بصبغه يهوديه ( مسيحيه يهوديه ) فقد سبقت الصهيونيه المسيحيه الصهيونيه اليهوديه فى المطالبه بوطن قومى لليهود فى فلسطين وقبل ان يعقد المؤتمر اليهودى الاول فى بازل 1897 وقبل ان يفكر هرتزل فى اعداد كتابه الدوله اليهوديه
ان فكره العهد بين البروتستانت البيوريتانيين الاوائل والرب اثرت جذريا فى التفكير الامريكى الدينى والمدنى وفى النظام الاجتماعى دينيا وسياسيا فالامريكيون غالبا ما يرون انفسهم مكلفين مهمة خاصة من الرب بأن يكونوا مثالا يحتذى به فى سائر انحاء العالم وستأخذ هذه المهمة الدينيه شكلا علمانيا مدنيا من خلال مقوله المصير المبين بمعنى ان مصير امريكا الذى قدره الرب هو تحضير العالم ثم الامبريالية التقدميه او مبدأ العالميه الليبراليه ( النقاط الاربع عشره لرئيس ويلسون ) او مبدأ تحسين العالم خلال عهدى كيندى وجونسون او دعاوى حقوق الانسان كارتر كلينتون
ان فكره العهد مه الرب ( لاهوت العهد ) انعكست على النظام الدينى والسياسى للولايات المتحده فسبقت فكره العهد مع الرب وكون العقد الاجتماعى لجون لوك ومن المحتمل ان يكون قد اثر على فكره وان لاهوت العهد قد اعد الافراد للتفكير فى العقد الاجتماعى اى اعدهم للتفكير بان التمسك بالالتزامات التى تتعلق بالرب واعضاء المجتمع تقابله فوائد تعود على الجميع داخل المجتمع لقد حول العقد الاجتماعى (العهد اللاهونى البيوريتانى ) من عهد بين الرب والناس الى عهد بين الافراد والحكومه فانعكس فى ديمقراطيه النظام السياسى الامريكى
فالبيوريتانيين كانوا ابراشيين وكانت كل ابراشيه تختار قسها وترتبط جميع الابراشيات بتنظيم كنسى تتمتع فيه كل ابراشيه باستقلال ذاتى – اثرت مفاهيم الابراشيات على الديمقراطيه الامريكيه فيما بعد
اعتقد البيوريتانين بازدواجية الطبيعة الانسانيه الكمال والنمو من جهة والبطش منذ الخطيئة الاولى من جهة اخرى وكان له الاثر فى مبدأ الفصل بين السلطات بين مؤسسات الدوله بالعالم الجديد

2- المسيح اليهودى الامريكى وصهيون
بعد ان اصطبغت البروتستانتية البيوريتانية بصبغة عبرية يهودية فى امريكا فى القرن السابع عشر حتى صار المسيح الامريكى مسيحا يهوديا كان هناك ميل قوى واعتقاد مجئ المسيح المنتظر لاحق لعودة الدولة اليهودية وكانت اهم الطوائف التى وجد فيها هذا الميل هى المعمدانية واللوثرية وبعض اتباع الكنيسة المشيخية حيث اعتقد كثير من تلك الطوائف بمبدأ عصمة النبوءات التوراتية حول اليهود اى الاعتقاد بحرفية الكتاب المقدس ومثلت رؤيا يوحنا ركنا اساسيا فى الاهتقاد البرتستانتى المتهود والمسيحية الصهيونية حول مجئ المسيح والبعث اليهودى فقد شهدت نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر اشارة الاعتقادبالمجئ الثانى للمسيح وبدء العصر الالفى السعيد عقيدة الميللية فى امريكا
بعد الثورة الامريكية التى انتهت باعلان استقلال امريكا اندلعت الثورة الفرنسية التى قادت هجوما على الكنيسة ولاهوتها وسلطانها وفصلها عن النسيج الاجتماعى كان الرد على تلك التحولات العلمانية المدنية
دخلت امريكا الصحوة العظمى الثانية (الدينية ) ظهرت عدة منظمات ومؤسسات دينية مثل الجمعية الامريكية للكتاب المقدس والاتحاد الامريكى لمدارس الاحد وفى هذة الصحوة انتشرت عقيدة الميللية وظهرت كنائس جديدة على هذا الاساس مثل كنيسة الخمسينية والتى اصطبغت بصبغة يهودية وتعود الخمسينية الى عيد الخمسين او العنصرة عند المسيحيين وعيد الحصاد عند اليهود واصبحت الخمسينية اصولية مسيحية متهودة ذات تأثير كبير على الامريكيين على يد القس جيمى سواجارات ظهرت بعد ذلك عقيدة شهود يهوة ويعد الانشقاق الاكثر تطرفا او شكل بالخمسينية المتطرفة
دولة أرارات اليهودية فى نيويورك
كان ضمن مؤثرات الثورة الفرنسية فى الفكر والسياسة فى الولايات المتحدة اوائل القرن التاسع عشر فكرة تسييس البعث اليهودى ففى عام 1807 احيا نابليون السنهدريم اليهودى الذى كان يمثل جهاز الحكم للعالم اليهودى قبل احتلال الرومان لاورشليم كما شجع نابليون عودة البعث اليهودى فى فلسطين فى اطار العقيدة الالفية التدبيرية ولكن امال اليهود احبطت بهزيمتة فى ووترلو كان نتيجة ذلك فى الولايات المتحدة ان قامت محاولة حقيقية لاقامة دولة يهودية قام بالمحاولة اليهودى الامريكى مودخاى نوح الذى نصب نفسة كبير قضاة اسرائيل والذى دعا الى اقامة دولة يهوديةة فى جراند ايلاند على نهر نياجرا بين شلالاتة المعروفة وبافلو فى نيويورك واوضح نوح انة لا يريد اقامة دولة يهودية الى الابد فى جزيرة ايلاند وانة مكان تجمع لليهود تمهيدا لنقلهم الى فلسطين وبالرغم من جهودة واعلانات نواياة فان دولة آرارات اليهودية سرعام ما سقطت بمجرد قيامها فقد اقيم احتفالا كبيرا فى بافلو لوضع حجر الاساس للدولة اليهودية الجديدة الا ان سنهدريم باريس اعتبر آرارات مشروعا عقاريا امريكيا وبعد سقوط آرارات تبنت الصهيونية فكرة تسيس البعث اليهودى فكان تراث اللاهوت البروتستانتى البيوريتانى المتهود والعقيدة الميللية وهو التراث الذى انبجست منة مسيحية صهيونية منذ القرن التاسع عشر وقبل صهيونية هيرتزل بعقود وهو التراث الذى رفد الثقافة والسياسة فى الولايات المتحدة باعتقاد الالترام باقامة اسرائيل (عودة اليهود)والانحياز لهم كالتزام لاهوتى وثقافى ثم سياسى وليس عجب ان يكون اول قنصل امريكى فى القدس قد تحول من المسيحسة الى اليهودية وهو القنصل واردر كريسون
وليام بلاكستون
ممول ورحالة مبشر ايفانجيلى ابرز المسيحيين الصهيونيين الامريكيين اطلق حركة يهودية هدفها اعادة اليهود الى ارض فلسطين كابرز نبوءة قبل مجئ المسيح وبدأ حركتة بكتابة يسوع قادم نشر عام 1878 وكان لة اثر كبير فى البروتستانتيين الامريكيين الايفانجيليين واصبح اكثر الكتب المتعلقة بعودة المسيح انتشارا ويقدم بلاكستون بعريضة الى الرئيس الامريكى بنيامين هاريسون عليها توقيعات 413 من كبار الامريكين المسيحيين البارزين يطالبون بتدخل الرئيس الامريكى لاعادة اليهود الى فلسطين - صدق بنيامين هاريسون الرئيس الامريكى على وعد بلفور بالرغم من اعتراض وزارة الخارجية الامريكية لثلاث اسباب الاولى ان امريكا ليست فى حالة حرب مع تركيا وان اليهود ليسوا امة واحدة وشعب مستقل وان كثير من الفرق المسيحيةسيغضبون حتما اذا ما وضعت الارض المقدسة تحت السيطرة المطلقة للجنس الذى يعزى الية موت المسيح وبالرغم من ذلك صدق الرئيس الامريكى على وعد بلفورنابعا من اعتقادة الصهيونى المسيحى ايد كل الرؤساء الامريكيين التاليين الهجرة لفلسطين واقامة دولة اسرائيل حتى جاء فرانكلين روزفلت والذى كان يميل للبراجماتية فى التعامل وفق المصالح الامريكية ومن ثم لم يكن يستجيب لكل المطالب الصهيونية اغتيل فى 1945 وخلفة نائبة ترومان الذى ايد واعلن اعتراف امريكا بقيام دولة اسرائيل فى 14 مايو 1948 والذى يقول عنة مستشارة كلارك كليفورد والذى اصبح وزيردفاع فى عهد كيندى ان ترومان درس التوراة بنفسة وكان بصفتة احد تلاميذ التوراة يؤمن بالتبرير التاريخى لوطن قومى لليهود
الفصل الثالث
"لقد اقام كلا من اسرائيل وامريكا مهاجرون رواد ثم اننا نتقاسم منكم تراث التوراة " الرئيس الامريكى كارتر امام الكنيست
الاحياء الدينى فى الخمسينات والستينات
عرفت امريكا الاصولية منذ نشأتها كما عاشت الاحياء الاصولى مع الصخوات الدينية فى القرن العشرين بسبب التغيرات الاجتماعية المتلاحقة وانقسام الكنيسة حول نظرية داروين والكساد الكبير وحرب فيتنام وقانون تحريم الخمر والذى استمر فى الولايات المتحدة من 1919 حتى 1923
انتشرت المجموعات الاصولية وتأسست اتحادات الكنائس الاصولية (الايفانجيليين) على نظام اعتقادى اساسة التدبيرية والميللينية عملت الاصولية الامريكية باتجاة معاداة الشيوعية عقب نهاية الحرب العالمية الثانية
عملت الكنائيس الاصولية الايفانجيلية على تأسيس اتحادات (اتحاد المذيعين الدينيين)عملوا على تكثيف البث الاذاعى للوعاظ الدينيين وحق شراء اى وقت اذاعى بدلا من نظام الحصة السابق وبذلك تمكن اتحاد المذيعين الايفانجيليين من شراء اوقات البث على الشبكات المحلية – اشتهر عدة قسس من الاصوليين الايانجيليين امثال بات روبرتسون وبل جراهام واصبحت لهم شعبية هائلة وفى بداية الستينات ترشح للرئاسة المرشح الكاثوليكى جون كيندى واعلن التزامة بفصل الكنيسة على الدولة ومعارضة اى تمويل حكومى للمدارس الرسمية وعمل الاتحاد الوطنى للايفانجيليين حملة ضد المرشح الكاثوليكى جون كيندى بدأ الايفانجيليين فى عام 1962 بعد نجاح كيندى بدأو اول مشروع تصويتى لصالح اليمين المسيحى تحت اسم "المواطن المسيحى" بهدف تدريب الايفانجيليين على الحملات الانتخابية والمنافسة الانتخابية
مثلت حرب 1967 احياءا للاصولية المسيحية الصهيونية واحتلال القدس وعودتها للسيطرة اليهودية وتحقق نبوءات التوراة ونبوءات مجئ المسيح وان الدولة اليهودية ستظل تلعب دورا مركزيا فى مخطط السماء ففى بداية السبعينات كتب هال ليندسى كتابة الشهير " كوكب الارض العظيم الراحل " باع عشرات الملايين اورد الكتاب تنبؤات نهاية التاريخ والمجئ الثانى للمسيح وذكر ان الاتحاد السوفيتى هو يأجوج الذى تحالف مع العرب وحلفائهم لمهاجمة اسرائيل وفى عام 1973 اصدر اورال روبرتس كتابة (دراما نهاية الزمن ) وفى عام 1975 انتج القس بيلى جراهام (تنظيم شبان المسيح ) فيلم ارض الرب الذى شاهدة 20 مليون امريكى ومع صعود الاصولية المسيحية عام 1976 عام الايفانجيلى وصل للبيت الابيض اول رئيس امريكى يتبع الاصولية المسيحية الصهيونية جيمى كارتر والذى ذكر فى بيانة الانتخابى " ان تأسيس اسرئيل المعاصرة هو تحقيق للنبوءة التوراتية" تحولت الاصولية الصهيونية بالسبعينات والثمانينات الى عبادة اسرائيل بانتشار الكنائس التليفزيونية فى محاولة الارتباط بقدرة سياسية زاد توسع الايفانجيليين فى الانتشار حتى وصلت الاحصاءات فى استطلاع جالوب ان من بين خمس وثلث الامريكيين فى الفترة بين 1976-1979 مارسوا العمادة من جديد (مسيحيين ولدوا ثانية وشهد عام 1976 عام صعود الايفانجيليين ومع بداية الثمانينات اصبحت عبادة اسرائيل هى مركز اهتمام قيادة الكنائس المرئية البروتستانتية الايفانجيلية امثال بات روبرتسون –جيمى سواجارت –اورال روبرتس – جيم وتام بيكر – مايك ايفانز الذى سمى برنامجة (اسرائيل مفتاح امريكا للبقاء)والذى قاد حملة توقيعات بيان الى الرئيس الامريكى يدعوة فية الى الاعتراف بالقدس عاصمة ابدية لاسرائيل غير ان عام 1987 شهد انفجار فضائح مالية وجنسية فى وسط القسس التلفزيونيين فقد اتهم القس جيم بيكر بممارسة الجنس مع الانسة جيسكا هاهن سكرتيرة كنيسة مجدوا الرب والتى باعت صورها فيما بعد بمجلة بلاى بوى كما اتهم بيكر بممارسة الجنس فى حفلا عربدة جنسية واعترف عدد من الشهود بالاشتراك مع بيكر وزوجتة فى حفلات من ذلك النوع وابعد بيكر من الكنيسة وعروضها التلفزيونية وبعد ذلك ضبط القس جيمى سواجارت مع بغى واعترف بأنة لم يضاجعها وانه كان يشاهدها ترقص عارية
الفصل الرابع (صعود اليمين المسيحى واللوبى المسيحى الصهيونى)
"فى سفر حزقيال ان الرب سيأخذ اولاد اسرائيل من بين الوثنيين ويعودون جميعهم مرة ثانية الى الارض الموعودة لقد تحقق ذلك أخيرا بعد ألفى سنة ولأول مرة يبدو كل شئ فى مكانة فى انتظار هرمجدون والمجئ الثانى للمسيح )الرئيس الامريكى دونالد ريجان
"ان اليمين مستعد بل راغب بكل قواة فى اشعال نيران حرب نووية من اجل اسرائيل " جريس هالسل
منذ عام 1980 بدا ان التحالف بين اليمين المسيحى واليمين الجديد هو الحركة الاكبر تأثير على الساحة السياسية الامريكية اذ وجد اليمين المسيحى طريقة الى داخل الحزب الجمهورى متحالف مع اليمين السياسى قامت المؤسسات والتنظيمات الاصولية المسيحسة مثل منظمة الاجندة الاخلاقية بتأييد دعم ترشيح ريجان للانتخابات الرئاسية وتمكن الاجندة الاخلاقية من جمع 3 ملايين ناخب بالانتخابات الرئاسية والتشريعية واصبح اليمين المسيحى قوة مؤثرة فى فوز ريجان والذى كان صديقا حميما لعدة قساوسة من زعماء التنظيمات الاصولية المسيحية مثل بيلى جراهام وجورج اوتيس وغيرهم بل ان ريجان قال اكثر من مرة اننا قد نكون الجيل الذى يشهد هرمجدون ونهاية التاريخ وعودة المسيح عمل ريجان على سياسات اليمين المسيحى (زيادة الانفاق الدفاعى –وقف ضد التجميد النووى –زيادة سيطرة ونفوذ اليمين المسيحة بوسائل الاعلام ) وبيد ان عام 1988 كان عام الاستعراض لقوة اليمين المسيحى باعلان القس بات روبرتسون الواعظ الدينى التلفزيونى ورئيس شبكة CBN عزمة على الترشح للرئاسة عن الحزب الجمهورى وتكلفت حملتة الانتخابية 27 مليون دولار واستطاع ان يحشد حوالى مليون صوت اى حوالى 9% من المجمع الانتخابى ولكن فشل روبرتسون فى الترشح للرئاسة قادة الى تأسيس منظمة الائتلاف المسيحى لتصبح المنظمة القاعدة لليمن المسيحى والقوة المؤثرة فى فوز الرئيس بوش وعدد من نواب الكونجرس
اللوبى المسيحى الصهيونى
منذ فجر التاريخ الامريكى وبتأثير من البروتستانتية البيوريتانية ثم الايفانجيلية الاصولية ظل الاعتقاد ببعث الدولة اليهودية قبل المجئ الثانى للمسيح يشكل جزءا من مصفوفة التاريخ الفكرى الامريكى وهذا الاعتقاد البروتستانتى الامريكى القائم على التفسير الحرفى للنبوءات التوراتية تحول الى حركة مسيحية صهيونية سبقت الصهيونية اليهودية فى الدعوة الى قيام وطن قومى لليهود فى فلسطين فى مؤتمر بازل 1897 ولذلك ظهر اللوبى المسيحى الصهيونى فى الولايات المتحدة قبل ظهور اللوبى اليهودى نفسة وليصبح اكثر نفوذا وتأثيرا فى تسعينات القرن العشرين بتغلغلة داخل الحزب الجمهورى الذى سيطر على مجلس الكونجرس منذ عام 1994 ومل يطلق علية اللوبى اليهودى يقصد بة اساسا اللجنة الامريكية الاسرائيلية للشئون العامة ايباك والتى تأسست عام 1929 ةمؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الذى تأسس فى العام نفسة اضافة الى لجان العمل السياسى واهمها اللجنة القومية للعمل السياسى التى تأسست عام 1982 وحوالى 300 منظمة يهودية فى الولايات المتحدة تمارس كافة اشكال الضغط والدفاع عن المصالح اليهودية
اما نشاط الحركة المسيحية الصهيونية الامريكية فى انشاء منظمات ولجان مسيحية تستخدم اسم فلسطين وتهدف الى تعبئة الراى العام وممارسة الضغط على الادارة الامريكية والكونجرس لمصلحة الصهيونية السياسية قبل ظهور اللوبى اليهودى كانت نمن اوائل تلك المنظمات واللجان (منظمة فيدرالية امريكا الموالية لفلسين ) اسسها القس تشارلز رسل عام 1930 تبنت المنظمة مؤتمر اسمتة المؤتمر المسيحى الامريكى عقد 15 ديسمبر 1936 حضرة اكثر من 200 من المسئولين الحكوميين ورجال الدين اصدر المؤتمراعلان يطالب المجتمعات المتحضرة بمساعدة اللاجئين اليهود الفارين من المانيا واوربا الشرقية لدخول فلسطين ملاذهم الطبيعى وفى عام 1932 تأسست اللجنة الفلسطينية الامريكية وفى عام 1942تشكلت منظمة مسيحية صهيونية هى الاتحاد المسيحى الفلسطينى كما شهد 1942 تأسيس الاتحاد الوطنى للايفانجيليين والذى اصبح فيما بعد معقل المسيحية الصهيونية والايفانجيلية الاصولية اذ قام على الاعتقاد بحرفية الكتاب المقدس وبنشأة اسرائيل فى 1948 عملت تلك المنظمات على نشر فكرة ان نشأة اسرائيل تعد تتويجا وتجسيدا لصحة نبوءات التوراة والاعتقاد بقرب المجئ الثانى للمسيح ليحكم العالم فى الالف عام السعيدة وجاءت حرب 1967 لتضيف زخما للحركة المسيحية الصهيونية والاصولية فى امريكا اذا كان احتلال القدس اكثر اهمية من اقامة اسرائيل حيث اعتبرت عودة اليهود للقدس تحقيقا لنبوءات التوراة وتأكيدا لصحتها ودليلا على قرب مجئ المسيح ويتكون اللوبى المسيحى الصهيونى من عدة منظمات اهمها
ا-منظمة الاغلبية الاخلاقية اسسها الواعظ التلفزيونى جيرى فالويل عام 1979 لنشر الاخلاق المسيحية التقليدية واستهدفت معارضة الاجهاض والمثلية الجنيبة وتقنين حقوق اللواطيين والسحاقيات والمطالبة بوقف الحظر على الصلاة فى المدارس وومعارضة الشيوعية والتجميد النووى بزغم ان العالم بانتظار هرمجدون نووية بين قوى الشر وقوى الخير ويعتبر فالويل اول سياسى امريكى يتطرق الى القول بان دعم امريكا لاسرائيل ليس نت اجل مصلحة اسرائيل ولكن من اجل مصلحة الولايات المتحدة نفسها
2- السفارة المسيحية الدولية نشأت عام 1980 بعد قرار الحومة الاسرائيلية باعتبار القدجس عاصمى موحدة وابدية لاسرائيل اسسها جان فان ديرهوفن واعلن "اننا صهاينة اكثر من الاسرائيليين انفسهم وان القدس هى المدينة الوحيدة التى تحظى باهتمام الرب وان الربقد اعطى هذة الارض لاسرائيل الى الابد " وتنظم هذة المنظمة اختفالا سنويا بالعيد اليهودى المسمى بعيد العريش فى القدس ويحشد الالف المسيحيين من جميع انحاء العالم للمشاركة كتعبير عن التأييد المسيحى لاسرائيل واهم نشاطات المنظمة هى المؤتمر المسيحى الصهيونى الدورى الذى يعقد فى المكان نفسة الذى انعقد فية اول مؤتمر صهيونى يهودى فى مدينة بازل فى سويسرا 1897 وانعقد المؤتمر المسيحى الصهيونى الاول عام 1985 واهم قراراتة دعوة كل الامم للااعتراف باسرائيل واعتبار يهودا والسامرة جزءا من اسرائيل والاعتراف بالقدس عاصمة موحدة وابدية لاسرائيل ودعوة مجلس الكنائس العالمى فى جنيف الى الاعتراف بالصلة التوراتية التى تربط بين الشعب اليهودى وبين ارضة الموعودة انشأت المنظمة صندوقا دوليا للاستثمار من اجل تطوير الاقتصاد الاسرائيلى وكانت المنظمة وراء القرار الاول الذى صدر من الكونجرس فى ابريل 1990 والذى يدعو الادارة الامريكية الى الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل
3- مؤسسة جبل المعبد اسسها تيرى رايز نهوفر وترأسها قيادة ثلاثية رجل اعمال من كاليفورنيا هو تشاك كريجر ورجل دين بروتستانتى اصولى هو جيمس ديلوش بالاضافة الى رايزنهوفر تهدف المنظمة الى بناء المعبد على انقاض المسجد الاقصى وقبة الصخرة كأهم نبوءة من نبوءات المجئ الثانى للمسيح تقوم النظمة بتجميع الاموال من المسحيين الاصوليين الامريكيين لشراء الاراضى فى القدس والانفاق على الاعداد لتصميم الهيكل وبناء المعبد وتدريب عدد من رجال الدين على انظمة الهيكل وقوانين ذبح القرابين واحراق البخور
4- مؤتمر القيادة المسيحية لاجل اسرائيل ويشكل من تجمع من عدة جماعات ومنظمات مسيحية صهيونية تمارس نشاطات بأشكال وساليب متعددة منها نشاطات لاهوتية ووسائل ضغط ودعم سياسى وتقيم المنظمة مؤتمر سنويا فى واشنطن العاصمة لعدم اسرائيل قدمت المنظمة دعما كبيرا لسياسة اسرائيل مثل عزو لبنان وقرار اسرائيل ان القدس عاصمة ابدية وموحدة لها
ونظم اللوبى المسيحى الصهيونى عدة منظمات اخرى اصغر مثل (مسيحيون من اجل اسرائيل 1975- المصرف المسيحى الامريكى لاجل اسرائيل ) لنقل الاموال الامريكية الى اسرائيل –رابطة الصداقة الاسرائيلية الامريكية –وسطاء لاجل اسرائيل –منظمة تاف –اللجنة المسيحية الامريكية لاجل اسرائيل –رابطة الصهيونية المسيحية لدعم اسرائيل –بالاضافة الى عدد من الصعب حصرة لكن الباحثة جريس هالسل تذكر ان توجد حوالى 250 منظمة مسيحيبة امريكية ممالئة لاسرائيل
الفصل الخامس (حزب الله وانتصار اليهو مسيحية )
"لقد شهدت امريكا مع انتخابات عام 1992 ظهور حزب الله بالتحالف بين اليمين المسيحى ويمين الحزب الجمهورى " دورية القرن المسيحى 17 نوفمبر 1992
"استرشادا بالرؤيا القديمة لارض الميعاد فلنوجة ابصارنا اليوم الى ارض الميعاد الجديدة " الرئيس الامريكى بيل كلينتون خطاب حالة الاتحاد 1997
عملت المنظمات الصهيونية المسيحية على عدة قضايا فى سنوات حكم الرئيس بوش اهمها قضية الاجهاض والعمل على الغاء التشريعات التى تبيح الاجهاض – الصلاة فى المدارس – قضية دعم الصندوق القومى للفنون والذى يدعم الفن الاباحى حيث قدم الصندوق دعما لاثنين من المصورين كان المصور الاول اندريز سيرانو الذى رسم "المسيح متبولا " والمصور الثانى روبرت مابلثورب الذى رسم ألبوم المثلية الجنسية وعارضت المنظمات المسيحية صورة المسيح متبولا كصورة للانحلال وكراهية المسيح
انقلب اليمين المسيحى بعد دعوى بوش الى اقامة نظام عالمى جديد بعد سقوط الاتحاد السوفيتى وانتصار امريكا فى حرب الخليج اعتبرت اليهو مسيحية دعوتة لاقامة حكومة عالمية واحدة لها جيش عالمى بقيادة الامم المتحدة تضم قوى الشر والكفر فى مواجهة ابناء الرب تمهيدا للهجوم على اسرائيل كما اعتبرت ان دعوة بوش لمؤتمر مدريد من اجل السلام فى الشرق الاوسط وارغام اسرائيل على حضور المؤتمر بتجميد ضمانات القروض الامريكية لها هى دعوة الهدف منها اجبار اسرائيل على التخلى عن الاراضى التى وعد الرب ابراهيم وكانت نتيجة حرب اليهو مسيحية ضد بوش خسارتة الانتخابات عام 1992 برغم ان فترة رئاستة الوحيدة شهدت سقوط الاتحاد السوفيتى وانتصار امريكا فى حرب الخليج وظهور امريكا كقوة عظمى وحيدة دون منافس
الاحياء الكاثوليكى والسياسة (مثلث واشنطن –الفاتيكان اورشليم )
مع اكتشاف العالم الجديد بمغامرة كريستوفر كولمبس لم يصبح التدافع المسيحى على العالم الجديد بين الامم الكاثوليكية (اسبانيا –فرنسا ) والامة البروتستانتية (بريطانيا ) هدفا استعماريا فقط بل اصبح هدفا دينيا
لكن عوامل داخلية اوربية منعت التوسع الفرنسى الكاثوليكى بالعالم الجديد حيث تراجعت فرنسا فى القرن الثامن عشر بسبب الصراع بين الدولة والكنيسة عام 1763 وهو العام نفسة الذى شهد نهاية حرب السبع سنوات بين فرنسا وبريطانيا ومعاهدة صلح باريس وبمقتضى تلك المعاهدة تنازلت فرنسا لبريطانيا عن ممتلكاتها بالعالم الجديد شرق نهر المسيسبى ولاسبانيا عن الاراضى الواقعة غرب نهر المسيسبى يمكن القول ان التنافس البحرى بين الاسبان والانجليز كان تنافسا كاثوليكيا بروتستانتى وكان انتصار انجلترا وتدميرها للاسطول البحرى الاسبانى فى ارمادا عام 1855 تعبيرا عن ذلك وشل حركة اسبانيا بالعالم الجديد وقد نصح عدة قساوسة الملكة الانجليزية اليزابيث ان على الانجليز عدم التأخر والسبق لاستعمار العالم الجديد وتفويت الفرصة على الامم الكاثوليكية وكان نتيجة التقدم الابروتستانتى لاستعمار امريكا ان اصبحت البروتستانت هم الغالبية بين سكان الولايات المتحدة فاكثر من 60% من السكان بروتستانت وظل الكاثوليك فى المركز الثانى يشكلون حوالى 24 % غير ان الكاثوليك كجماعة موحدة وككنيسة مهاجرة وسط اغلبية بروتستانتية ابقت ارتباطها بالفاتيكان وفى الوقت نفسة يحرص الكاثوليك الامريكيين على ان تفصلهم مسافة عن الفاتيكان حيث يحاول اللاهوتيين الكاثوليك فى امريكا ابتداع كاثوليكية امريكية او امركة الكاثوليكية وبالنظر الى التأثير المهم للفاتيكان فى الكاثوليك الامريكيين فان ذلك التأثير قد انعكس على حركة الاحياء الكاثوليكى الامريكى من ناحية ودور الكثوليك فى السياسة الامريكية وبيد ان حركة الاحياء الكاثوليكى كانت قد بدأت مع المجمع المسكونى الثانى للفاتيكان الذى انعقد باكتوبر 1962 حتى نوفمبر 1965 فقد قام المجمع المسكونى بمراجعة تهدف الى مماشاة الكنيسة الكاثوليكية مع العصر ووفقا لرغبة البابا يوحنا الثالث والعشرين حيث صدرت عن المجمع 16 وثيقة انعكست على علاقة الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية الامريكية من ناحية وناحية التوجة المحافظ والتأكيد على النشأة اليهودية للمسيح وبتأثير المد الاحيائى البروتستانتى دخلت الكنيسة الكاثوليكية الامريكية الخمسينية وهى مسيحية متهودة وهى لا تعتقد فى عقيدة التثليث بل تعتقد فى وحدانية الالة وفى ان الروح القدس هو يسوع المسيح واثر الخمسينيون الكاثوليك فى كافة انحاء الولايات المتحدة من اجل اعادة التنصير
لقد درج الكاثوليك الامريكيين التصويت للديمقراطيين فى معظم الانتخابات مثل انتخابات عام 1960 للمسيحى الكاثوليكى الديمقراطة جون كيندى لكن الاحياء الكاثوليكى المتأثر بالاحياء الايفانجيلى منذ النصف الثانى من السبعينات نشطت الجماعات الكاثوليكية من اجل القيم المسيحية التقليدية واصبح هناك ارتباط بين المحافظة الدينية والمحافظة السياسيةفاصبح هناك ارتباط جديدا بينم الكاثوليك والحرب الجمهورى للدفاع عن تلك القيم المسيحية التقليدية مثل الاجهاض والمثلية ودعم الصلاة فى المدارس وغيرها من القضايا فاصبح الكاثوليك يؤيدون من يدافع عن وجهة نظرهم الدينية التقليدية سواء كان جمهوريا او ديمقراطيا
مثلث واشنطون الفاتيكان اورشليم
كانت الكنيسة الكاثوليكية منذ عصر الاصلاح الدينى تأخذ بالتفسير اللاهوتى المجازى وليس التفسير الحرفى للتوارة تغير الحال مع الاحياء الكاثوليكى المتأثر بالاحياء الاصولى البروتستانتى الايفانجيلى فقد كانت الكاثوليكية كما وضعها القديس اوغسطين فى القرن الخامس الميلادى والتى مثلت العقيدة المسيحية حتى القرن السادس عشر وعلى اساسها كانت فترة العصور الوسطى تميل الى الفصل بين اليهود المعاصريين والعبرانيين القدامى فان اليهود عندما انكروا ان يسوع هو المسيح المنتظر نفاهم الله ثانية وبذلك انتهى وجود ما يسمى بالامة اليهودية الى الابد ولذلك عملت الامم الكاثوليكية بالتعامل مع اليهود على انهم كفار مثلما تعاملت مع الاخرين فى عصر الاسترداد ومحاكم التفتيش ومع ظهور حركة الاصلاح الدينى فى القرن السادس عشر فى اوربا تولدت وجهة نظر جديدة حيث تنكرت حركة الاصلاح البروتستانتى للاعتقاد الكاثوليكى حول اليهود وروجت لفكرة ان اليهود امة مختارة مفضلة واصبح العهد القديم المرجع الاعلى للاعتقاد البروتستانتى ومصدر المسيحية النقى ويعتبر مارتن لوثر كمؤسس وزعيما لحركة الاصلاح الدينى مسؤلا الى حد كبير عن ذلك التصور حيث وضع كتابة (المسيح ولد يهوديا) عام 1523 واعيد طبعة سبع مرات فى العام نفسة شرح فية المواقف المؤيدة لليهود وادان اضطهاد الكاثوليك لليهود محتجا بان اليهود والمسيحيين ينحدورون من اصل واحد وكان هدف لوثر النهائى هو تحويل اليهود الى البروتستانتية ولكنهم بدلا من ان يرتدوا الى المسيحيىة كانوا يجمعون الانصار لتهويد المسيحية ولذلك نجدة ينقلب على اليهود ويعبر عن كرهةة لهم فى كتابة ( ما يتعلق باليهود واكاذيبهم)والذى وضعة 1544 وطالببطردهم من المانيا كان موفقف الكنيسة الكاثوليكية غير محبذ لاقامة وطن قومى لليهود فى فلسطين وعارضت وعد بلفور والهجوة اليهودية وايد الفاتيكان مسالة تدويل القدس ووقف قرار الامم المتحدة بقرار التقسيم 1947 ولم تصدر اعترفا كما لم تصدر ادانى للدولة اليهودية غير ان تحولا كان قد بدا تجاة التقارب بين الفاتيكان واسرائيل منذ عام 1956 مع التحول القومى الاشتراكى فى العالم العربى تمثل فى التركيز على التراث اليهودى المسيحى
شهد عام 1960 اعتذار البابا يوحنا بولس الثالث عشر عن دور الكنيسة الكاثوليكية فى نشر معاداة السامية وشهد المجمع المسكونى الثانى (1962-1965 ) نقطة فارقة فى علاقة الفاتيكان باليهود اذا اكد ان الدين المسيحى نشأ فى جو يهودى وان المسيح وسائر الانبياء اليهود بدأو بايمان يهودى كما اكد براءة اليهود من دم المسيح وبدأ الفاتيكان يعد استراتيجية مصالحة تاريخية بين الكنيسة الكاثوليكية واليهود واليهودية فبتوصية من البابا يوحنا نظم الفاتيكان مؤتمر بين 30 اكتوبر و2 نوفمبر 1997 لمناقشة وثيقة رسمية عنوانها "جذور معاداة اليهودية فى الوسط المسيحى " شارك فية 60 من رجال اللاهوت المسيحى دعا المؤتمر الى مراجعة وتعديل بعض النصوص الدينية فى العهد الجديد وتعديل انجيلى متى وبولس لانصاف اليهود وكما اكد المؤتمر على ان المسيحيين واليهود يتقاسمون الاعتقاد بالالة يهوة الالة اليهودى وبان المسيح والحواريين ولدوا يهودا وفى ختام المؤتمر وجة الباب كلمة اعتبر فيها ان المقاومة المسيحية ضد النازية لم تكن بالشكل المطلوب الذى كانت تنتظرة الانسانية ولكن الاسرائيليين واليهود رغبوا فى ان يدين الفاتيكان البابا بيوس الثانى عشر الذى يتهمونة بالتعاطف مع النازية وغض النظر فى جرائمها وعدم الاعتراف بحق اليهود باقامة وطن لهم بفلسطين وتعد قرارات المجمع المسكونى مباركة كاثوليكية لاقامة وطن قومى لليهود فى فلسطين ودعم الدولة اليهودية
الفصل السادس (الأصولية والعنف –المسيح اليهودى والمسيح المسيحى )
"ان العهد القديم يتضمن الخطة الصالحة لإقامة مجتمع مثالى ولابد من إقامة حكم يتبنى تنفيذ تعاليم العهد القديم حتى لو تطلب الأمر احراق مجتمع المفسدين والكفار والعلمانيين لاقرار حاكمية الرب " منظمة شالسيدون
منظمات المسيحية الأصولية
عرفت الولايات المتحدة الأصولية الدينية كظاهرة خلال الصحوة الدينية العظمى الثانية فى سبعينات القرن التاسع عشر ازدهرت التدبيرية الالهية تقوم على مبدا ان التاريخ الانسانى يسير وفق تدبير الهى من سبع مراحل تبدأ ببدء الخليقة حتى المجئ الثانى للمسيح – ظهرت الاصولية واقعيا بمعارضتها ومواقفها بعدة قضايا ( ضد الاجهاض – تحريم الخمر وقانون تحريم الخمر 1919حتى 1933- اظهرت اخلاقية بروتستانتية مستبدة فى النظام الاجتماعى الامريكى حتى انها فسرت ظروف الكسد العظيم 1929 انة انتقام الرب
ينقسم الأصوليون الالفيون الى تيارين تيار ما قبل الالفية وينتمى تيار ما قبل الالفية الاصوليون التدبيريون الذين يعتقدون بان المسيح سيجئ قبل الالف عام السعيدة اما الاصوليون ما بعد الالفية يعتقدون ان هناك الف عام يسود فيها السلام الروحى وتضيق فيها مساحة الشرق وفى نعاية الالف سنة يحل الشيطان ويحدث شرورا وارتدادا ثم يأتى المسيح فى مجدة ويقيم الاموات جميعا وتتوزع المنظمات الاصولية الامريكية بين ما قبل الفية وما بعد الفية وهى تشارك جميعا فى معارضة الفصل بين الكنيسة والدولة وتختلف فى اهدافها ونشاطاتها اجتماعيا وسياسيا منها ( جمعية العائلة الامريكية –العصبة الكاثويكية للحقوق الدينية والمدنية –منظمة شالسيدون (اكثر تطرفا)-المدافعون المسيحيون لخدمة الايفانجيلية –مواطنون من أجل رفعة التعليم –الائتلاف من اجل الاحياء- التركيز على المرأة من اجل امريكا – منتدى النسر –التركيز على العائلة –مجالس ابحاث العائلة يديرة جارى بويد الذى عمل مساعد الرئيس ريجان لوزارة التعليم –ائتلاف القيم التقليدية )مؤية بناة الحائط – منظمة الائتلاف المسيحى والتى يقودها المبشر المسيحى بات روبرتسون ومؤسس شبكة CBN التلفزيونية عام 1981 واحد مرشحى الرئاسة الامريكية 1988 ويقول روبرتسون عن مهمة المنظمة انها تحرك المسيحيين صفا واحدا وجماعة واحدة فى الوقت المطلوب اننا الرأس ولسنا المؤخرة اننا فى القمه ولسنا فى القاع لنظامنا السياسى الائتلاف المسيحى سيكون اكبر قوة مؤثرة فى امريكا نهاية عقد التسعينات لدينا من الاصوات ما يكفى لحكم هذا البلد وعندما يضجر الناس سنحكم البلد يعتبر روبرتسون ان عودة القدس الى اليهود اهم حدث نبؤى فى تاريخنا وسيطر على عقلية وفكرة نهاية العالم بمعركة هرمجدون بين الروس والعرب الكفار من جهة واسرائيل وامريكا من جهة اخرى
ديفيد قورش المسيح يحرق واكو
19ابريل 1993 وبعد حصار استمر 51 يوما حول مجمع الديفيديين فى واكو وفى النهاية احرق المجمع واحرق ديفيد قورش و73 من اتباعة الذين كانوا يعتقدون انهم بذلك كانوا يقوزمون بدورهم فى خطة الرب لنهاية التاريخ بمجئ المسيح
امريكا القبيلة الإسرائيلية
يمثل الاعتقاد بالقبائل الاسرائيلية الاثنى عشر المفقودة جزءا مهما فى تفكير الالفية التدبيرة وانتقل هذا الاعتقاد من اوربا الى الولايات المتحدة غير عدة مفاهيم (الاسرائيلية البريطانية ) الاسرائيلية الانجلوسكسونية والذى يعنى ان شعب بريطانيا والانجلوساكسون عموما هم اسلاف القبائل الاسرائيلية المفقودة ومن ثم تكونت حركة الانجلواسرائيلية الامريكية واخذت زخما بتأثير بعض القساوسة بان الشعب الانجلوساكسون هو شعب الله المختار الذى وكل الية الرب مسئولية التمهيد لمجئ المسيح الثانى
تطورت حركة الانجلواسرائلية الامريكية عن امتدادها فى بريطانيا وفى الشرق الامريكى لترتبط بعروة وثقى بحركة الهوية المسيحية (المعاداة للسامية ) فى الغرب الامريكى ومن ثم التنافس على دور الشعب المختار ويمكن القول ان الجهود النظرية لاشاعة افكار القبائل الاسرائيلية وما قبل الالفية كان لاثبات ان امريكا قبيلة اسرائيلية وان الشعب الامريكى هو الشعب المختار من الرب والمكلف بتنفيذ خطة الرب وتدبيراتة لنهاية التاريخ بالمجئ الثانى للمسيح وبحلول تسعينات القرن العشرين يتضافر تيار الهوية الامريكية مع تيار الاحيائية الاصولية فى موجة عنف تجتاح الولايات المتحدة
جماعات العنف والميلشيات – جيش الله وامريكا المسيحية
قدمت الاصولية المسيحية التبرير اللهوتى لنشطاء جماعات العنف المسيحية لاستخدام وسائل العنف ضد النظام السياسى والاجتماعى العلمانى فى سبيل اجياء الرسالة الدينية المسيحية للامة الامريكية وتنقسم لجماعات والميلشيات الاصولية بين تيارين الاول استند فى تبرير العنف الدينى لتغيير المجتمع على اساس القيم الدينية التوراتية والمسيحية اما التيار الثانى فيمكن ان تسمية تيار الوطنية المسيحية الامريكية اى تيار الهوية المسيحة الامريكية
حركات التيار الاول مثل حركة برنامج العمل الدفاعى مؤسسة القس مايكل براى تعمل على احراق عيادات الاجهاض وقتل الاطباء والممرضيم –جيش الله والذة قام بعدة عمليات تفجير لعيادات اجهاض اما التيار الثانى فتقف افكار الهيوية المسيحية وراء حركات مثل النظام والامة الآرية وكنيسة ارمسترونج العالمية للرب ومجمع الرجل الحر ميلشيا مونتانا وهى من اقدم الميلشيات فى امريكا ويصف قادتها انفسهم بانهم دستوريون ومسيحيون وطنيون
الفصل السابع (الرسالة الصليبية العالمية )
" ان الشعب الامريكى هو الشعب المختار الجديد الذى عاهد الرب على بسط سلطتة على العالم " اللهوتى والسياسى روساش راشدونى
"ان مصر والسودان وايران والسعودية وباكستان هى الدول الأكثر اضطهادا للمسيحيين كما ان الاسلام مثل الشيوعية فى اضطهاد المسيحيين " نيناشيا منظمة بيت الحرية
لوبى المسيح والسياسة الخارجية
انطلق المشروع الامريكى منذ البداية على اعتبار ان الامريكيون انفسهم شعب الله المختار الجديد وان الامريكيون الاوائل المستوطنين وان امريكا هى ارض الميعاد واطلقوا فكرة المصير المبين بمعنى ان الرب قدر لامريكا ان تقود العالم الى الحرية وان هذا الاعتقاد برر لهم غزو اراضى الهود الحمر واستعبادهم والزنوج وتأثر المشروع الامريكى بانفاعين الاول اندافعة عقلانية تنويرية بمفاهيمها العالمية والثانية اندفاعة دينية لتحضير العالم للمجئ الثانى للمسيح وقد عبر فولبرايت عن ذلك بمعنى مشابة حيث تطورت النظرة الامريكية فى استعمار العالم الجديد الى استعمار خارج العالم الجديد مثل الفبين واليابان وكان ضمن اسراتيجية الولايات المتحدة تحويل سكان تلك الدول الى المسيحية مثل اعلان الرئيس ماكنلى ان امريكا ستعلم الفلبينيين وترقيهم وتحولهم الى المسيحية فمن اجلهم ايضا مات المسيح ولما قيل لة ان الفلبينيين مسيحيين اجاب اذن فلنحولهم الى البروتستانتية
نجح اليمين المسيحى ان يجعل من قضية الحرية الدينية احدى اهم اولويات الياسة الخارجية الامريكية من خلال قانون الحرية من الاضطهاد الدينى (بادارة كلينتون )
المسيحية فى الخطاب المسيحى الامريكى الاصولى ليست الا لبروتستانتية الايفانجيلية
يسعى اليمين المسيحى الى فرض قوانين تطبق على الدول الاخرى مثل قانون بيرتون هيلمز الذى استهدف تشديد الحصار على كوبا وقانون داماتو بفرض عقوبات اقتصادية على ايران وليبيا واخيرا قانون الحرية من الاضطهاد الدينى والذى اول من نادى بة والترويج لة المحامى اليهودى الامريكى مايكل هوروفيتز ونيناشيات اليهودية بمنظمة بيت الحرية ودعوا الى تنظيم مؤتمر فى عام 1997 حضرة ممثلوا 40 الف كنيسة فى الولايات المتحدة تضامنا مع المسيحيين فى الدول الاسلامية دعا الى العمل على انقاذ مسيحيى الشرق من براثن الاسلام دعا القانون الادارة الامريكية الى تطبيق عقوبات متنوعة حسب تقاير لجنة تقصى الاضطهاد الدينى منها اقتصادية ومنها وقف المساعدات والمعونات وقف اقراض صندوق النقد الدولى والبنك الدولى
خاتمة (المسيح اليهودى ونهاية التاريخ )
"اسرائيل ستتخلى عن بعض الأراضى الا أنها لن تتخلى عن اورشليم وستكون النتيجة حرب نهاية التاريخ " (بات روبرتسون رئيس منظمة ائتلاف المسيحى )
لعل أخطر ما فى فكرة نهاية التاريخ ومجئ المسيح المحارب (اليهودى )أنها أسطورة لاهوتية تحولت الى ثقافة صنعت مواقف وسياسات كونية - فبعد ان توصل عالم السياسة اليابانى الاصل الامريكى الجنسية فرانس فوكوياما فى مقالاتة الايديولوجية وكتابة نهاية التاريخ والانسان الاخير وانتصار الحضارة الغربية كذروة للحضارة الانسانية ونهاية التاريخ
مثلما اعلن هيجل من قبل ان التاريخ انتهى 1806 بانتصار نابليون على المملكة البروسية يعد انتصار لمبادئ الثورة الفرنسية ونهاية التاريخ مثلما اعلن كارل ماركس وتكلم عن نهاية التاريخ بتحقيق اليوتوبيا الشيوعية
مثلما اعلن صمويل هانتنجتون مؤخرا فى كتابة صدام الحضارات اعادة تشكيل النظام العالمى وتكلم عن نهاية التاريخ وصدام الحضارة الغربية المسيحية وانتصارها على باقى الحضارات الاخرى والتى منها الحضارة الاسلامية واخيرا برنارد لويس فيرى ان نهاية التاريخ صدام بين الحضارة الغربية المسيحية والشرق الاسلامى اى يقتصر الصراع بين الحضارتين المسيحية الغربية والاسلامية
كان عام 1492 عام الاسترداد المسيحى لغرناطة كأخر معقل للقوة الاسلامية وعام طرد اليهود ايضا من اسبانيا وعام ظهور المسيحية اليهودية بين اليهود الذين تحولوا الى المسيحية كليا او ظاهريا فانخرطوا فى اوربا الاصلاح والتنمية واعادوا الاعتبار الى اليهودية مع حركة الاصلاح البروتستانتى لتحمل البروتستانتية صبغة يهودية ولتصبح مسيحية يهودية مع الثورة البيوريتانية وكان عام 1492 ايضا عام اكتشاف امريكا وهو الحدث الذى دعم العالم المسيحى من جهة والمسيحية اليهودية بصفة خاصة من جهة اخرى فالمهاجرون الاوائل حملوا معهم للعالم الجديد مسيحية بروتستانتية بيوريتانية متهودة واعتبروا امريكا ارض الميعاد الجديدة وانهم شعب الله المختار الجديد
راج فى امريكا الاعتقاد بالعصر الالفى السعيد ونهاية التاريخ وعودة المسيح بما يصف بالاعتقاد بالالفية التدبيرية المبنية على التفسير الحرفى لنبؤات العهد القديم
حيث يوجد اختلاف فان اليهود يعتقدون بان المسيح لم يأت من قبل ويردد اليهودى فى صلاتة كل يوم "انى مؤمن ايمانا كاملا بان المسيح سوف يأتى وحتى ان تأخر مجيئة فسأظل أنتظر مقدمة كل يوم من ايام حياتى " وعندما ظهر يسوع لم يعترف بة اليهود اما المسيحيون فيعتقدون ان يسوع الناصرى هو المسيح الذى بشرت بة نبوءات العهد القديم وانة المسيح المنتظر الذى ينتظرون مجيئة الثانى
فمثلما اعادت البروتستانتية الاعتبار لليهود (بتهويد المسيحية ) حدث تقارب للكاثوليكية باليهود منذ المجمع المسكونى بالفاتيكان 1962 والاعتذار رسميا لليهود عام 1998 كل ذلك يفسر نشأة الصهيونية اليهودية فى بيئة من الصهيونية المسيحية المبكرة والتى سبقت الصهيونية اليهودية فالمؤتمر اليهودى فى بازل1897 سبقة صدور كتاب يسوع آت للمبشر الامريكى ويليام بلا كستون 1878 دعا فية اليهود للهجرة لفلسطين فى اطار الاعتقاد بالالفية التدبيرية والمجئ الثانى للمسيح فالانحياز الامريكى لاسرائيل انحياز لاهوتى وثقافى وليس اساسة صوت اللوبى اليهودى فالكثيريون من النواب والشيوخ اخذوا على عاتقهم تحقيق الاهداف لصهيونية من خلال الكونجرس مثلوا ولايات لم يشكل اليهود فيها الا كسرا عشريا صغيرا من مجموع سكانها كولايات الجنوب والغرب الاوسط الامريكى الان ان تلك الولايات بالذات ترسخت بها الاصولية البروتستانتية