الرد على الأستاذة إلهام مانع الجزء الثاني

عزوز أبو دومه
2017 / 3 / 18


يقول الأستاذ حلمي القمص يعقوب في كتابه
عقيدة خلاص غير المؤمنين: بين الجذور والثمار ؛
وتحديدا في الفصل السابع:
الزواج بغير المؤمنين كثمرة لعقيدة خلاص غير المؤمنين : -

التفسيح البولسي : -

يدَّعي الأخوة الكاثوليك أن بولس الرسول أعطى تفسيحًا للزواج بغير المؤمن عندما قال "وأما الباقون فأقول لهم أنا لا الرب إن كان أخ له امرأة غير مؤمنة وهي ترتضي أن تسكن معه فلا يتركها. والمرأة التي لها رجل غير مؤمن وهو يرتضي أن يسكن معها فلا تتركه لأن الرجل غير المؤمن مقدَّس في المرأة والمرأة غير المؤمنة مقدَّسة في الرجل. وإلاَّ فأولادكم نجسون. وأما الآن فهم مقدَّسون" (1كو 7: 12-14).

توضيح:

1- سأل أهل كورنثوس بولس الرسول عن بعض الأمور الخاصة بالبتولية، وزواج الأرامل، وزواج المؤمنين، والطلاق، وإيمان أحد الطرفين في زيجة قائمة بالفعل بين طرفين غير مؤمنين. فأجابهم بولس الرسول بأمانة قائلًا أن الطلاق قد سبق أن أعطى الرب يسوع في رأيًا صريحًا عندما قال "وأما أنا فأقول لكم إن من طلق امرأته إلاَّ لعلة الزنا يجعلها تزني ومن تزوج مطلقة فإنه يزني" (مت 5: 32) ولهذا أجاب بولس الرسول قائلًا "وأما المتزوجون فأوصيهم لا أنا بل الرب أن لا تفارق المرأة رجلها" (1كو 7: 10).

وعن الزيجة القائمة فعلًا بين طرفين غير مؤمنين، ثم آمن أحدهما، أجاب الرسول بولس بأمانة بالغة إذ قال "وأما الباقون فأقول لهم أنا لا الرب.." أي إن الرب يسوع لم يعط وصية صريحة في هذا الأمر، وليس معنى هذا أن هذا الكلام هو كلام بولس الرسول نطق به بدون وحي من الروح القدس.

2- لو عدنا إلى أول الفقرة (1كو 7: 8 - 12) نجد معلمنا بولس الرسول يتحدث عن عدَّة فئات من المؤمنين، أولهم غير المتزوجين وهؤلاء دعاهم للبتولية (ع 8) ثم الأرامل ودعاهم أن يظلوا كما هنَّ. ثم تحدث عن المتزوجين زواجًا مسيحيًا وأوصاهم بعدم الطلاق. وأخيرًا تحدث عن فئة كانت قائمة في بداية الكرازة بالمسيحية ومنتشرة بكثرة، إذ يؤمن أحد الزوجين ويرفض الأخر الإيمان، فبولس الرسول يتحدث عن زواج قائم بالفعل بدليل الآتي:

أ - قال " إن كان أخ له امرأة غير مؤمنة " أي متزوج، وليس أخًا يبحث عن زوجة لكي يرتبط بها.
ب- "وهي ترتضي أن تسكن معه فلا يتركها" فقوله "لا يتركها" أي أن هذه الزوجة مرتبطة بهذا الزواج وتعيش معه تحت سقف واحد.
ج- " وإلاَّ فالأولاد نجسون " أ إنه ارتباط زيجي مرَّ عليه وقت حتى إنهما أنجبا أولادًا.
د - "إن فارق غير المؤمن فليفارق" وهنا يسمح الإنجيل بالفراق لأن هذه الزيجة لم تتم في ظل الشريعة المسيحية، بينما المسيحية لا تسمح بالطلاق إلاَّ لعلة الزنا.

3- أمر بولس الرسول في نفس الإصحاح أن الزواج الجديد لابد أن يتم بين طرفين مسيحيين، كما ذكرنا فقال "المرأة مرتبطة بالناموس مادام رجلها حيًا ولكن إن مات رجلها فهي حرة لكي تتزوج بمن تريد في الرب فقط" (1كو 7: 39) فقوله "في الرب فقط" تعني الارتباط على أساس الإيمان المسيحي فقط.

وأكد معلمنا بولس الرسول نفس المعنى في الرسالة الثانية لأهل كورنثوس قائلًا "لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين لأنه أية خلطة للبر والإثم.. وأية شركة للنور مع الظلمة وأي اتفاق للمسيح مع بليعال. وأي نصيب للمؤمن مع غير المؤمن. وأيَّة موافقة لهيكل الله مع الأوثان. فإنكم أنتم هيكل الله الحي" (2كو 6: 14-16).

4- أليس الزواج سرًّا مقدَّسًا من الأسرار السبعة؟!
ألاَّ يقر الأخوة الكاثوليك بهذا، ويعترفون أن الروح القدس يحل على العروسين فيوحّدهما في جسد واحد؟!
كيف يحل روح الله على طرف غير مؤمن لا يؤمن بالثالوث ولا بالتجسد، ولم يعتمد، وليس له علاقة بالروح القدس؟!
هل إلى هذه الدرجة تهاونت كنيسة روما، حتى إنها تصلي على الطرف غير المسيحي في الكنيسة، أو خارجها، أو لا تصلي على الإطلاق، وترسل له الفتاة المسيحية؟!
أي زواج هذا؟!!!
بل وقد يسمحون لرجل الدين الغير مسيحي أن يؤدي بعض الأمور الخاصة به داخل الكنيسة، فمثلًا بعد أن يصلي الكاهن، يتلو الشيح آيات الذكر الحكيم!!!

5- كيف تعيش أسرة كهذه؟! كيف يصليان معًا؟! وكيف يصومان معًا؟! وكيف يُعيّدان معًا؟! وأي كتاب يقرأن؟!
وفي هذا الخضام، كيف يكون حال الأطفال؟!
أي دين يتبعون، أم أنهم يفقدون إيمانهم كلية؟!!

6- كيف يمكن للكاثوليكي أن يوفق بين ارتباط كهذا، وبين قرارات المجمع الفاتيكاني الثاني التي تنص على قدسية الزواج، وإن الزواج هو التقاء الطرفين بالمسيح، وهذا الزواج على مثال ارتباط المسيح بالكنيسة، وعلى الزوجين أن يشهدا للإيمان المسيحي، ويربيان أولادهما في الإيمان المسيحي، ومن أمثلة ذلك ما يلي:
- "48 - قداسة الزواج والأسرة. (ب). وكما قطع الله فيما مضى عهد محبة ووفاء لشعبه هكذا يلتقي اليوم مخلص البشرية بالزوجين المسيحيين في سر الزواج، وهو يبقى معهما.. إن الحب الزوجي الأصيل ينبثق من الحب الإلهي"

"المتزوجون المسيحيون يُعبّرون بقوة سر الزواج عما بين المسيح والكنيسة في وحدة سرية وحب خصب ويشتركون فيه (أف 5: 32) ويتعاونون ليصلوا إلى القداسة في الحياة الزوجية وفي ولادة البنين وتربيتهم.
- "ففي الأسرة يجد الزوجان دعوتهما الخاصة أن يكونا شاهدين للإيمان ومحبة المسيح، الواحد أمام الآخر وكلاهما أمام أبنائهما.
- "وعلى المتزوجين والوالدين المسيحيين.. أن يلقنوا بمحبة أبناءهم الذين رزقهم إياهم الله التعاليم المسيحية والفضائل الإنجيلية.
- "فالزوجان المسيحيان.. أول من يهتم بنقل الإيمان لأبنائهما وتربيتهم عليه.

(2).
أما إن أردت يا صديقي أن تعرف إجابات بعض الأسئلة حول الزواج المختلط:
س1: تُرى ما هي الأسباب التي تقود إلى الزواج المختلط؟
س2: ما هو مفهوم الزواج المسيحي؟ وهل يحقق الزواج المختلط هذا المفهوم؟
س3: ما هي مخاطر الزواج المختلط؟ وهل يعتبر جريمة ضد النفس، وضد الأهل، وضد الآباء؟
س4: ما هو رأي الكتاب المقدَّس في الزواج المختلط؟
س5: هل يمكن تجنب الانزلاق في بالوعة الزواج المختلط؟
س6: ما هو الوضع القانوني للزواج المختلط؟
س7: هل يصح زواج طرف أرثوذكسي بطرف آخر بروتستانتي؟
س8: هل يمكن ارتباط طرف أرثوذكسي بآخر كاثوليكي؟
فيمكنك أن تجدها في كتابنا " أوان الحقيق.. من ينكر النور؟! " ص 36 - 100 .

وإلى هنا أعاننا الرب، وأرجو أن تذكرني وذاك العمل في صلواتك.
الإسكندرية
في 1 يناير 2007م - 23 كيهك 1723 ش
عيد نياحة داود النبي ؛ انتهى النقل

إذن الفكر الديني المتشدد واحد في أي معتقد ؛ ورجال الدين وطبعا الكثير منهم وليس كلهم نفس الفكر ونفس الخطاب وأن اختلف المعتقد والملة !!

وأما بعض أسطوانات البعض المخرومة ككوز المحبة فلا قيمة لها !!


المرجع

كتاب عقيدة خلاص غير المؤمنين بين الجذور والثمار .
أ. حلمي القمص يعقوب.


الأستاذ
حلمي القمص يعقوب عوض توما
هو ابن قدس الأب القمص يعقوب عوض، كاهن كنيسة مار جرجس بأولاد مأمن بسوهاج.

خريج كلية التجارة سنة 1972 م.
خدم بالجيش لمدة ثلاث سنوات، كما حضر فترة الحرب في السبعينات من القرن العشرين) وشارك فيها.
دخل الكلية الإكليريكية سنة 1975 (السنة الأولى + الثانية) ثم انقطع عن الدراسة لمدة 20 سنة، ثم أكملها وحصل على درجة البكالوريوس.
قضى حياته الوظيفية كمحاسب في في معهد علوم البحار، وهو معهد بحثي دراسي ويشرف على رسائل الماجيستير..
خرج على المعاش في 13 فبراير 2010 م.
خدم في كنائس:
كنيسة الأنبا تكلاهيمانوت بالإبراهيمية بالإسكندرية (بضعة أشهر) -
كنيسة مارجرجس بالحضرة (سنتان) -
ثم انتقل للخدمة في كنيسة القديسين بسيدي بشر بطلب من القمص بيشوي كامل عند افتتاحها (12 يوليو 1971 م.).
قام بالتدريس في اللغات الإكليريكية والمعاهد الدينية لمادة "النقد الكتابي".
قام بالتدريس في: الكلية الإكليريكية في دمنهور - معهد الكتاب المقدس بدمنهور - الكلية الإكليريكية في طنطا - الكلية الإكليريكية في شبين الكوم - الكلية الإكليريكية في الإسكندرية - الكلية الإكليريكية في دير مارمينا ؛ الكلية الإكليريكية في شبرا الخيمة.
هو مؤلف، وكان يقوم بنشر الكتب باسم الكنيسة التي يخدم بها "كنيسة القديسين البابا مرقس والبابا بطرس بسيدي بشر بالإسكندرية"، ثم بدأ في بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين بكتابه اسمه في الكتب، سواء من الداخل أو في مقدمات الكتب وخلافه.