تعقيباً على الحوار مع الاستاذ كامل النجار المنشور في الحوار المتمدن

علي جاسم
2010 / 11 / 10



كعادته، يتحفنا موقع الحوار المتمدن بالمواضيع والحوارات الشيقة والمثمرة والمفيدة ، ونحن كقراء وكتاب في الحوار المتمدن نشعر بتلك اللذة مع كل جملة او معلومة مفيدة او تعليق صائب وبناء نقرأه في الموقع ، وهو لامر مفرح جداً.
قبل ايام تصدر حوار اجراه الكاتب والاعلامي مازن الوراق مع الكاتب الكبير كامل النجار جاء تحت عنوان" كامل النجار في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول التشكيك والإلحاد في الأديان" تصدر صفحة الموقع ولمدة اسبوع وهو حوار جميل جداً وصريح للغاية على الرغم من انه لم يأتي بشيء جديد لكن التعبير عن الموضع يحمل افق وابعاد جديدة وهي خلاصة فكرية رصينة للاستاذ النجار.
وعلى علمي بقدرتي الدينية البسيطة والمتواضعة التي لا تستطيع بأي شكل من الاشكال ان تجاري شخصية فكرية مثل شخصية الاستاذ كامل النجار لكنني أراهن على عقليتي التي تنتمي الى العقلية البشرية التي يقول عنها النجار "العقل البشري لا حدود له إذا تُرك على سجيته، وهو دائماً يتشكك ويبحث عن الإجابات لأسئلته العديدة والمتجددة بحسب تغيير الزمان والمكان" ، لذلك حاولت هنا ان واضح بعض الامور التي اجدها "حسب قناعتي الشخصية" بانها لا تمثل الحقيقة كاملة ، لان الكثير يتصورون ان الملحد هو انسان كافر لايؤمن بأراء ومعتقدات الاخرين والحقيقة عكس ذلك تماماً كما كان واضحاً في تعليق السيد طائر النورس على موضوعة الحوار الذي يتسال اذا كان الالحاد هو الحل اذا ما قورن بالاديان الاخرى ، لذلك فان الاستاذ النجار لم يسلط الضوء على الاسلام كحركة اجتماعية تتطلبتها الضرورة في تلك المرحلة التاريخية وحاول تسليط الضوء على الجانب الديني مستندة على عدد من الايات القرانية ومتناسياً ايات اخرى لاسيما ان العديد من الايات القرانية تحمل اكثر من وجه تفسيري وتشريعي وان العديد من تناولوا هذا التفسيرات اختلفوا في معظمها كما انه اشار الى بعض الاحاديث النبوية التي تتناقض مع العقل والمنطق لانها تتقاطع مع الواقع وهو يعلم جيداً بان الالف من الاحاديث التي نسبت للنبي محمد هي مزيفة وخاضعة لاعتبارات دينية ومصلحية تنسجمع مع متطلبات تلك المرحلة . فمثلاً يقول السيد النجار " _ (الإسلام يُجِبُ ما قبله). هذا الحديث المروي عن محمد بن عبد الله هو الذي يُثبت لنا طبيعة الإسلام الاستقصائية المغلقة. وبما أن كل كتب التراث الإسلامي بدأت بالظهور في القرن الثامن الميلادي وقد كتبها مسلمون كانوا قد عاصروا ظهور الحركات المشككة في مصداقية القرآن مثل المعتزلة والقدرية وغيرهم الذين رءوا أن الإسلام لم يأت بجديد، حاول المؤلفون المسلمون إعلاء الإسلام بتحقير الفترة التي سبقته. ولكن الحقائق التاريخية تقول بغير ذلك. فالعرب، خاصةً القحطانيين في اليمن، قد كانت لهم خضارات عريقة عرفت الكتابة والتأريخ بفترة طويلة قبل الميلاد، وكانوا متمكنين من التكنولوجيا في ذلك الوقت فبنوا سد مأرب والمعابد العديدة، وعبّدوا الطرق وبنوا القصور الشاهقة. ومملكة العرب الأنباط التي كانت عاصمتها "البتراء" ما زالت تحتفظ بآثار تلك الحضارة العريقة التي يستطيع الإنسان مشاهدتها اليوم. وكانت هناك مملكة تدمر في بلاد الشام وكانت على اتصال مع الرومان، وقد هزم ملكها أذينة الفرس" تمت
ان اشارة الكاتب الى هذا الحديث وتقديمه هذه الادلة التاريخة على وجود حضارة ما قبل الاسلام وان الاسلام حاول تجاهلها وتهميشها اعتقد انها تدل على مدى وعي الكاتب وحرصه على تثبيت الحقائق التي لا تتعدى مايراه الكاتب لكن بالحقيقة اود ان اوضح هذه المسالة التي باتت مفككة ومجزئة وفيها من الغموض ما يكفي وهي ان الاسلام لم يسلب حضارة الاخرين ولم يهمشها بل ان الرسول وعدد من الخلفاء اخذوا من تلك القبائل الكثير ما يخدم حركتهم الاسلامية لاسيما عندما يتعلق الموضوع بالقراءة والكتابة والصناعة والبناء وهناك ادلة كثيرة على ذلك ومن يبحث في هذا الجانب يعثر على ما يؤكد ادعائي اما الاسلام وعلى الاقل لحين وفاة النبي كان صادق في التعامل مع ملف الحضارات وانه لم يكن في صراع فكري بقدر صراعه لاثبات النفس من اجل البقاء وهو امر متوقع في تلك الحقبة والدليل على ذلك ان تلك الحضارات مازالت قائمة ومعالمها موجودة والدول الاسلامية تبدي احترامها لتلك المعالم بل انها تفتخر بها كجزء اساسي من حضاراتها. اعتقد اذا كان هذا الحديث يحمل شيء من مصداقية الرواية فان قصد النبي هو الجانب الديني والعقائدي والاجتماعي وهو امر كان ضروري لان السيد النجار ناقل للحقيقة وهو مفكر وكاتب صادق في النقل لكن يبدو ان فاته الكثير "دون قصد" وهو ان الفترة التي اعقبت السلام وفي كافة المناطق المحيطة بمكة وفي مكة نفسها كانت تحمل من الكبت الاجتماعي ما تحمل بالرغم من المحاسن العديدة التي كنت موجودة والتي ذكرها الكاتب في حواره ، فاين حقوق المراة التي كانت تودأ دون اي ذنب لمجرد انه مرأة ، ناهيك عن السلب والنهب بين القبائل والعشائر"وان كانت هذه الظاهرة موجودة حتى في الاسلام نفسه لكنها انخفضت بشكل كبير لاسيما في زمن النبي" مسالة العبيد واخضاعهم لسيطرة المعبود الذي يمتلكهم واود ان انوه على تعليق السيد النجار بهذا الخصوص الذي اشار فيه "الى ان العبيد في زمن الجاهلية كانوا يتمتعون بحرة دينية وان اسيادهم لم يكونوا يخضعوهم لتوجه ديني وعقائدي" واقول ان هذا الكلام ليس دقيق لان شخصيات وسادات قريش لو كانوا يتمتعون بهذه الروح لما تصدوا للدين الجديد ولم يفكروا حتى بالاستماع اليه لاسيما وانه بالبداية لم يكن يحمل قوانين تمس سلطانهم وحكمهم هذا من جانب ومن جانب اخر تروي الحقائق التاريخية ان بلابل الحبشي الذي كان عبد عند امية واعتنق الاسلام واجه اضرس انواع العذابات الجسدية لدرجة بلغت قتله لولا تدخل النبي وانقاذه بعد ان دفع ابو بكر الصديق ثمنه وقال امية لبقية العبيد هذا مصير من يعتنق الدين الجديد ، واعتقد ان هذا دليل على عدم تمتع شخصيات قريش وقادتها بروح الحرية والديمقراطية كما اشار الاستاذ النجار ، اما استخدام العنف والقوة في فرض الاسلام الذي اشار اليه الكاتب ، فان جميع الحقائق التاريخي التي وصلتنا بصرف النظر عن مدى مصداقيتها اوكذبها تثبت ان المسلين واجهوا اشد انواع العذاب والقسوة من سادت قريش الامر الذي دفعهم للهجرة وتحملوا مشقة السفر وان النجاشي حاكم الحبشة الذي كان من الموحدين المؤمنين بالله وفر لهم الحماية الكافية واعتقد ان الدين "لم يكن افيون" يعطل عقول شخصيات مثل النجاشي وهو لم يكن ملحد او من عبادي الاصنام ، اما بالنسبة لاتباع المهاجرين لاسيما من بنو هاشم فانهم واجه اشد انواع القساوة الاخلاقية بعد ان وضعوا في احد الشعاب في حصار اقتصادي واجتماعي ونفسي استمر ثلاثة سنوات ، اما معركة بدر وهي الحرب الاولى التي وقعت بين المسلمين وقريش ولم تكن نابعة عن رغبة قتالية بقدر كونها تحمل شيء من الاسلوب التكتيكي في ضرب الخصم بالجانب الاقتصادي من خلال قطع الطرق التجارية عليه وهو امر وارد في كل الخلافات القبائلية والدولية لكن الظروف قادة بالنتيجة الى وقوع هذه المعركة ، وحتى لو سلمنا ان الاسلام استخدم العنف كوسيلة فيجب ان نفرق بين الحروب التي وقعت في زمن النبي وما تحمل تلك الحروب من نتائج وبين تلك الحروب التي خاضها المسلمون بعد وفاة النبي وانا شخصياً لست مع حركة الفتوحات التي خاضها بعض قادة المسلين بامر من الخليفة لان القران يقول "لا اكراه بالدين" لكن العنف كممارسة وفعل لا يقترن باصحاب الديانات والعبادات فقط فهناك دول وحركات ملحدة ولا تؤمن بوجود الله لكنها استخدمت شتى انواع الاسلحة المدمر ، فالشيوعية ما كان لها ان تنتصر او تحقق انتشارها بدون الثورة البلشفية التي قادها البلاشفة تحت إمرة فلاديمير لينين الذي كان قائدها وليون تروتسكي، بناء على أفكار كارل ماركس لإقامة دولة شيوعية وإسقاط الحكومة المؤقتة، وتعد أول ثورة شيوعية في القرن العشرين ، وعلى يد الثوار تم التخلص من القيصر وجميع الأسرة الملكية وأعدموا جميعا رميا بالرصاص وتم نقلهم إلى مقابر جماعية، وتضمنت التصفيات الأطفال والنساء ، كما اننا لا يسعنا هنا الحديث عن الجرائم التي ارتكبها جوزيف ستالين وهو شيوعي ملحد ، اذاً لا يمكن ربط العنف بالدين فقط انما بالضرورة السياسية وان كنت من الرافضين جداً لاي عمليات عنف او ابادة تقوم ضد شعب من الشعوب بصرف النظر عن الغاية والمبرر لهذا العنف.
وهناك مثال اخر يقول الكاتب " ولما كان الدين وليد بئته، فقد جاء دين محمد الجديد متسامحاً لأبعد الحدود عندما كان محمد بمكة، فأتى بآيات مثل (لكم دينكم ولي دين). ولكن عندما هاجر إلى المدينة وتقوى بالأنصار أراد أن ينشر دينه الجديد في كل أنحاء الجزيرة العربية ولم يكن أمامه إلا أن يفرضه بالقوة على القبائل العربية الأخرى. ولما كان محمد يعرف أن (حليمة ترجع إلى قديمه)، أصر على محو كل المعتقدات الأخرى حتى لا يرجع العرب إلى قديمهم، فجعل عبادة الأصنام كفراً بواحاً، والمسيحية واليهودية محرفتان، وبذلك يكون الإسلام هو الدين الوحيد. ومن هنا بدأ الإنغلاق والتشدد وعدم الاعتراف بالآخر، وجاء محمد بالآية التي تقول (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه). وزاد رجال الدين الإسلامي فيما بعد على هذا التزمت ونبذ الآخر إرضاءً لرسولهم" تمت
انا اقف الى جانب السيد النجار في هذا الموضوع بل واضيف ان الاسلام جاء بالعديد من الايات التي التصب في هذا الجانب "لااكراه في الدين" "انا اهديناه السبيل اما كافر واما شكورا" " أنك لا تهتدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" وما زلت اجهل سبب نزول الاية التي اشار اليها الاستاذ النجار وليس لدي اطلاع عن السبب لكن يبدو ان المسالة لا تتعدى مضمون الايات الاخرى لكن سوء التفسير هو الذي قاد بعض المسلمين النفعيين الى اتخاذها ورقة ضد الديانات الاخرى ، فالايات التي ذكرناها سلفاً لا تؤكد واحدة منها على ان محمد يعطي صك الجنة او المقبولية التعبدية من قبل الله لاصحاب الديانات الاخرى انما كانت الايات واضحة بان لكل شخص حريته الدينية بصرف النظر عن ما ينتظره من رفض اوقبول من الخالق والاية " ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه) لم تأتي بجديد باستثناء جملة "لم يُقبل منه" والتي تحمل وجوه عديدةوانا اعتقد ان النبي تمكن من معرفة امو تتعلق باصحاب تلك الديانات وهي طبعاً نابعة من عاليم سماوية ليس له بد فيها لان الله اطلعه على هذا السر وهو ان الاسلام اكثر مقبولية لدى الخالق ، وهو امر حسن ان يذكره النبي لبقية الديانات الاخرى لانه لا يقصد تهميشهم او اقصائهم او اخضاعهم للدخول في الاسلام لان قادر على ذلك بفضل القوة العسكرية والنفوذ السياسي الذي كان يتمع به وان كان النبي هو من كتب القران كما يزعم السيد النجار فانه لايحتاج الى هذا الغموض لكان ذكر في الاية ما يشير الى ضرورة محاربتهم واجبارهم بالقوة ، لكن يبدو ان الرسول حاول ان يوصل الفكرة التي بلغه بها الله لمجرد الارشاد والاقناع ، اما مسالة الجزية فهي حسب رأي البسيط جاءت للضغط على الفقراء والبسطاء من الذين يعتنقون تلك الديانات من اجل جرهم الى دين الاسلام لان النبي يعتقد ان الفقراء اكثر حظوظ في الثواب عند الله ، لذلك فانه بحث عن وسيلة تضطرهم للدخول الى الاسلام ، كونه يعي جيداً بان الاغنياء قادرين على دفع الجزية وهي طريقة لا تجدي نفعاً لاجبارهم على اعتناق الاسلام هذا اذا سلمنا لما يريد ان يصل اليه الكاتب بان الاسلام حاول الضغط على اتباع الديانات الاخرى لدفع الجزية لفرض الهيمنة والسلطة.
يشير الكاتب الى مسالة بغاية الاهمية والتي ارها اجمل ما يتضمنه الحوار اذا يقول "العقل الحر يرفض أديان الوحي المقيدة لحريته ولذلك يفضل الكفر أو الإلحاد لينزع عنه القيود. فمثلاً في العام 230 قبل الميلاد عندما كانت اليهودية والأديان الوثنية في اليونان تقول إن الأرض مسطحة وإن الشمس تدور حول الأرض، أي كما يقول القرآن (والشمس تجري لمستقر لها)، تمعّن العالم أريستاركوس من علماء جزر أيونيا اليونانية في ظل الأرض على وجه القمر عندما حدث خسوف القمر في ذلك العام، واستطاع أن يستعمل هندسة الجوميتري ليقيس حجم الشمس من قياسه نسبة ظل الأرض على وجه القمر، وأثبت أن الشمس أكبر بمرات عديدة من الأرض، وقال وقتها إن الأجرام الصغرى لابد أن تدور حول الكبرى، وليس العكس. وبذلك أثبت أن الأرض هي التي تدور حول الشمس. وبالضرورة حاربه رجال الدين ورفضوا نظريته. ولذلك ينحو العقل الحر نحو الكفر والإلحاد تفادياً للقيود الدينية، وبما أن النخبة العربية هم أصحاب العقول النيرة، كان نزوعهم إلى الكفر شيئاً طبيعياً" تمت
الاديان لا تقيد العقول مع كامل تقدير واحترامي للاستاذ النجار لانه بذلك يكون قد وضع العديد من الكتاب والمفكرين الاحرار ومعظمهم ينتمون لديانات متعددة في خانة الغباء والتقيد وهو امر غير صحيحة فهناك العديد من الكتاب والمفكرين والمثقفين اصحاب عقول متحررة ومتفتحتة لكنهم ليس بالضرورة ملحدين ومعظمهم ينتمون لدينات وبعظهم متدين ، اما اسشتهاد الكتاب بالمثال المشار اليه فانه لايمثل قاعدة نتكأ عليها لان طبيعة العقول في لتلك المراحل التاريخية بصرف النظر عن كونها متدينة اولا ، لا تستطيع ان تهظم فكرة علمية بهذا المستوى ، اما اشارته لهذه الاية كانت اروع ما في الموضوع فكيف تكون الارض هي التي تدور حول الشمس والاية تقول" والشمس تجري لمستقر لها" انه لحقٍ التفاته متميز من الاستاذ النجار لكنها ليس بالضرورة ان تكون دليل على خطأ القران في تشخيص الامور لان علم الكون مازال مجهول وفيه العديد من الاسرار التي ستكشف يوماً ما ،اما اذا شاء الكاتب ان اشير اليه ببعض الايات التي تثبت مصداقية القران مثلاً " ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين" لقد ذكر القران هذه النظرية التي لم تذكرها اية من الحضارت السابقة التي اتهم السيد النجار الاسلام بتهميشها وحتى في العصور المتقدمة لم يستطع احد ان يضع هذا المخطط العلمي الدقيق الا بعد اكتشاف الاجهزة العلمية المتطورة فاذا كانت هذه النظرية من صنع محمد فيجب ان يكون محمد افضل المفكرين والعلماء لانه صاحب نظرية علمية رغم انه كان امي ولا يمتك اي معرفة مسبقة في علم التناسل ، واود هنا ان اقدم دليل اخر يذكره القران "مثل الذين اتخذوا من دون الله اولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً وان اوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون" هذه الاية توقف عندها احد العلماء الاستراليين الذي كان ينوي تاليف كتاب عن الالحاد والشرك وتكذيب الديانات حيث وضع خط تحت كلمة العنكبوت ، وقال ان القران لايفقه علم النحو لانه كان الافضل ان يقول" العكنبوت اتخذ بيت " دون تاء التانيث الساكنة لكنه بعد مراسلة بعض علماء اللغة اخبروه ان هذه الكلمة يصح ان تقول للذكر والانثى من العناكب ، لكن العالم ظل مصر على ضرورة ان تحذف تاء التانيث لان مهمة بناء البيوت عادة تكون من فعل الذكر وان القران كان مخطأ لا محال ، وقرر بعدها ان يبحث في علم الحيوان وخاصة العنكبوت ، فدرس انواعها وطرق عيشها وتكاثر وكيفية مسكنها لكنه وقف امام حقيقة واحدة هي ان مهمة بناء البيت بالنسبة للعانكب تكون من مهمة الانثى حسراً وان الذكر يعيش فقط ، من اين يأتي محمد بهذه المعلومات الدقيقة هل كان يمتلك مختبراً خاصاً بعالم الحيوان؟.
ان النقاش والحوار يجب ان يبنى على الطرق العلمية الموضوعية وان البحث عن الحقيقة هي مهمة كل عقل بشري متحرر سواء كان ينتمي الى دين او يرفض فكرة وجود اي دين في الكون المهمة تضامنية بين الجميع ، وانا على يقين ان الاستاذ النجار لايهدف الى الطعن بالديانات او الانبياء بقدر محاولته الجادة للبحث عن الحقيقة وان كان دائما ما يكثف كتاباته باتجاه متضاد للاسلام والديانات الاخرى..
في الختام اقدم تقديري واحترامي للاستاذ الكبير كامل النجار بالرغم من تحفظي الشخصي على بعض طروحاته كما اقدم شكري وتقديري للمبدع مازن.