بصدد اغتيال الطالب الجامعي -عصام اليوسفي- بالموقع الجامعي طنجة

2019 / 1 / 11

[بصدد اغتيال الطالب الجامعي "عصام اليوسفي" بالموقع الجامعي طنجة]

عملية اغتيال بشكل أو بآخر لا يمكن إطلاقا تبرءة النظام الدموي القائم في المغرب منها مهما اختلف شكلها، هذا الطالب "عصام اليوسفي" الذي عرفته ساحات الموقع الجامعي مراكش حسب رفاقه وأصدقاءه بنبل أخلاقه و مواقفه التقدمية من القضايا العادلة والمشروعة... طيلة سنوات الدراسة في سلك الإجازة ليلتحق بموقع أكادير الصامد لمتابعة دراسته في سلك الماستر، فباقتطافه شهادة الماستر من كلية الحقوق جامعة ابن زهر أكادير/المغرب سيقتطفه النظام الدموي القائم في المغرب بالموقع الجامعي طنجة، سال المداد في اليومين الماضيين بكثرة بخصوص قضية اغتيال الطالب "عصام اليوسفي" بين شد و جذب تارة بين من يحاول تبني قضيته من طرف إطارات و تنظيمات معينة.. وبين من يحاول التنصل وعدم إبداء أي موقف وكأن الأمر قاعدة عامة تسري على الجميع، بل هي عامة فعلا مادام النظام القائم في المغرب هو المسيطر بالقوة وبمختلف الأساليب إلا أن مواجهتها تبقى ضرورة حتمية ومهمة كل المناضلين والمثقفين باختلاف مواقعهم وأساليبهم صحراويين كانوا أم رفاقنا المغاربة بناءا على التحليل العلمي للرفيق الشهيد "الولي مصطفى السيد" و سيرا كذلك على نهج رفاقنا المعتقلين السياسيين للصف الطلابي الصحراوي "رفاق الشهيد الولي مصطفى السيد" و الشهيدين "عدنان الرحالي" و "عبدالرحيم بضري" الذين طالما جسدوا مواقفهم ميدانيا من قضايا الشعب المغربي الشقيق و عبروا علانية عن نبل مواقفهم و جذريتهم من مختلف المحطات النضالية للشعب المغربي الشقيق و كافة قضايا الشعوب التواقة للغد المنشود غد الحرية والانعتاق، و إن قلنا أن يد النظام المغربي تملؤها دماء الطالب "عصام اليوسفي" فهكذا كلام لم يكن عبثا لأن الطالب اغتيل مرتين الأولى عبر هجوم من طرف (من كثر وصفهم بالمجهولين) بواسطة ضربة قاتلة على مستوى الرأس أدت إلى خلق نزيف حاد للطالب رغم الإسعافات الأولية التي تلقاها بأحد مستشفيات مدينة طنجة ومن خلالها كان التماطل واضحا لتفرض حالته الصحية عودته في اليوم الموالي إلى المستشفى لكن هذه المرة وهو في حالة إغماء ومن تمة الدخول في غيبوبة تلك كانت بداية الرقود الأخير للطالب نتيجة للضرب القاتلة وما تسببته من خطورة إضافة إلى الإهمال الطبي الذي ضاعف من حجم خطورة الضربة وهو ما يفرض طرح تساؤلات عديدة حول قضية الطالب "عصام اليوسفي" إن كان (إنتماؤه الجغرافي) "مدشر آسا" سببا في التماطل والإهمال الطبيين في حقه فهذا يعكس النزعة الشوفينية التي نجح النظام القائم في المغرب إلى حد ما في زرعها في أوساط فئات معينة من الشعب المغربي الشقيق ولقيت بدورها الأرضية الخصبة لبلورتها وكأنها تحاول بشكل أو بآخر تصفية أكبر قدر ممكن من الصحراويين عسى أن يكون لحملة تصفيتهم وقع إيجابي لصالح النظام الدموي القائم في المغرب على حساب موقف الصحراويين من قضيتهم الوطنية أما إن كان الخطأ نتيجة الإهمال الطبي وفقط؛ فالأمر بدوره يفضح من جديد واقع الصحة بالمغرب والكفاءة حيث من باشر بعملية الإسعافات الأولية للطالب كان ثلة من الممرضين دون أي تدخل من طرف الطبيب الرئيسي لقسم المستعجلات رغم خطورة الضربة وحساسية المنطقة (الرأس) وما قد ينتج عنها من مضاعفات خطيرة وهو ما كان فعلا.. إهمال طبي يفتح قضية الصحة بأرض الصحراء الغربية و قضية التعليم أيضا إضافة إلى قضايا عديدة في أفق تحرير الوطن، هو موت محقق بأي شكل من الأشكال كان سيتلقاه الطالب "عصام" بعد الضربة الخطيرة على مستوى الرأس فلن يختلف الأمر لو كان قد تلقاها وهو بين أحضان أسرته من داخل مدشر آسا نظرا لغياب أي مستشفى جامعي بأرض الصحراء الغربية أو باقي المداشر الصحراوية طبقا لسياسات نظام الإحتلال الأمر نفسه بخصوص بناء جامعات بأرض الصحراء الغربية الأمر الذي يفرض على أبناء الشعب الصحراوي التنقل والترحال وقطع آلاف الأميال أحيانا في سبيل محاربة الجهل الذي يفرضه واقع الإحتلال ويحاول تسويقه كحقيقة واقعية مفروضة على الشعب الصحراوي، أما بخصوص (المجهولين) الذين اغتالوا الطالب "عصام اليوسفي" هم الآخرون كما نلاحظ في مختلف المواقع الجامعية المغربية يعدون تلك الورقة التي عبرها يحاول النظام القائم في المغرب تشريع تدنيسه لحرمة الجامعة وتنزيل مخططاته الرجعية التي يريد من خلالها القضاء على حقل التعليم والزحف على ما تبقى من مجانيته وأيضا إقبار الأصوات الحرة والمناضلة من داخل الجامعة المغربية التي تضحي بمختلف الوسائل من أجل تحصين الجامعة العمومية وحرمتها.. هؤلاء المجهولين أو البلطجية إلى حين تحديد هويتهم إضافة إلى العصابات الفاشية (الحركة الثقافية الأمازيغية) و (القوى الظلامية الرجعية) حلفاء موضوعيين للنظام القائم في المغرب عبرهم يحاول إقبار الفعل النضالي وإفراغ الإطارات التقدمية من مضمونها الثوري والكفاحي والنتيجة تكون بتوريط المناضلين وتلفيق تهم و تحضير ملفات مطبوخة في الكواليس مسبقا ضدهم من أجل الزج بهم في غياهب السجون أو طردهم من خلال قرارات سياسية انتقامية ضدا على أنشطتهم و نضالاتهم في سبيل القضايا العادلة والمشروعة أو في أعلى المراحل يتم تصفيتهم جسديا باغتيالهم المباشر أو من خلال حلفاءه الموضوعيين، الرفيق الشهيد "عبدالرحيم بضري" بموقع أكادير الصامد نموذجا والطالب "عصام اليوسفي" بموقع طنجة كآخر من سقطوا إلى حدود كتابة هذه الأسطر والقائمة طويلة طبعا مادام النظام المغربي قائما، فالإغتيال الثاني كان ساهم فيه بشكل واضح هذا الأخير (النظام) بتستره على الجريمة البشعة حفاظا على صورة وجهه البشعة الدموية التي ستفتح طبعا واقع الصحة والتعليم و البلطجة المسخرة من طرفه في المغرب و كذا واقع الصحة والتعليم في أرض الصحراء الغربية، ساهم أيضا بشكل أو بآخر دون أي ميل عاطفي رفاق الطالب "عصام" بإهمالهم التشهير بالجريمة التي طالت رفيقهم لدوافع معينة هم بالذات أدرى بها وهم من وجب أن يتقدموا بالتوضيح وطرح الرأي العام الصحراوي وكذا المغربي في السياق العام للجريمة نظرا لما لحق الرأي العام ككل من لبس و غموض و تضارب في التحليل والتأويل..
عموما، واقع العنف الجامعي بالمغرب لا يمكن الحديث عنه أبدا دون استحضار اليد الإجرامية للنظام القائم في المغرب وحلفاءه الموضوعيين (القوى الشوفينية، القوى الظلامية الرجعية، الأواكس، البلطجية..) فقائمة الشهداء و الجرحى و المعتقلين السياسيين بالسجون المغربية الرجعية سواء إطار الصف الطلابي الصحراوي أو إطار الإتحاد الوطني لطلبة المغرب هي التي تعكس حقيقة الجرائم المرتكبة في حق المناضلين من طرف النظام و حلفاءه
*ملحوظة: المعطيات المتعلقة بالجريمة التي طالت الطالب "عصام اليوسفي" مأخوذة بشكل مباشر من طرف بعض أصدقاءه ورفاقه من داخل الموقع الجامعي طنجة في انتظار توضيح مفصل و دقيق من طرف رفاقه المقربين الذين عاينوا الجريمة بشكل مباشر.

الخزي والعار للنظام الجبان
الخزي والعار لحلفاءه

بقلم مناضل الصف الطلابي الصحراوي
الرفيق حمادة علي
04 يناير//كانون الثاني 2019


المصدر : طالب صحراوي
Add news | News Center

غلق