جند السماء .... يحلقون بأجنحة من ورق

نبيل عبد الأمير الربيعي
2011 / 3 / 20



منطقة الزركة منطقة زراعية تقع بين منطقة الكوفة التابعة لمدينة النجف ومحافظة بابل,فقد حظيت بأحداث غريبة وبشكل مفاجىء. ولكن هذه الاحداث قد لا تختلف عن الاحداث التي وقعت في محافتي البصرة والناصرية واصبحت في الفترة السابقة المشهد اليومي المعتاد في بلاد الرافدين بسبب بعض الخرافات التي كانوا يستمعون اليها الشباب من القراء للتعازي وبعض الروزخونية ممن يتمشدق بالدين والروحانيات لكسب الشباب العاطل عن العمل وهذا من اهم الاسباب التي دعت لتشكيل هذة الحركة او التنظيم .
وقد ادعى احد المدعّين ضياء الكرعاوي بأنه(قائم آل محمد)وقاضي السماء , أنه وأتباعه جند السماء فبدأوا حركتهم الموعودة.وفي البصرة ادعى أحمد الحسن ( اليماني) , اذ كانت أهداف الحركة هو الزحف على مدينة النجف الأشرف والسيطرة عليها بالقوة من قبل جند السماء في زركة الكوفة , وهيئوا لذلك العدة والعدد لتحقيق هدفهم, ولك ما يدعوا للتسائل هو مشاركتم بالحركة مع اصطحاب عوائلهم وأطفالهم وبيع كل ما يمتلكون للألتحاق بالحركة واصرارهم على
القتال بغقيدة لا تعتريها الشكوك وكان معظمهم من مدن وارياف المحافظات المحيطة بالكدينة المقدسة(بابل والديوانية وكربلاء).
صدر كتاب للمدعوا قاضي السماء حيث يذكر فيه(وأطهر لكم أنا قائم آل محمد شخصيني الحقيقية الموصوفة بلسان رسول الله والأئمة المعصومين)وقد وزع هذا الكتاب بطريقة شبه سرية يحمل عنوان قاضي السماء , ويشير في الكتاب الى امامتة بالحديث( يخرج القائم من قرية كرعة)وحديث (أنا أبن ستة) وهو ( ابن الامة السوداء وليس ابن الرومية الشقراء نرجس).وهو يدعي بانه علي ابن علي ابن أبي طالب وأخ الحسن والحسين من السيدة فاطمة الزهراء؟
وقد جمع الكثير من روايات الحديث التي تدعم دعوته من الاحاديث والآيات القرآنية لاثبات ما يدعية ويلغي دور الامام المنتظر الذي تؤمن به الشيعة ويلغي دور السفراء للمهدي المنتظر وغيبة الامام.وقد كذب روايات واحاديث المذهب الشيعي واعتبرها من الاحاديث المكذوبه والموضوعة التي يقدسها المذهب الشيعي.
لقد كسب قاضي السماء الكثير من المؤيدين لأدعائة بأنه يمتلك الكثير من المعجزات كظهور صور الئمة الثني عسر على وجه كفهه وسجود الشجر له وشق القمر بيدة واعدادة الطعام بأشارة من اصبعة ,ولكن لسد الطريق على هذا المدعي يجب التوصل الى وسائل عصرية في الرؤى بدون تعصب ,لأآن هذا المدعي ليس أول من ادعى المهدوية فالتاريخ يذكّرنا بالكثير من هؤلاء المدعين اللأفاكين.
تمثل فكرة الامام المنتظر الحق والواقع والمستقبل والهداية,وجوهر فكرة الانتظار هو زرع الامل في التطلع للمستقبل.
وكتب التراث قد تذكر ان العصر قد شهد الكثير من الحركات المزعومة كالحركات البابيه والمسيح المنتظر والحركة المهدوية في السودان وحركة جيهان السعودي في الحرم المكي واحتلالة بالقوة .
وقد اعلن قاضي السماء ان تاريخ حركته في الثامن من محرم وان المهدي المنتظر يقاتل في صفوفهم, وكان هدف الحركه هو قتل علماء الدين في مدينة النجف الأشرف والسيطرة على مؤسساتها الهامة.
لقد هيأ حذا المدعي أسلحة وأعتدة وقوة لاظهار دعوتة وقتال السلطات في مدينة النجف ولكن قوة السلطات في المحافظة والمحافظات المجاورة قد أحبطت هذة المحولة وقد قتل هذا المدعي الذي لم يتمكن من حماية نفسه وقد غرر بالكثبر من البسطاء مع العلم ان هنالك الكثير ممن يحملون الشهادات الدراسيه العليا ومدراء بعض الدوائر وطلبة الثانويات.

القصة الخيالية
يذكر في كتابة (قاضي السماء) انه من نسل الامام علي بن ابي طالب وهو ابنه الأكبر وانه يعود الى بيضة مخصبة من فاطمة الزهراء وان جبرائيل رفعها وعرج بها لحين زواج والدته و(وضعها في رحمها دون اتصال جنسي كقصة المسيح) وهي من قرية كرعة في اليمن وقد اوصاها الامام بكتمان السر وهو ابن ستة (اي حين ولادته كان عمره الجنيني قبل صعود جبرائيل بالبيضه المخصبه الى السماء.
كان قاضي السماء قد سجن في فترة التسعينات ومحكوم بالاعدام وحسب ادعائة ان الله قد نجاه ,ولك للموروث الشيعي ولقراء التعازي في عاشوراء الدور في بث بعض الأفكار الخرافية مما ساعد على هذه الادعاءات , وهنالك القنوات الفضائيه لها الدور في المساهمة منها قناة شهرزاد ودجاله ابو علي الشيباني على دعم هذة الافكار المسمومة, والناس البسطاءمن تمسك التمسك الاعمى ببعض الموروث مما ساعد على تصديق مثل هذة الخزعبلات والحكايات الغريبة منها احمرار الشمس يوم عاشوراء او ابصار احد المكفوفين او اشتغال مشعل غازي بدوناستخدام ايطوانة الغاز,لقد صدّق بعض البسطاء بأفكار هؤلاء المرضى النفسيين من مشعوذين وسحرة العقول والدجالين والهدف من هذا هو لكسب المؤيدين لهذه الافكار الغريبه والعجيبة.