مشروع الخروج من النفق.

حسين الجوهرى
2017 / 3 / 18

فى أحد أيام السنين الأولى من القرن العشرين علق طالب فى جامعة بكين ورقه على حائط بالكليه تقول "من يريد أنقاذ صيننا الحبيبه فليقابلنى الساعه كذا فى مكان كذا". التوقيقع (ماو تسى تونج).
فى المكان والزمان المحدد ظهر طالب آخر يدعى (شواين لاى).
البقيه تاريخ معروف.
.
التالى هى ورقتى على الحائط.
-----------------------------
ولا سيسى ولا عبعال ولا فهمى ولا طيب ولاجن أزرق حيقدر ينقذ مصر. أنقاذها لن يتم ألا على يد أعدادها الكبيره. ليه (1) وليه (2) ثم أزاى؟
حسين الجوهرى.
-----------------------------------------------------------------------------------
ليه (1).
تحالف المصالح بين الحاكم وساحر القريه تكون من اللحظه الأولى لنشأة مجتمعات الأنسان. فقط فى الميت متين سنه الأخيره استطاعت "شعوب" أنها تحطم هذا التحالف وتخلص نفسها من كمّاشته (أوروبا وأمريكا وأخيرا مجتمعات النمور الأسيويه).
.
ليه (2).
مشكلة مجتمعاتنا تكمن فى أن هذا الحلف طوال ال 1400 سنه رسخ فى أدمغة الناس مفاهيم خاصه (أسلامية الجوهر) عن الحياه (أصلها وفصلها وتركيبتها). وحتى وقت قريب كانت الأمور ماشيه الى حد ما عندما كانت الأقتصاديات قائمه أساسا على العضل (كرباج وأعداد تنفذ). أتغيرت الظروف والأحوال وصارت أقتصاديات الأنسان قائمه أساسا على العقل. ويا داهيه دقى. لقينا أنفسنا بلا أى مبالغه محكوم علينا بالأعدام. الشخصيه اللى أنتجتها المفاهيم المغلوطه أياها لا تتوافق مع مستلزمات أقتصاديات العقل (دقه - تعاون - ألتزام - قاعده ذهبيه فى تعامل الأفراد مع بعضهم البعض - الأنصياع غير المشروط لأحكام قوانين الأسباب والنتائج). بناءا على هذا التشخيص فالمشكله لم تعد فقط فى تحالف الحاكم وساحر القريه بل جوّه أدمغتنا فردا فردا. أذن الولوله والصراخ والدبدبه على الأرض والمطالبه بفض التحالف أو بتغيير قوانين و مواد فى الدستور لن يجدى (علما بأن كل هذه المطالب ستتحقق بعد ما نشيل الهباب اللى فى عقول الناس).
.
أزاى.
بداية. الشمس شقشقت. هل عمر حد شاف الشمس طالعه ومازالت حتة أرض تحتها مضلّمه؟ طبعا لا. دى فقط نقطه على جنب.
لابديل عن أستئصال المفاهيم المغلوطه من أدمغة الناس أى أخراجهم من الحظيره. وهنا لايجب أبدا أن ننسى أننا نتحدث عن الأعداد فائقة الحجم (بمعنى أن مش كل واحد يحط فى دماغه أنسان يعرفه ويقول لنفسه "من سابع المتحيلات أن فلان ده يغير رأيه عن المعتقد"). يتم الأستئصال بالتوجه الى هذه الأعداد الكبيره من الناس برساله موحده مبنيه على التشخيص الموضح أعلاه. (ثقوا فى أن ناسنا هم فقط مغيبين لكنهم ليسو أغبياء وسيدركوا مافيه مصلحتهم). أذا قمنا بواجبنا ووصلنا الرساله مثلا الى ألف أنسان, كام واحد حيقتنع شبه فورا وكام بعد شهر وكام بعد ست أشهر وهلم جرا. مع الثبات والمثابره والتركيز وعدم الشطط سيمكننا تحقيق نجاحات مستمره.
الآن مشروع "أخراج الملايين من الحظيره" (الجاهز والمدون بكل مستلزماته الى حد مرضى والمتضمن للرساله اللى حنروح بيها للناس) يمكن مناقشته مع العدد القليل من المتطوعين من حضراتكم المستعدين لتسخير قدراتهم العقليه والحركيه فى التوصل الى طرق التنفيذ وليس هؤلاء الشطار (مع كونهم أيضا وبلا شك من أصحاب النوايا الطيبه) فى تعديد العقبات وهى كثيره. (للعلم الرساله مهذبه وتحترم عقول الناس ولا تتعرض لرموز الديانه. وللعلم أيضا بأنى عديت التمانين بمعنى أنه مطلوب ناس يلقفو الكوره ويجرو بيها لأحراز الهدف)