أعلمانيّة ٌهي أم...؟

سنان أحمد حقّي
2012 / 2 / 27
أعلمانيّة ٌهي أم...؟
ألاحظ أن بعض السادة يكتبون باسم العلمانيّة مواضيع فيها نقد للدين الإسلامي فقط وأرى أن العلمانيّة لا تتيح نقد دين محدد ولا أدري كيف يفهمون العلمانيّة فأنا أعتقد أنها احترام لكل الأديان والمذاهب ولكنها ترفض أولا تقبل تسييسها فلكل فرد الحريّة في معتقده أو دينه أو مذهبه وهذه أمور بين العباد وربّهم ولكن التعامل مع الشأن العام والدولة يتعيّن أن يكون بعيدا عن مثل هذه الإستقطابات أي أن العلمانيّة لا تجيز تسييس الدين أو المذهب وكما يردد كثيرون هذه الأيام أن الدين لله والوطن للجميع أمّا أن يُستهدف الدين الإسلامي باسم العلمانيّة فهذه ليست علمانيّة لسبب بسيط أنهم يستثنون باقي الأديان تماما من نقدهم بل أحيانا يُصرّحون بأن بقيّة الأديان أفضل وغير هذا كثير مما لا حصر له، ألاّ أنني أجد أيضا كثيرا ما تتم مهاجمة النبي محمد ( ص) وهذا لا يليق ولا يُعتبر من أوجه النقد السليم بل أنهم أحيانا يلفقون عليه(ص) وينعتونه بنعوت مرفوضة وغنيٌّ عن القول أن مثل هذه المواقف غير المسؤولة تضع الموقع وقرّائه في حالة لا يستطيعون معها تقبّل تلك الإفتراءات .
أتساءل الآن ماالذي يجدونه في السيد المسيح(ع) ليقبلوه ويؤمنوا به ويجدونه في النبي موسى(ع) كذلك ولا يجدونه في سيدنا محمد (ص)فسيدنا محمد(ص) يقول أنه مرسل من الله وأنه يحمل تعاليمه التي هي الكتاب وأن هناك حياة أخرى ما بعد الموت وأن الله سيحاسب كل مخلوق على أعماله في هذه الدنيا فأمّا إلى الجنّة وأمّا إلى الناروهذا بالضبط ما سبق أن جاء به السيد المسيح(ع) وكذلك النبي موسى(ع) وكل الأنبياء والمرسلين من قبلهما فما الذي يقبلونه من باقي الأنبياء (ع)ولا يقبلونه من محمد ( ص) ؟
وإن كان لهم موقف من جميع الأطروحات الميتافيقيّة أو الماورائيّة فلايُتيح ذلك مهاجمة دين الإسلام وحده بل عليهم أن يوجّهوا نقدهم إلى الأديان جميعا
وموقفهم من الإسلام بهذا الشكل لا يقع في مفهوم العلمانيّة بل في الدعاوى التبشيريّة ومحاولات ضم المسلمين إلى حضيرة الكنيسة وهذا ليس موضوع علماني وليس مكانه الحوار المتمدّن كما أنه ليس موضوعا يساريّا لأن اليسار موقفه واضح من الأديان باعتبارها جميعا أفكار مثاليّة وليست ماديّة وليس لليسار مصلحة في انتقاد الإسلام دون غيره ولا اتهام نبيّ دون آخر
لذلك أرجو من السادة المعنيين بالدعاوى التبشيريّة أن يتناولوا مواضيعهم هذه على صفحات تختصّ بدعاواهم أو أن يكتبوا في العلمانيّة واليساريّة وأن لا تختلط الأوراق مع تحياتي للجميع وتمنياتي لهم بالتوفيق والسداد.
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات
المنشورة لا تعبر
عن رأي المركز وإنما
تعبر عن رأي أصحابها
|
1 - السبب منه وفيه
|
العدد: 339213
|
|
منير يوسف
|
2012 / 2 / 27 - 16:00
|
|
سيد سنان انت على حق انه يجب عدم تسييس الدين ولكن المشكة مع الاسلام والإسلاموين أنهه يعتبرونه أيضاً برنامج سياسي ويريدون فرضه على الجميع حتي غير الاسلام وقلت ام محمد قال ان الله سيحاكم الناس في الاخر و ولكنهم يحاسب ن الناس اليوم بقول المرتد والكافر ومن لا يو ؤمن به تماماً مثل اي دكتاتور الذي يلاحق معارضيه وبهذا تحول منحني من رسول الى زعيم خزف عرضة للنقد في مبادئه وسلوكه تماماً مثل اي زعيم سياسي في العالم وانت تعرف الفضائح التي تنشر عن اي زعيم وحيث اي المسيحية لا تتدخل في الحياة السياسية لذلك تتعرض لهجوم اقل من الاسلام وتبقي بين المؤمن وربه
92
|
2 - كلامك ليس صحيحا
|
العدد: 339227
|
|
أثير العاني
|
2012 / 2 / 27 - 16:43
|
|
النصوص الدينية فيها تشريعات منها الحدود الهمجية. ولأن نسبة المسلمين الذين ما زالوا حتى اليوم ضد فصل نصوص دينهم وتشريعاته عن الدولة أكبر بكثير من الذين يرون ذلك من أصحاب الأديان الاخرى، وجب نقد الإسلام أكثر بكثير. وعدم الإعتقاد بالوهية مصدر الأديان والاعتقاد بأنها من صنع البشر لا يعني أبدا أن تكون نظرتنا لخطرها متساوية، فأنت لا تساوي بين خطر القنبلة النووية وبين خطر عود كبريت رغم أن كلاهما من صنع الإنسان. كوني لادينيا أو علمانيا لا يعني أن أتعامى عن الفرق بين حجم أضرار كل دين.. ولا علاقة للأمر بالتبشير كما تزعم
62
|
3 - الاسلام والاخر.؟
|
العدد: 339239
|
|
بطرس
|
2012 / 2 / 27 - 17:31
|
|
الفاضل / سنان أحمد من خلال مرورى بجوار رسالتكم الجميلة وما بها من موضوعية وأنا ممن يتفقون مع سيادتكم فى الطرح الذى أبديتموه من ناحية منهج النقد .فالنقد البناء يصل بالمشاركين الى ما يفيد حتى وان كان اختلافا. ولكن استاذى العزيز ما نراه أن الاسلام يفرض فى كل منا حى الحياة مهاجما للاخر المختلف الذى لايدين به, وساعطى مثالا بسيطا من خلال واقع يحدث كثيرا,,ولك تخيل الاتى: ذهبت لاقدم واجب العزاء لاحدالاصدقاء واذ بى أجد نفسى استمع الى تلاوة القرآن الكريم الذى تخللها أيات للتكفير والاذدراء لى كمسيحى ذهب لتقديم واجب عزاء لاخ وصديق ..قد أكون متفهم لوضع هذا الصديق ,ومن هنا أطرح السؤال على سيادكم..من الذى قام بالهجوم والتكفير لشخصى وأنا أقوم بتأدية واجب العزاء.؟؟ تقبل تحياتى.
57
|
4 - الإسلام؟ أم المسلمون؟
|
العدد: 339352
|
|
سنان أحمد حقّي
|
2012 / 2 / 27 - 22:01
|
|
الأخوة الأعزاء كتب أحد السادة يقول:عن السدّة النبويّة: 1 هاتك الأعراض . 2 سارق أموال الناس . 3 شاتم الناس وأعراضهم و - جلدهم - . هل هنا نستطيع أن نتقبّل مثل هذا النقد الموجّه لا إلى المسلمين وتوجّههم إلى التعامل السلبي مع الآخرين بل إى إساءة مباشرة ، إن هكذا إتهامات لا تساعد على فصل الدين عن الدولة بل تحول المسألة إلى شتائم متقابلة لا تفضي إلى أي نفع! وتهيّج الرأي العام وتدخلنا في خانق يصعب الخروج منه أن نتحدّث عن منهج عدد من المسلمين أو أغلبهم لا يعطي لأحد الحقّ في الطعن في شخص الرموز المقدّسة وأن نرفض الخلط بين الدين والمواقف السياسيّة مع احترام الرموز الدينيّة شئ مختلف عمّا وصلت إليه الأمور الآن!ويجب أن نعلم أن مثل هذه المعالجات قد تفضي إلى فتن وسفك دماء وكثير من هذا القبيل فهل يوجد من يتحمّل مثل هذه النتائج أم أن نعالج الأمور بحكمة نتجّه منها إلى الحلم والتسامح وقبول الآخر؟ علما بأن الجميع يعلم أن المسلمين ليسوا على موقف واحد من هذه القضايا وأن للأديان المختلفة مواقف كثيرة يسردها التاريخ لا تقلّ عمّا يذكره السادة الأفاضل، مع خالص تحياتي وتقديري
118
|
5 - عزيزي الأخ بطرس
|
العدد: 339465
|
|
سنان أحمد حقّي
|
2012 / 2 / 28 - 04:43
|
|
لا شكّ أن الموقف الذي وُضعت فيه موقف محرج وكما يقول الأخوة المصريين بارد ولكنني متأكّد أنّك لن توافق أن نجعل منه سببا لفتنة تحرق الأخضر واليابس ونصرف انتباه الشعب به عن قضاياه الرئيسة أنا أتعاطف معك وفي نفس الوقت أشكّ تماما في أن تتقبّل أن تجعل منه زنادا لمشاكل تبدأ وقد لا تناهي لو قرأنا التاريخ وخصوصا تاريخ الأديان والفرق الدينيّة لوجدنا العجب العجاب ولكننا اليوم ماذا نريد ؟ هل نريد تصعيد أوارها وزيادة ألسنة النيران ارتفاعا؟ أم نريد أن نبني وطننا ليزدهر ونستطيع أن نعيش فيه متآخين يتقبّل فيه كل منّا رأي الآخر ويتقبّل الإختلاف في النوع والتعدد ؟
65
|
6 - الأستاذ سنان أحمد حقي المحترم
|
العدد: 339844
|
|
ليندا كبرييل
|
2012 / 2 / 29 - 07:42
|
|
أعتقد أستاذ أنك لم تطرح تصوراً مقنعاً للعلمانية فالعلمانية تحترم ممارسات كافة الأديان( داخل دور عبادتها ) وتحترم ( حرية الرأي ) وتقدسها ولا تقصرها على فئة دون أخرى ، المجتمعات العلمانية أشبعت الدينين اليهودي والمسيحي نقداًونقلتهم إلى ساحة الفن السينمائي الذي تعرض للسيد المسيح والسيد موسى بكل قوة وبما يخالف صورتهما في كل الكتب المقدسة وكما يُستهدف الدينان المسيحي واليهودي فإن الدين الإسلامي ليس أرفع شأناً منهما وهو معرض للنقد كأي دين آخر وخصوصاً عندما يتدخل في شؤون الحياة اليومية لا على مستوى السياسة فحسب العقائد عندما تخرج إلى الحياة العامة لتتغلغل في النسيج الحياتي وتصبح استعداداً فطرياً يمكن أن يؤثر على حرية الآخرين فإن الواجب نقد مثل هذه العقائد بقوة لا يغفل عنك العبء الثقيل الذي يفرضه شهر رمضان على الحياة العربية والإسلامية فلو التزم أصحابه دور عبادتهم وقاموا بواجباتهم تجاه لدولة فلم يعطلوا المؤسسات بنومهم الطويل وكسلهم وإهمالهم شؤون الناس وتنبلتهم التي أوصلت بلادنا إلى الحضيض لما انتقده أحد تحت اسم العلمانية
يتبع من فضلك
69
|
7 - تابع _ الأستاذ سنان أحمد حقي المحترم
|
العدد: 339850
|
|
ليندا كبرييل
|
2012 / 2 / 29 - 08:09
|
|
العلمانيون لا يجدون شيئا في السيد المسيح أو السيد موسى أكثر أو أفضل مما لدى السيد محمد العلمانيون لا يتعاملون مع الأفضل والأردأ في العقائد إنهم يتعاملون مع االأديان كافة على مستوى واحد ويتعرضون للدين (الذي يرفض المساواة بين البشر والاسلام لا مساواة فيه. خذ مثلا السيد العربي المسلم والمسلم المولى، انظر كيف يتعاملون مع المسلمين القادمين من جنوب آسيا،خذ مثلا المسلم والذمي ،الرجل وتابعته المرأة ،السيد والعبد،وهذه الأمثلة من أمهات الكتب الإسلامية أيضاُ يُتعرَّض للدين (الذي يحث على العنف والإرهاب تحت اسم الله أو غيره أيضا( الدين الذي يرفض فصل الدين عن السياسة ويفرض شريعته بدل القانون المدني الذي يساوي بين كل الناس ومن الرئيس للخفير وأهم من كل هذا( الدين الذي يرفض مبدأ حرية الاعتقاد ،هل يرضيك ما يحصل في العراق ومصر من حرق كنائسهم وتهجيرهم؟ كل شيء مقبول إلا أن يقال هذا مخطط أجنبي وأياد خفية الإسلام منذ وجد كان الدين الذي يميز بين الإنسان وأخيه هل حقا ما تقول إن ما جاء به السيد محمد هو نفس ما جاء به الأنبياء من قبل؟ علام كل هذه الحروب منذ 1400 ؟ والاقتتال حتى اليوم بين المسلمين أنفسهم شكر
69
|
|
هل ترغب
بالتعليق على الموضوع
؟
|