العبرة من تلك العلاقة المعقدة بين تركيا العثمانية وإيران الصفوية ومصر المملوكية

أحمد صبحى منصور
2017 / 3 / 17

العبرة من تلك العلاقة المعقدة بين تركيا العثمانية وإيران الصفوية ومصر المملوكية
مقدمة
1 ــ نحن ننقّب فى التاريخ بحثا ونكتشف ما لم يكن معروفا من قبل ، ليس هذا للتسلية وإنما للعبرة والعظة . فالتاريخ يعيد نفسه إذا كانت الشعوب تعيش ماضيها وتجتره فى واقعها المعاصر . وهذا يحدث عندما تسيطر عليها الأديان الأرضية فتجعلها تعبد ما وجدت عليه أسلافها ، وتصبح أديانها السلفية متحكمة ليست فقط فى حياتها الدينية بل أيضا فى حياتها الفكرية والتشريعية والسياسية ، وبالتالى يتكرر الماضى ولكن بأشخاص مختلفة ومسميات مختلفة . لا تجد هذا فى الغرب الذى دخل فى الجديد وفى التجديد منذ أن فرض حظر التجول على الكنيسة وحصرها داخل حيطانها وإنطلق يسير فى الأرض ويبحث فى الكون فاستعمر بلاد المحمديين ، ولا يزال متسيدا عليهم حتى الآن لأنهم لا تزال بينهم نفس أديانهم الأرضية منذ العصر العباسى وحتى الآن .، ولا يزالون يقدسون أصنامهم ويقتتلون فيما بينهم ، ويخربون بيوتهم بأيديهم وأيدى غيرهم ،
2 ـ وبالتالى ففى هذه الحالة فإن بحث الأوضاع السياسية الراهنة فى دول المحمديين يستلزم التعمق فى بحث جذورها التاريخية ، فالتاريخ هنا فعلا يعيد نفسه . يكفى أن ترى الأشكال الغبية لمقاتلى داعش ، ولا فارق بينهم وبين جيش آل سعود فى دولتهم الأولى ( 1745 : 1818 ) وهم يكررون ما كان يحدث من الحنابلة فى العراق العباسى . ويكفى أن أبا بكر البغدادى يحاول إعادة فتوحات أبى بكر بن ابى قحافة . ويكفى أن مجازر داعش هى نفسها مجازر القرامطة ، وحتى فى نفس الأماكن فى العراق والشام ، وفى الموصل والرقة تحديدا ، ويكفى أن قتل الشيعة زائرى كربلاء لا يزال يتكرر من العصر العباسى وحتى الآن . الخلاف هو فى أسماء الأشخاص ونوعيات السلاح . ولكنها نفس الأديان الأرضية التى تجعل البشر يجترون الماضى حتى فى اللحية والنقاب والختان والجلباب .
3 ـ والهدف من هذا الكتاب عن نشأة وتطور أديان المحمديين الأرضية هو التأكيد على أن الاسلام لا صلة له على الاطلاق بما يجرى الآن لأن ما يحدث هو مناقض للاسلام ، والمسئول عنه ديانات المحمديين الأرضية . نقول هذا للوعظ والتنبيه والتحذير . وهذا هو ما بوسعنا . والله جل وعلا هو المستعان .
أولا : الأضلاع الثلاثة فى الشرق الأوسط الآن وفى الماضى :
1 ـ فى عصرنا الراهن ــ عصر الحضيض ــ نرى ثلاثة اضلاع رئيسة لما يسمى بالشرق الأوسط الذى يتوسط بلاد المحمديين . هذه الأضلاع هى مصر وتركيا وايران . إيران بدينها الشيعى الامامى الأثنى عشرى ، وتركيا برئيسها الذى يريد إرجاع عظمة العثمانيين ، ثم مصر بنظامها العسكرى الذى يسير بالضبط على سُنّة العسكر المملوكى فى الاقطاع وفى إحتقار الشعب المصرى وتعذيبه . الفارق هو عظمة مصر فى الدولة المملوكية ( كانت أمبراطورية ، وآثارها المعمارية حتى الآن هى أهم الآثار فيما يسمى بالعصر الاسلامية ) والحضيض الذى وصلت اليه مصر فى عصر العسكر ( المصرى ) الذى لا مثيل لخيبته ولا نظير لخيانته .
2 ـ فى عصرنا الراهن ــ عصر الحضيض ــ نرى اللُعبة المفضّلة ، وهى خلط السياسة بالدين الأرضى . الدين الأرضى السائد حتى الآن هو دين التصوف السُّنّى . يعتنقه أكثر من 70% من المحمديين . الأقليات هى الشيعة ثم السنيون الوهابيون ثم الصوفية الخالصون بطرقهم الصوفية ومعتقداتهم فى الحلول والاتحاد .
3 ـ حين شبّ فى تركيا إنقلاب عسكرى ـ سارع كثيرون بالتنديد به وبالسرور حين قضى عليه أردوغان ـ كتبت متمنيا لو كان هذا الانقلاب العسكرى قد نجح . هذا مع التسليم بأنه سىء ، ولكن ليس له ظهير ايدييولوجى دينى ، وبالتالى فسيسقط وسيكون مثل ما سبقه من انقلابات عسكرية مجرد خطوات فى التحول الديمقراطى ، هذا التحول الديمقراطى الذى يستمر أجيالا حتى تتغلغل ثقافة الديمقراطية . أى إن الانقلاب العسكرى كان من صالح تركيا على المدى القصير والبعيد أيضا . ولكن الذى ليس من صالح تركيا وجيرانها ـــ فى موقعها الفريد بين الغرب والشرق ــ أن يتأسس فيها حُكم دينى يختلط فيه التعصب الدينى بالعنصرية التركية ، وهذا يتمثل فى اردوغان ، وتُفصح عنه سياساته . وهو الآن بعد وقت قصير من نجاحه فى إخماد الانقلاب يتحول الى ديكتاتور، ويقوم بتصفية خصومه ، ويخلق له خصوما فى الداخل ، ثم يتحرش بأوربا ليخلق له خصوما فى الخارج . وبتخويف الشعب التركى بالأخطار الداخلية والخارجية يتربع السلطان العثمانى الجديد(أردوغان) يمثّل (الاسلام) أمام الغرب (المسيحى ).!.
4 ـ أيران بجمهوريتها ( الاسلامية ) تزعم أنها تمثل ( التحرر الاسلامى ) . بدأ الخومينى بإعلان تصدير الثورة ( الاسلامية ) بما يعنى تثوير ( المسلمين ) ظاهريا وتحويلهم الى التشيع عمليا ليكونوا تبعا لايران . ونشرت إيران الدعوة الى ( التقريب ) بين المذاهب ، وهى دعوة قلنا عنها فى حينها فى الثمانينيات ـ أن ظاهرها الرحمة وباطنها الشقاء ، لأنه تقريب لصالح التشيع . واذكر فى جلسة للترويج لهذا التقريب ــ وكنت وقتها سُنيا معتدلا ـ أننى قلت لهم وقد أتوا بالأموال:(عليكم مواجهة الأحاديث المنسوبة للنبى والى تؤطّر الخلاف السنى الشيعى وتجعله دينا . وقلت للشيخ الشيعى الداهية المبتسم : (عليكم أولا بالتقريب بين المذاهب الشيعية المختلفة ). وأذكر أن كلامى أغضب الجميع لأنه كان فى الصميم . فشلت دعوة ايران الى التسلل بتشيعها داخل مجتمعات المحمديين السنيين الصوفيين بزعم التقريب بين المذاهب فرفعت شعارا آخر هو الوقوف ضد الشيطان الأكبر أمريكا واسرائيل ، وبالتالى تقود هى المحمديين فى هذه المواجهة ، وهى مواجهة تشمل أتباع أمريكا من المحمديين وهم أعدى أعداء ايران والتشيع ، إنهم السعودية ودول الخليج ..ومصر التى أصبحت بالعسكر المصر الخائب الخائن مطية لشيوخ الخليج .
5 ـ العنصر الثالث هو مصر بنظامها العسكرى الخائب الخائن . به فقدت مصر مكانتها ، وأتاحت لدول قزمية ( قطر والامارات ) ودولة مؤقتة ( السعودية ) أن تغتصب الدور المصرى وأن تعلو فوق جثّة مصر تلعب دورها . وبدلا من أن تكون مصر الضعيفة المغلوبة على أمرها تابعة لإحدى القوتين الفاعلتين ( تركيا / ايران ) أصبحت تابعة لدول الخليح ( الفارسى ). وبهذا تصدرت السعودية لمواجهة ايران الشيعية . وبما أن السعودية مهما أوتيت من بترول فلا تستطيع مواجهة ايران فقد تغلغت ايران ــ بعد تحييد مصر ـ ووصل نفوذها يتحكم فى العراق وفى اليمن ولبنان بل ويتمدد الى فلسطين ، وينتشر تشيعها فى شمال أفريقيا .
6 ـ هنا نرى الماضى يتكرر فى علاقات معقدة بين الأطراف الثلاثة ( أيران / تركيا / مصر ). مصر فى ضعفها تماثل ضعفها فى عهد السلطان الغورى حين كانت نمرا من ورق. ايران فى عنفوان قوتها الآن تماثل وضعها تحت قيادة اسماعيل الصفوى . وتركيا بسلطانها الصاعد الواعد يسعى لإعادة أمجاد العثمانيين . وكما كان هناك عدو يتربص بالجميع ممثلا فى أوربا ( أسبانيا والبرتغال ) فقد ظهر هذا العدو الآن مع تغيير الشخصيات والأماكن ، يمثله صعود اليمين المُصاب بالهلع من الاسلام ، أو الاسلاموفوبيا ، لا فارق هنا بين هولندا المحايدة واليمين الفرنسى والأمريكى .
ثانيا : أمل الشيعة الدائم فى الوثوب للسلطة
1 ـ دين التصوف يمثل العوام بما لديهم من خنوع وخضوع للحاكم . أقصى طموحهم السياسى الرقص فى مواكب السلطان . دين السُّنّة يمُثّل التسلط والهيمنة والتوحُّش المُستقى من تاريخ الخلفاء القرشيين . دين التشيع لا يقل عن دين السُّنّة تعطشا للسلطة وسعيا لها وحرصا عليها ، ولذلك فهو المُعارض دائما للحاكم السُنى ، وهو فى موقع المقاومة يتلقى ضربات الحاكم السنى، ويتفنن فى الكيد له بحركات سرية تسعى لقلب نظام الحكم، ثم إذا وصل للحكم تغيرت سياسته من التقية والمهادنة الظاهرية الى التسلط والاستبداد والهيمنة والتوحش. هنا لا فارق بين عصف ايران بالأقلية العربية السنية داخلها فى عربستان ، وبين عصف السعودية بالشيعة فى الأحساء والمنطقة الشرقية . وعندما ساد التصوف سارع السنيون والشيعة فى صراعهما على السلطة الى ركوب موجته للسيطرة على العوام والاستقواء بهم. ودار الصراع بين التصوف السنى والتصوف الشيعى كما رأينا فى صراع الشاه إسماعيل الصوفى ( نسبة الى دينه ) الصفوى ( نسبة الى بيت أسرته ) مع الدولة العثمانية بدينها التصوف السنى .
2 ـ إنتهت العلاقة المعقدة بين الأطراف الثلاثة ( سليم العثمانى واسماعيل الصفوى الايرانى والغورى المملوكى المصرى ) بفوز سليم وتحكمه فى مصر والعراق والشام والحجاز واليمن وشمال أفريقيا ـ عدا المغرب . وتحولت مصر من دولة رائدة الى ولاية عثمانية . لا ننسى أن هذا التحول ليس فقط فى مصر ، بل هو تحول على مستوى العالم ، سيطرت به الدولة العثمانية على البحر الأحمر وجنوب البحر المتوسط ، وتضاعفت مساحتها وأصبحت تتزعم ( العالم ( الاسلامى ) فى مواجهة العالم ( المسيحى ). لا ننسى ايضا أن هذا التحول تسبب فيه جاسوس شيعى صوفى هو الشريف العجمى الذى تسلل الى مجلس الغورى فى القلعة والى قلبه وسيطر عليه وجعله يسير الى مقتله . تحول هائل بدأ به جاسوس شيعى فارسى أنتج هذا كله.هنا نشير الى عبقرية الشيعة فى فنّ التآمر وخبرتهم العريقة فيه. وهذا يذكرنا بدسائس الشيعة وبولائهم الى دينهم وليس الى الوطن الذى يعيشون فيه وينتمون اليه . ليس هذا كلاما عاما ينطبق على جميع الشيعة بل على الناشطين المتدينين منهم فحسب . وليس هذا لوما للشيعة الناشطين المتدينين ، بل هو ردّ فعل طبيعى لاضطهاد عايشوه من السنيين الحنابلة ، ثم إستمر وتطور وتزايد بظهر الوهابية . وإذا كان وطنك لا يحميك فلا عليك إذا إلتجأت الى دينك لتحمى نفسك .
3 ـ عاش الشيعة معظم تاريخهم فى خندق المقاومة ، فجعلوا ( التقية ) معلما من معالم دينهم يدافعون به عن وجودهم وعن عقيدتهم التى تُغضب السنيين حين يلعنون عائشة وأبا بكر وعمر وعثمان . وأملا فى تغيير الأوضاع لصالحهم فلا تنقطع مكائد الشيعة وسعيهم لإقامة مُلك لهم . من مكائدهم ما نجح ، ومنها ما فشل. منها ما نجح كليا ومنها ما نجح جزئيا . ولكل حالة ظروفها الموضوعية ، ولسنا هنا فى التفصيل والشرح لأنه يخرج عن منهج هذا الكتاب . ونكتفى بإشارة موجزة .
4 ــ بعد سقوط الدولة الفاطمية وتأسيس الدولة الايوبية مكانها نشطت حركة شيعية سرية تتستر بالتصوف لتعيد الحكم الشيعى فى المنطقة . كادت تنجح وقت ضعف الأيوبيين وتنازعهم لولا أن إنتزع المماليك الحكم وأثبتوا أهليتهم له ، خصوصا فى عهد الظاهر بيبرس . فى مرحلتهم الأخيرة قاد هذه الحركة السرية قائد مجهول يزعم الجنون جاء ليستقر فى بلد مصرى مجهول ( طنتدا ) هو ( أحمد البدوى ) ، وعاونه عملاء له منتشرون فى مصر وخارجها ، أبرزهم الشاذلى وابراهيم الدسوقى . وكان لهم عميل أصبح شيخا للسلطان الظاهر بيبرس هو الشيخ خضر العدوى . أحسّ الظاهر بيبرس بهذه الحركة السرية فتحرك يستكشفها ، وخاف البدوى وأعوانه فتمسكوا بتصوفهم . وانتهت الحركة السياسية الى فشل سياسى ، ولكنها أنتجت طرقا صوفية شهيرة منسوبة لأولئك المتآمرين والذين اصبحوا آلهة فيما بعد . التفاصيل فى كتابنا المنشور بالقاهرة عام 1982 ، وهو منشور هنا أيضا .
ثالثا : مصر الآن مطمع ايران والسعودية
1 ــ بين الأعمدة الثلاثة تحتل مصر الركن الأهم . وحتى مع الحضيض الذى أوصلها اليها العسكر الخائب الخائن فإن التسابق على مصر يجرى بين ايران والسعودية .
2 ـ العسكر المصرى الخائب الخائن يلتزم بأوامر السعودية فى تجريم التشيع خوفا من تحول مصر من وهابيتها الى التشيع . وبنفس القدر تتمنى ايران أن تنشر التشيع فى مصر لتكمل حصار السعودية ولتكمل السيطرة على العالم ( العربى ) .
3 ــ ينسى أولئك وهؤلاء أن مصر لا يمكن أن تكون شيعية على الاطلاق . قد تصبح سنية متشددة ( وهابية ) لبعض الوقت ، ولكن لا يمكن أن تكون شيعية طول الوقت . لقد حكم الفاطميون مصر وأقاموا عاصمتها الحالية ( القاهرة ) والأزهر الذى تفتخر به مصر ، وأحدثوا تغييرا جوهريا إذ دخل المصريون أفواجا فى ( الاسلام ) إسما وفى التشيع فعلا فى العصر الفاطمى. ولكن سرعان ما نبذوا التشيع وتهكموا على تقديس الامام الخليفة الفاطمى . ولم يستسيغوا الهجوم على أبى بكر وعمر وعثمان وعائشة . وحاولت الدولة الفاطمية قبيل سقوطها إجتذاب المصريين ببناء ضريح الحسين فقام المصريون بتقديس الحسين مع تقديسهم لكل الخلفاء ( الراشدين ) . أى إن المصريون مع تقديسهم آل البيت ، ولكنهم يرفضون النيل من أبى بكر وعمر وعثمان وعائشة. وبالتالى فلا يمكن أن يكوا شيعة .
4 ـ تركيا ليست لها ايدلوجية دينية ، هى لها تاريخ عثمانى يمكن أن تفخر به ، ولكن لا يحمل للمصريين إلا ذكريات سيئة . ثم إن تركيا ظلت فترة مستغرقة فى علمانيتها تتجه بقلبها نحو أوربا . ثم إذا إتجهت أخيرا نحو العرب ومصر فليس لها ثقل يوازى دول الخليج بايدلوجيتهم الوهابية . موقع تركيا لا يؤهلها لقيادة العرب ولا المسلمين . موقع تركيا يوقعها فى مشاكل مع اوربا ومع ايران ومع الأكراد .
5 ـ أى يبقى التنافس بين ايران والخليج على ( مصر). ومصر لايمكن أن تكون شيعية ولا يمكن أن تظل وهابية . وإن عاجلا أو آجلا فستعود مصر الى تدينها ( التصوف السنى ) المعتدل . وعندها ستقضى قضاءا تاما على الوهابية ودولتها السعودية .
أخيرا :
1 ـ الصراع السنى الشيعى أو ( الايرانى السعودى ) أحرق العراق ودمّر سوريا واليمن وليبيا ، ويهدد مصر والسودان وشمال أفريقيا . ليس من مصلحة الأسرة السعودية قيام دولة قوية فى الرافدين أو فى مصر أو اليمن. وليس من مصلحتها قيام دولة غير وهابية تجاورها . لذا أشعلت الأسرة السعودية الحرائق ونشرت حمامات الدم لتحمى سلطانها .
2 ـ إن سبيل النجاة من طوفان الدمار القادم هو فى إقامة نظام حكم ديمقراطى علمانى حقوقى فى مصر ، به تستعيد مصر مكانتها ودورها ، وبه يسقط حكم آل سعود ( محور الشّر ) ، وبه يعود التوازن بين القطبين الحقيقيين فى المنطقة ( ايران ومصر ) ، وبه يتم تحجيم إيران وحصرها داخل حدودها ، وبه يتم تحجيم اردوغان وتحريره من أوهامه العثمانية.
3 ـ بدون ذلك فالدمار قادم ..
4 ــ والله جل وعلا غالب على أمره .!!